خسر منتخبنا الوطني الأول 1/2 من نظيره السلوفاكي مساء أمس في اللقاء الذي جمعهما على استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي في ثاني مباريات الفريق الودية استعداداً لخوض منافسات بطولة «خليجي 18».
قدّم منتخبنا شوطاً أول متوسط المستوى أضاع خلاله العديد من الفرص السهلة قبل أن يتحول الأداء إلى النقيض في الشوط الثاني الذي تسيده الضيوف، وضاعت الملامح الفنية لمنتخبنا خلاله، ولكن ربما يخرج ميتسو ورفاقه بالعديد من الفوائد الفنية من تلك المباراة ويكون إصلاح الأخطاء التي تركز معظمها في مجموعة خط الظهر سريعا وقبل انطلاق العرس الخليجي. أحرز لمنتخبنا إسماعيل مطر بينما أحرز للضيوف يوناش ميخال وميخائيل لوبامير.
البداية في الشوط الأول دائماً تحمل حماساً ورغبة في السيطرة، وهذا كان حال منتخبنا الوطني الذي لعب ضاغطاً من أول دقيقة في المباراة، وحاول الفريق ترجمة تلك السيطرة من خلال الأهداف التي غابت عن هذا الشوط بسبب التسرع في إنهاء الهجمات دون تركيز على المرمى.
ومن كرة خطيرة مرسلة من الخلف للأمام تسلّم فيصل خليل كرة داخل منطقة العمليات ويراوغ الدفاع ويهدي إسماعيل مطر كرة على طبق من ذهب وهو منفرد بالمرمى الخالي بعدما توجه حارس سلوفاكيا إلى فيصل ليسدد مطر خارجاً وسط ذهول كل من في الملعب وهو أولهم غير مصدق أن الهدف المؤكد ضاع منه!
وكالعادة دائماً بعد المباريات الساخنة يتحول اللعب إلى وسط الملعب ويتفرغ الفريقان في إغلاق نصف ملعبه أمام منافسه عن طريق التكتل وسط الملعب، وتحول اللعب من الحماس والسخونة إلى الرتابة والملل بعد مرور 20 دقيقة تقريباً من اللقاء، ويظهر ميتسو في الكادر وهو غاضب من لاعبيه لاستسلامهم أمام دفاعات سلوفاكيا لينشط محمد عمر من خلال فتح جبهة في الناحية اليسرى في الوقت الذي ابتعدت فيه الجهة اليمنى عن أداء دورها كما يجب.
وتعمد لاعبو سلوفاكيا اللعب بخشونة مع لاعبي منتخبنا لإيقاف انطلاقتهم، وخاصة مجموعة خط الوسط التي لعبت دورها بشكل جيد وكانت الرافد الأساسي في تمويل الهجمات لرأس الحربة، ولكن عاب المهاجمين استسلامهم للرقابة، وخاصة إسماعيل مطر الذي لم يحاول الهروب من مراقبه، وكانت هناك حالة من عدم الانسجام بين رأس الحربة فيصل ومطر باستثناء الكرة الأولى في اللقاء.
وكانت أبرز عيوب الأداء في هذا الشوط هي بطء المهاجمين ولاعبي الأطراف، فكان تحويل الكرة يسير بشكل يساعد دفاع سلوفاكيا في التمركز وضياع الهجمات.
ومن كرة تعتبر الأخطر بعد فرصة مطر، سدّد عبدالرحيم كرة صاروخية من على حدود منطقة الجزاء بعد فاصل من الهجوم الضاغط كان بطله محمد عمر من الجهة اليمنى الذي تسلم كرة رائعة وراوغ الدفاع، إلا أنه عاد بالكرة مرة أخرى للخلف لتجد إسماعيل مطر الذي أهداها له مرة أخرى من خلف المدافعين ليرسلها بدوره إلى عبدالرحيم الذي سدد وتضيع فرصة هدف. ثم كرة أخرى خطيرة لمحمد عمر المنفرد بالمرمى ويسدد قوية لكن في يد الحارس، ولكن الحكم احتسبها تسللا على محمد عمر لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
بداية مختلفة للشوط الثاني عن نظيره الأول، خاصة من جانب المنتخب السلوفاكي الذي بدأ ضاغطاً عكس الشوط الأول الذي اعتمد فقط على المرتدات، وظهر مهاجموه من الدقيقة الأولى في منطقة جزاء منتخبنا، وهو اختبار قوي وجيد لمدافعينا في كيفية التصرف في حالة الضغط.
وبعد مرور أقل من خمس دقائق ينجح يوناش ميخال الظهير الأيسر لسلوفاكيا من إحراز أول أهداف المباراة برأسه من ضربة ركنية بسبب التمركز الخاطئ للدفاع.
ويحاول المنتخبان الضغط من أجل التعويض، لكن شكل وأسلوب الفريق السلوفاكي كان مختلفاً تماماً وكشر عن أنيابه، وبالفعل تنشط الجبهة اليسرى ولا يجد مدافعونا سوى الفاولات لإيقاف انطلاقات لاعبي سلوفاكيا، وبعد ثلاث دقائق من الهدف الأول يظهر ميخائيل لوبامير في الكادر بعد أن نجح في إحراز الهدف الثاني لفريقه برأسه أيضاً من كرة ثابتة ومن خطأ دفاعي قاتل بسبب التمركز الخاطئ أيضاً.
ويحاول لاعبونا امتلاك زمام الأمور ومبادلة سلوفاكيا الهجوم من أجل التعويض، لكن عدم التركيز في إنهاء الهجوم كان يؤدي إلى ضياع الكرة دائماً تحت أقدام مدافعي سلوفاكيا.
محاولات مكثفة لمنتخبنا بعد الهدفين لكن دون تركيز، وضاع الترابط بين الخطوط، وتاه الفريق في الملعب دون داع، فبعد أن كان متسيداً الشوط الأول وهو المسيطر، تحوّل إلى النقيض في الثاني، وتفشل كل محاولات اختراق دفاع سلوفاكيا.
كرة عرضية خطيرة من عبدالرحيم تصل إلى فيصل خليل الذي أرسلها لمحمد عمر، ولكن الدفاع يبعدها في آخر لحظة وتضيع فرصة خطيرة لمنتخبنا.
وكاد سالم خميس أن يحرز هدفا لمنتخبنا عندما دخل في فاصل مراوغة مع عبدالرحيم الذي تخطى الدفاع وانفرد بالمرمى وسدد من فوق الحارس، لكن الدفاع يخرجها قبل أن تصل المرمى الخالي.
والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة يحصل محمد سرور على ضربة جزاء ينجح إسماعيل مطر في ترجمتها إلى هدف، لينتهي اللقاء 2/1 لصالح سلوفاكيا.
محمد نبيل
