تصريحات نارية ومواضيع كثيرة تلك التي تحدث فيها الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية ونائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة في الكويت ورئيس نادي القادسية، مواضيع تحدث فيها بجرأة كبيرة، وصراحة متناهية.

برنامج سهرة خاصة في إذاعة صوت الخليج والذي أعده وقدمه عبدالعزيز آل إسحاق إستضاف الشيخ طلال في برنامج استمر لمدة ساعتين ونصف الساعة تناول العديد من الموضوعات الرياضية انتقل الحديث بعد ذلك الى نادي القادسية حيث أكد الشيخ طلال الفهد أن نادي القادسية يحقق نجاحات تلو الآخرى لأن هناك جيشا يعمل في النادي يدا بيد للمحافظة على إنجازات واسم القادسية الذي يجب أن يبقى دائما في الصدارة.وفي إجابته عن سؤال لأحد المتصلين عن المحترف القادم للنادي قال : لا أعلم إسأل رئيس النادي الجديد.وهنا سأله الزميل عبدالعزيز إسحاق عن استقالته من رئاسة النادي فقال: لن أستقيل ولكني لن أجدد ترشيحي لمنصب الرئاسة في المرة المقبلة، فبالرغم من أني أقضي خارج أسوار النادي أكثر مما أقضي داخله إلا أن العمل يسير على أحسن وجه.

ولكن يجب تجديد الدماء في النادي لأننا نطمح للحفاظ عن مكتسباتنا وإعطاء الفرصة للشباب كما أنني أريد أن أترك النادي على طريقة اللاعبين الذين يعتزلون في القمة، فالقادسية حقق من سنة 1980 لغاية 1997 ثلاث بطولات فقط ولكن من 1997 لغاية اليوم حقق 15 بطولة وهو أمر يجعلني أترك النادي وأنا في القمة.

وعما إذا كان يقصد بالشباب الشيخ خالد الفهد قال : ربما يكون الشيخ خالد الفهد الرئيس القادم لنادي القادسية، يحق للشيخ خالد ترشيح نفسه وهناك جميعة عمومية تقرر ذلك، نحن في بلد ديمقراطي والانتخابات لن تجامل أحدا وسبق لابن رمز البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ جابر أن خسر في الانتخابات وبالتالي هذا يدل على أن الانتخابات حرة وأن الجمعية العمومية بأصوات الأعضاء هم من يقررون مثل هذا الأمر.

وحول انتقال مساعد ندا للدوري القطري قال : أغلقنا هذا الملف ولن ينتقل مساعد للدوري القطري لأننا تأهلنا لدور الثمانية من دوري أبطال العرب وكان هذا شرطنا، مساعد باق في القادسية.

وحول منع الأندية الكويتية للاعبيها من الاحتراف في دول الخليج قال الشيخ طلال : لا نحن لم نمنع احدا وقد كانت هناك تجارب كثيرة، ولكن مالفائدة من الاحتراف الخليجي، لا شيء، اللاعب هو الذي يستفيد ماديا وبشكل بسيط وهو أمر غير مقبول لأننا يجب أن نعترف أن الفائدة يجب أن تكون مشتركة بين الجميع، النادي واللاعب وأعتقد أن أوروبا هي فقط من تحقق ذلك ونحن نسعى لذلك حاليا.

الاتحاد الآسيوي

وهنا انتقل الحوار إلى علاقة القادسية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم وسأل المذيع الشيخ طلال عن سر العقوبات الدائمة على القادسية من الاتحاد الآسيوي خاصة أن الاتحاد القاري أعلن قبل ساعات من البرنامج إيقاع غرامة على القادسية بسبب مباراة الكرامة، ردّ الشيخ طلال قائلا :

نحن في نادي القادسية ليست لدينا مشاكل مع الاتحاد الآسيوي ولا رئيسه ولكن نحن لدينا خلاف في وجهات النظر، نتقبل أي قرار يصدر ضد نادي القادسية إذا كان صحيحا لكنني لن أسمح لأي شخص بالتجني على القادسية في أي مناسبة وتحت أي ظرف فهذا النادي صرح شامخ ولا أحد يستطيع المساس به فهو أقرب لي من نفسي.

ثم سأل الشيخ طلال بعد ذلك عن تصريح انتشر له على شبكة الإنترنت من أبرز نقاطه مللنا من كلام الأشقاء والإخوة.. وليعرف بن همام أن هناك رجالا في القادسية قادرين على رد الصفعة إليه بأقوى منها وأنه ينوي زيارة نادي الهلال لإتخاذ موقف مشترك ضد الاتحاد الآسيوي قال الشيخ طلال :

هذا التصريح غير صحيح بالمرة وأنا لن أتوجه لأي مكان لأنه إذا كان لي حق فأنا قادرين على أخذه في الوقت نفسه، أنا لم أقل هذا التصريح، وليست من عادتنا في نادي القادسية التهديد بالقيام بعمل ما، بل نحن في القادسية نصفع مباشرة من يسيء إلينا ولا نقول سنفعل ونفعل بل ننفذ مباشرة.

وأضاف : نحن في نادي القادسية لا نقبل بأي خطأ والدليل أننا لم ننتظر قرار الاتحاد الآسيوي لمباراة القادسية والكرامة، ولكن قمنا فورا بإخراج الجماهير من أرض الملعب.

وفي سؤال لمتصل حول أن نادي القادسية دائما يبادر بإثارة المشاكل قال الشيخ طلال : هذا غير صحيح أبدا ولا أريد الخوض في مشاكلنا مع الاتحاد الآسيوي لأني لو تحدثت «راح أعور ناس بكلامي» وأنا لا أريد ذلك الآن.

أفضل لاعب آسيوي

أما عن اختيار أفضل لاعب آسيوي فقد قال الشيخ طلال الفهد عن جائزة أفضل لاعب : هي جائزة غريبة وأعتقد أن الشلهوب والمطوع أحق بالجائزة من خلفان لأن خلفان كان يستحق أفضل لاعب ناشئ وليس أفضل لاعب في آسيا، لو كان التقييم على مستوى مباريات المنتخب فالشلهوب هو من يستحق الجائزة ولو كانت على مستوى الأندية فبدر هو الأحق بالجائزة لكن الاتحاد الآسيوي طبق معايير غريبة وليست دولية في الجائزة.

وهنا قاطعه الزميل إسحاق قائلا : لكنها نفس معايير العام الماضي التي فاز بها حمد المنتشري ، فرد الفهد : في العام الماضي لم يكن هناك لاعب كويتي في «النومينيه» الآسيوي وبالتالي لم نعترض، لأن الحدث لم يكن يهمنا وليست لنا علاقة به وبالتالي أنا الآن أعترض لأن هناك لاعبا لدينا في «النومينيه» الآسيوي.

الدوري الكويتي

انتقل الحوار بعد ذلك للدوري الكويتي، حيث أكد الشيخ طلال أن نظام الدوري فاشل وغير مقبول وأن الدوري الكويتي ضعيف وبالتالي هو ينتج منتخبا يوازي هذا الدوري.

وعن مواطن الضعف قال : الاتحاد متخبط ونظام الدوري فاشل والتغطية التلفزيوينة ضعيفة، فنحن نملك الكوادر البشرية المميزة لكننا لا نملك الإمكانات الفنية، والمنشآت الرياضية ليست في مستوى أن يكون لديك دوري قوي.

وأضاف : لو كانت لدينا هذه المقومات لكان الدوري الكويتي هو الأقوى عربيا مع احترامي للجميع، فالمواهب التي نملكها في الكويت لا يمكن مقارنتها بأي مواهب أخرى.

وبعد ذلك وجه المذيع سؤالا للشيخ طلال: هل تطالب الاتحاد الكويتي بالإستقالة؟، فرد الفهد بكل صراحة : نعم ، أعتقد أن على الإخوة في الاتحاد الكويتي أن يبادروا باتخاذ القرار من أنفسهم وأن يستقيلوا من مناصبهم قبل أن يتم تغييرهم من قبل الجمعية العمومية. وهنا تمت مقاطعته بسؤال :

ولكن أين الخلل ؟ فرد قائلا : الخلل في كل شيء: نظام تشكيل الاتحاد فاشل لأن الأعضاء يخدمون أنديتهم وليس الكرة الكويتية، الأعضاء مجرد مندوبين للأندية ينفذون تعليمات الأندية ولو رفضوا ذلك سيتم إبعادهم بقرار من النادي، تخيّل على سبيل المثال أن الاتحاد ذهب إلى إيطاليا في سبتمبر الماضي للاستفادة من خبرات الاتحاد الإيطالي التحكيمية والإدارية في نفس الوقت الذي كان يعاني فيه الاتحاد الإيطالي من فضيحة تاريخية عالمية على المستوى التحكيمي والإداري، انهم يدمرون الدوري.

هناك خلل في نظام الدوري وكل شيء في الاتحاد، وبالتالي الرحيل افضل الآن. وفي سؤال إذا كان كلامه دعما للشيخ خالد الفهد لتولي رئاسة الاتحاد وهل سيضيف الشيخ خالد شيئا لو ترأس الاتحاد؟ قال : التوفيق من عند الله، من حق الشيخ خالد ترشيح نفسه وهناك جمعية عمومية هي التي تقرر.

وعن عدم استخدام سلطته كرئيس للجنة الأولمبية قال ان القانون يمنع ذلك ولا يستطيع كرئيس للجنة الأولمبية التدخل في قرارات اتحاد كرة القدم. وهنا سُئل عن قيادته لتكتل داخل الاتحاد وأن لديه نفوذا وقوة فيه، فرد الشيخ طلال: «ياريت عندي نفوذ وقوة في الاتحاد كان غيرت أشياء كثيرة وكان ما صار اللي صار وكان أشياء كثيرة تغيرت»، لكن كما قلت نحن لنا مندوب واحد في الاتحاد فقط.

وعن عودة الشيخ أحمد الفهد للاتحاد قال : «ياريت يرجع الشيخ أحمد» وقد حاولت معه كثيرا وكنت أصلا رافضا لخروجه من الاتحاد لكنه لا يريد العودة للاتحاد.

وحول استخدام البعض لكلمة «أزيرق» للتقليل من شأن المنتخب قال : أقول حسبي الله ونعم الوكيل لكل من يقوم بذلك، «أزيرق» كان يدل على الكرم العربي في خليجي 16 ولو فزنا بالبطولة في ذلك الوقت لكان رمزا تسويقيا كبيرا، ولكن نحن لم نتعود على التسويق حتى الآن.

كأس الخليج

بعد ذلك انتقل الحديث إلى كأس الخليج التي أكد الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية أنها ستكون مذبحة، وأن لا علاقة لها بنتائج الفرق في الألعاب الآسيوية.

وحول حظوظ المنتخب الكويتي فيها قال : بيننا وبين الكأس «ميانه، وهو ينشرح صدره بس يشوفنا وبالتالي هو اللي يحب يكون عندنا لأنه في مكانه الطبيعي، الكاس ممكن يبعد بطولة أو بطولتين لكنه يرجع لمكانه».

وفي هذه الأثناء كانت هناك مداخلة لابراهيم عبدالملك أمين عام اللجنة الأولمبية الإماراتية حول تصريح الشيخ طلال بخصوص أن الإمارات إذا لم تفز بالبطولة فإنها لن تفوز بها إلا بعد 16 سنة فقال عبدالملك : نحن لا نتفق مع تصريح الشيخ طلال ونحن نملك منتخبا قادرا على تحقيق البطولات، بالتأكيد الجانب التنظيمي يهمنا في كأس الخليج المقبلة لكننا سنكون في قلب المنافسة على لقب خليجي 18. فقاطعه الشيخ طلال قائلا : نحن نتمنى لكم التوفيق وإن شاء الله تتأهلون كثاني المجموعة.

فرد عبدالملك : نتمنى للفريقين التأهل والتوفيق.

التجنيس

الحوار بعد ذلك ذهب نحو التجنيس وهل يمكن أن يدخل المنتخب الكويتي في الفترة المقبلة فقال الشيخ طلال : مستحيل أن يدخل التجنيس عبر الرياضة لأن القانون الكويتي يمنع ذلك وبالتالي لا يمكن أن نجنس لاعبا من أجل المنتخب .

فرد المذيع : لكن هل الكويت قادرة على إيجاد جاسم يعقوب جديد وجاسم هويدي جديد؟

فرد الشيخ طلال : وهل الوطن العربي كله قادر على إنجاب أم كلثوم جديدة؟!، المواهب التاريخية لا تتكرر ولكن هناك مواهب جديدة يمكن أن تقدم الكثير للكرة الكويتية ونحن نثق بها.

وعن دخول استراليا والتسبب في إبعاد المنتخب الكويتي من كأس آسيا قال: استراليا دخولها كان خاطئا لآسيا، لو دخلت كل القارة الأسترالية لكنّا قبلنا بذلك، لكن أن تدخل استراليا فقط لتضمن مقعدا في المونديال فهذا خطأ، وأنا متأكد أنها ستترك الاتحاد الآسيوي بعد فترة لأنها لن تستفيد فنيا ولا نحن كذلك.

وأضاف : استراليا لم تتسبب في خروجنا من كأس آسيا فقد فازت علينا وفزنا عليها ولكن الفشل الإداري لدينا تسبب في الخروج.

وعن اختيارات المدربين ولماذا لا يوجد مدرب عالمي قال : المدرب الذي يأتي الكويت يجب أن يكون مغمورا يفكر في صناعة اسمه لا أن يأتي ليكسب ماديا فقط دون النظر للنتائج.

مجلس الأمة

في سؤال آخر سأله المذيع يقال ان مجلس الأمة يريد إصدار قانون يمنع الجمع بين المناصب الرياضية وأنك المقصود من هذا القانون ؟ فأجاب: لا أستطيع أن أقول اني المقصود، ولكن سأقول لك شيئا.. في الكويت لو تضرر مواطن من شيء يمكنه أن يلجأ للشرطة أو القضاء، الرياضي يمكن أن يلجأ لناديه، أو الاتحاد، أو اللجنة، أو الهيئة. لكن في الكويت أيضا لو أصدر مجلس الأمة قرارا فلا يمكنك اللجوء إلا الى الله سبحانه وتعالى.

بعيدا عن مجلس الأمة دعني أخبرك شيئا.. الجميع يطالب بالإنجازات في الكويت، لكنهم لا يريدون تغيير القوانين ودعم الرياضة، القوانين لن تساهم في مقارعة العالم ونحن بهذا الشكل.