* نفرح في الإمارات كثيراً لمجرد فوز أحد رياضيينا بميدالية ولو برونزية في بطولة خليجية تتقارب فيها مستوياتنا. فما بالكم لو تحقق ذلك في بطولة عالمية أو قارية وحصد ميدالية.. ذهبية.. تاريخية غير مسبوقة؟!
* فبالطبع تكون الفرحة إلى درجة، الإفراط في الابتهاج والسرور والسعادة تعم الجميع في أقصى البلاد إلى أدناها.
* وبمثلما عمّت الفرحة من قبل بمناسبة فوز الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بذهبية الرماية في أولمبياد أثينا 2005 والتي نالها بجدارة فصار بطلاً قومياً استقبل بعد عودته ظافراً بهذه الميدالية التاريخية استقبال الفاتحين طغت الفرحة أيضاً بفوز بطل جديد هو محمد الزحمي بذهبية بناء الأجسام في «آسياد الدوحة 2006».
* وهي أول ميدالية تاريخية تُسجل باسمه وباسم الإمارات منذ 28 سنة هي عُمر مشاركتنا في دورة الألعاب الآسيوية.
* وقبل هذا الإنجاز كاد سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم أن يحقق أول ميدالية ذهبية أيضاً لرماية الإمارات، لولا طلقة «الشوت أوف» التي انحازت لبطل الكويت صلاح المطيري، والتي احتكما إليها بعد تعادلهما.. وتساويهما في رصيد لــ«147» طبقاً. وقد عمّت الفرحة أيضاً بنيله أول ميدالية فضية تسجل باسمه وباسم الإمارات في الرماية بالآسياد. ومصدر الفرحة أن سموه ظل طوال مشاركاته السابقة ينافس بروح رياضية عالية.
* ولم يستعجل النتائج.. وكان واثقاً من تحقيقه ميدالية تاريخية تتوج مسيرته.. وها هو يظفر بهذا الإنجاز من بين «39» رامياً هم النُخبة في آسياد والعالم.
كلمات لها إيقاع
* وأخيراً تحققت الذهبية الحُلم في الآسياد عن طريق رياضة بناء الأجسام، التي كانت خارج حسابات وتوقعات اللجنة الأولمبية التي راهنت على أربع رياضات، هي الفروسية والرماية والبولينغ والشطرنج.
* ما حققته البولينغ وما حصدته من ثلاث ميداليات، اثنتان فضية وبرونزية، آخرها فضية نايف عقاب في مسابقة المجموع تستحق المراهنة عليها في كل مشاركة ومفاضلتها في الدعم والموازنة، لأنها بحق مفخرة ومُنجزة.
* إذا كانت الذهبية قد جاءت من رحم معاناة بطلنا الزحمي التي عاشها في شوارع الدوحة بحثاً عن طعام خالٍ من الملح والسكر، فكم من لاعبينا في الألعاب الجماعية أُصيبوا بالتخمة من مكسّرات الاحتراف والرفاهية.!