* محمد سالم الزحمي شاب مواطن حقق للإمارات في الدوحة أول من أمس، أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتنا في دورات الألعاب الآسيوية، وهو حدث مهم وكبير وبمشاركة «الآلاف من رياضيي النخبة» في القارة الآسيوية، ليرفع رصيدنا في عدد الميداليات التي تحققها رياضتنا خلال مشاركتها الثامنة بعد أن تألق هذا الشاب الموهوب في ثاني مشاركة خارجية له، وقد حقق الزحمي بطولة شباب آسيا قبل حوالي شهر في فيتنام، وهذه هي المرة الثانية التي يمثلنا فيها في البطولات والدورات الرسمية المعتمدة من أكبر الجهات الرياضية العالمية، فذهبية وزن 65 كلغم في بناء الأجسام، إنجاز بكل المقاييس للدولة، ولهذا الشاب الموهوب الذي أصبح حديث البعثة والدورة.

* فقد حقق هذا الإنجاز الكبير على الرغم من الظروف التي تواجهه، حيث يعاني من أزمة حقيقية، فبعد أن سافر لتمثيل الوطن أصبح مهدداً بفقدان وظيفته، لأن الجهة التي يعمل بها لم توافق على سفره لدرجة أن الإجازة التي حصل عليها للمشاركة في الآسياد هي من رصيده الشخصي، ولا تتجاوز 23 يوماً!!

فهل يُعقل أن هذا الشاب الذهبي الذي يحقق لنا هذا الانتصار التاريخي يعاني ويمر بهذه الظروف السيئة.. وعندما سألت عن قضية التفرغ والإجازة قال لي أحد المسؤولين باتحاد بناء الأجسام بأن الهيئة التي يعمل بها لا تضم في لوائحها التمثيل الرياضي، بل تطبق بقية اللوائح والأنظمة، والكرة الآن في مرمى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، الهيئتان الرسمية والأهلية، بضرورة التدخل وحل أزمة هذا النجم الذي أعاد البسمة لنا، وننقذه من ضياع وضيفته البسيطة. فقد نبهت قبل انطلاقة الآسياد بأن عدداً من رياضيينا بسبب حبهم لرياضتهم وأداء دورهم، تحدوا الصعاب وقهروا المستحيل لتلبية نداء الوطن في محفل قاري مهم، و«الزحمي» أحد الأمثلة والنماذج المشرفة، فهل من مستجيب لحل قضية صاحب الذهبية، وتطبق الجهات القرارات الرسمية الصادرة منذ سنوات طويلة بأهمية وضرورة اعتبار الرياضي الذي يمثل الدولة في مهمة وطنية، وأن تتم مكافأته وتقديره معنوياً ومادياً، وهو يستاهل ولا نقبل بأن يتحول البطل إلى ضحية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae