دخلت الإمارات أمس جدول «الذهب» لأول مرة في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الآسيوية عندما قفز بطلنا الجديد محمد الزحمي فوق «المرارة» وأهدى الوطن ميدالية غالية في بناء الأجسام خلال خوضه منافسات 65 كلغم.

وقد عاشت بعثتنا الرياضية الى الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة أجمل وأحلى أيامها خصوصاً أن يوم امس شهد الى جانب دخولنا «الحظيرة» الذهبية الآسيوية، فوز سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بفضية الرماية في الاسكيت. أما بطلنا الجديد محمد الزحمي، فقد خاض منافسة ضارية مع 27 لاعباً مثلوا 27 دولة ليتفوق على بطل العالم في وزنه ثلاث مرات متتالية ويحقق انجازاً يضاف لانجازات الرياضة الإماراتية بالدولة، وقد رفرف علم الإمارات خفاقاً في قلب صالة دانا بمجمع خليفة الدولي بحضور رئيس وفدنا احمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية والأمين العام ابراهيم عبدالملك ومدير البعثة الدكتور موسى عباس ورئيس اتحاد بناء الأجسام سلطان بن مجرن الذي حرص على الحضور رغم اصابته بشرخ في اليد.

ومن جهته اعرب لاعبنا محمد الزحمي عن سعادته البالغة بتحقيق الانجاز مؤكداً ان الوصول لتحقيق الذهبية امر ليس سهلاً بل تطلب منه خوض تدريبات متواصلة على فترتين طيلة الاشهر الست الماضية. وقال الزحمي «أهدي الانجاز لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ولأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات ولشعب الإمارات الغالي بمناسبة العيد الوطني للدولة». وعن شعوره اثناء رفع علم الإمارات وتحقيق الانجاز قال الزحمي «بكيت خاصة بعدما رأيت الوفد الإداري للبعثة وكل المسؤولين على وجوههم الابتسامة ولا استطيع وصف شعوري عندما تحقق هذا الانجاز». وعن المعاناة التي عاشها حتى يتحقق الانجاز قال الزحمي «طوال 6 أشهر لم اذق طعم الراحة ومررت بمعاناة كبيرة خاصة فيما يتعلق بتفريغي من عملي ويكفي ان اقول ان راتبي موقوف بسبب تكرار غيابي حيث اعمل في هيئة الكهرباء بالفجيرة واقيم بها ايضاً وأتدرب في أبوظبي أو دبي ونظراً لغيابي عن العمل وخوضي للبطولة بالدوحة خصم راتبي رغم انني هنا في مهمة وطنية لذلك اناشد المسؤولين ان ينظروا إلينا بعين الاعتبار وأن يفرغونا للبطولات ولدينا الامكانيات التي تؤهلنا لتكرار هذا الانجاز وحالياً عيني على بطولة العالم كخطوة طبيعية بعد ان حصلت على ذهبية آسيا».

بن مجرن: غير معقول أن يتلقى البطل إنذاراً من عمله

عبر رئيس الاتحادين العربي والإماراتي لبناء الأجسام سلطان بن مجرن عن سعادته بتحقيق أول ذهبية في تاريخ الإمارات في الألعاب الآسيوية، وأكد ان الميدالية تتويج للمسيرة الناجحة لاتحاد اللعبة الذي حصد منذ تكوينه 84 ميدالية آخرها ذهبية الآسياد، والتي أهداها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ولشعب الإمارات.

وعن المعاناة التي تشتكي منها اللعبة ويشتكي منها الفتى الذهبي محمد الزحمي فيما يتعلق بقطع راتبه ومنعه من الانتظام في المعسكرات من قبل عمله قال بن مجرن «اوجه رسالة للمسؤولين بدولتنا وأثق في سعة صدرهم وتحركهم لرفع المعاناة وأقول للجميع

كيف ببطل يحرز ذهبية للدولة والهيئة التي يعمل بها ترسل إليه إنذاراً وتطالبه منذ أيام قليلة بالعودة للدولة لمزاولة مهام وظيفته وتخصم من راتبه وتهدده بالفصل، ما أثر على معنويات اللاعب لولا تحركنا وإرسالنا لهم بأن اللاعب متفرغ في فترة المشاركة في البطولات بناء على قرار مجلس الوزراء الذي ينظم مثل تلك الأمور وبالتالي فهو غير مخالف».

منتخب الطائرة يختتم مشواره أمام الهند الليلة

يخوض منتخبنا الوطني للكرة الطائرة اليوم مباراته الأخيرة ضمن المجموعة الأولى بالدور الثاني في مسابقة الكرة الطائرة بدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة لكرة القدم أمام نظيره الهندي عند الساعة الثانية ظهرا بتوقيت الدوحة الثالثة عصرا بتوقيت الإمارات.

ويلعب الفريقان من اجل تحسين المراكز في المجموعة بعد خسارتهما لبطاقة التأهل إلى الدور الثالث التي كسبها وبجدارة المنتخب السعودي الشقيق الذي سيلعب مع الفرق الثمانية الكبار في الدور ربع النهائي وهي قطر واليابان وكوريا والصين وإيران وكازخستان إلى جانب الفريق صاحب المركز الأول عن المجموعة الثانية.

ويسعى منتخبنا الوطني لإحراز الفوز رغم صعوبة المهمة وتعزيز موقفه في الترتيب العام للمجموعة بالجلوس في المركز الثاني خلف المنتخب السعودي حيث يملك في رصيده 4 نقاط فيما يملك المنتخب الهندي 5 نقاط من فوزين على الكويت ولبنان وخسارة أمام السعودية.

وتبدو الأوراق مكشوفة عند الطرفين فالمدرب فيكوفيتش يعرف إمكانيات الهنود جيدا من خلال مشاركة الفريق في بطولة راشد الدولية التي جرت بالإمارات خلال شهر يوليو الماضي حيث خسر منتخبنا وقتها 0-3 من الهند ونفس الفكرة يملكها المدرب البرازيلي غوستافو عن منتخبنا الوطني الذي شاهده بالطبع في الجولات الماضية.

القبيسي يفتتح مشاركتنا في المصارعة الحرة اليوم

لاعبنا يخوض منافسة 60 كلغ ويتطلع للنجاحات

يفتتح سعيد راشد القبيسي اليوم مشاركة منتخبنا الوطني للمصارعة الحرة في منافسات وزن 60 كلغ التي تبدأ اليوم عند الساعة التاسعة صباحا، العاشرة بتوقيت الإمارات بالمرحلة الأولى في التصفيات تليها مباشرة مباريات الأدوار الحاسمة وصولا إلى النهائي.

ويشارك اتحاد الجودو والمصارعة الحرة بلاعبين فقط هما سعيد الذي يشارك اليوم وزميله محمد ناصر القبيسي الذي يخوض نزالاته غدا في منافسات وزن 66 كلغ.

ويسعى الاتحاد من المشاركة إلى اكتساب الخبرة والمنافسة في حدود الإمكانيات على الميداليات وذلك بعد الطفرة الأخيرة التي حققها الاتحاد واهتمامه اللامحدود بالمشاركات العربية والآسيوية من اجل رفع المستوى العام للاعبين.

ووصل وفد المصارعة الذي يضم المدرب جورج يانتشيف إلى الدوحة مبكرا بعد معسكرات ناجحة خاضها الفريق في المغرب ثم الكويت التي قدم منها رأسا ومع انطلاق آسياد الدوحة من اجل استكمال التدريبات قبل المشاركة التي تنطلق اليوم.

وتعتبر تجربة لاعبينا صغيرة مقارنة بمستويات البطولة فهما ما يزالان صغيري السن حيث ولد سعيد القبيسي في 25 يوليو 1985 وولد زميله محمد ناصر القبيسي يوم 22 يوليو 1985.

العظماء يأتون من رحم المعاناة

إبراهيم الزعابي: الطعام لا يكفينا وندفع من جيوبنا.. والمسؤولون يتجاهلوننا!

قد لا يعلم الشارع الرياضي أن الإنجاز التاريخي الذي حققه بطلنا الذهبي الآسيوي محمد الزحمي في منافسة 65 كلغ لبناء الأجسام، جاء من رحم معاناة ومرارة يعيشها بطلنا في شوارع الدوحة مع زميله إبراهيم الزعابي عضو منتخبنا الوطني.

وقبل المنافسات ب24 ساعة فقط، جمعتني الصدفة في شوارع العاصمة القطرية باثنين من ممارسي هذه الرياضة باعتبارهما ينتميان إلى واحدة من الألعاب الفردية اسمها بناء الأجسام. يشتريان الطعام «الخاص» الذي يحتاجانه وهما مقبلان صباح الجمعة على خوض المنافسات في أولى مشاركاتنا باللعبة، اقتربنا من محمد الزحمي لاعب المنتخب في وزن 65 كلغ، وإبراهيم الزعابي وزن 75 كلغ سألناهما عن أحوال الاستعداد « لخوض المنافسة ..

وإذا بنا نكتشف بركاناً من الغضب يقذف إلينا بعلامات التندر والاستفهام حول الإعداد والرعاية «الغائبين» على حد وصفهما، ورغم اننا فضلنا تأجيل الحديث عن الملابسات والظروف «الخانقة» لكليهما حتى لا نفتح «الجرح» حرصاً منا على توفير الهدوء النفسي لهما وهما على وشك التنافس بعد ساعات..

غير أنهما طالبانا كإعلام طرح ما يعانيانه ليقرأه المسؤولون عن ملف مشاركتنا بآسياد الدوحة، فكانت المحصلة التالية التي تفضح ممارسات كل ذي صلة بشأن مشاركة منتخب بناء الأجسام.

البداية كانت للاعب محمد الزحمي بقوله أنا موظف في هيئة الكهرباء والمياه في الفجيرة وحكايتي غريبة اسمعوها، وأرجوكم انقلوها للوزير المسؤول عن الرياضة ولكل المسؤولين في البلد.. تصدقوا أنني أصبحت مهدداً ب«التفنيش» من عملي لأنني هارب من الدوام حالياً لمدة أسبوعين فقط، تقدمت بإجازة للمسؤولين في الدوام شهر بدون راتب، ولم يوافقوا سوى على 20 يوماً من 5 إلى 25 نوفمبر الماضي،

رغم أن اللجنة الأولمبية الوطنية خاطبت جهة عملي 3 مرات من أجل تفريغي، ولم تتم الموافقة عليها.. والآن مستقبلي الوظيفي مهدد بالضياع وأرجو من المسؤولين يعطوني «الحل» لإنقاذي من التشرد، فبعد عودتي إلى الدولة ماذا أفعل وكيف أعيش؟ مع العلم أنني حققت للدولة الميدالية الذهبية في بطولة آسيا للشباب التي أقيمت في شهر أغسطس الماضي،

فهل جزائي هو الضياع من وراء مشاركتي، ورغم أن إجازتي «بدون راتب» وأنا أمثل بلدي، هل هذه هي المكافأة التي أستحقها، ومن مثلي من أصحاب الإنجازات ويكون ذنبنا أننا حملنا شرف تمثيل الدولة ورفع علمها خفّاقاً على منصات التتويج.

أما اللاعب ابراهيم الزعابي فقد شن هجوماً عنيفاً على اصحاب الشأن حيث قال: المسؤولون عنا لم يراعوا او يفكروا في توفير الطعام الخاص بلاعب بناء الأجسام الخالي من الملح والسكر وهذه ابسط الأمور التي تمثل «ألف باء» اللعبة في سبيل المحافظة على الوزن واسألهم لماذا جاءوا بنا مبكراً إلى الدوحة (4 ديسمبر الحالي) وهم غير مستعدين اصلاً لتلبية احتياجاتنا فالمسألة ليست سكنا فقط هناك تجهيزات يجب ان يقوم بها الإداريون المسؤولون عن الوفد،

وعندما شكونا من عدم وجود وجبات غذائية مناسبة نقل مدربنا علي محمد ذلك للمسؤولين.. لكننا فوجئنا بالأكل الذي أُعد في قرية الرياضيين غير مناسب ولا يصلح بالمرة لنا وكان المفروض ان تراعي ادارة الوفد هذا الأمر وتسعى فوراً لتأمين الطعام المطلوب فنحن نمثل الدولة.

الزعابي يخوض منافسات وزن 91 كلغ في الملاكمة

تختتم الملاكمة اليوم مشاركتها في الآسياد من خلال مشاركة نجم المنتخب إبراهيم الزعابي في منافسات وزن فوق الثقيل والتي تقام في ختام منافسات الملاكمة في الآسياد. ومشاركة اللاعب بشكل نهائي ستحدد صباح اليوم بناء على حالته الصحية العامة حيث طارد البرد خلال اليومين الماضيين الزعابي، ويساور جهازه الإداري القلق من الدفع به في حالة عدم اكتمال شفائه.

وأكد نبيه شحادة إداري الملاكمة بأن البعثة لن تغامر في إشراك اللاعب قبل التأكد التام من تعافيه من نزلة البرد خاصة وان الملاكمة تعتمد على انتظام النفس بشكل كبير في المنافسات وأية حالة إجهاد مهما كانت بسيطة يكون تأثيرها بالغا على اللاعب. وقال: حالة البرد المرضيّة ترفض مفارقة اللاعب منذ يومين وفي كل الأحوال لن نقوم بإشراكه إلا في حالة واحدة، وهي التأكد بشكل كامل انه بخير.

الدوحة ـ مسعد عبدالوهاب