ضمن إصداراتها الجديدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب تعرض «دار الحوار» السورية إصدارا جديدا يتناول بالتحليل محاولة إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام هو كتاب «الحرب غير المقدسة الإرهاب باسم الإسلام» للمفكر الأميركي جون إسبيزيتو وقام على ترجمة الكتاب الزميل مصطفى عبد الرازق.
ويعالج الكتاب موقف القرآن الكريم من العنف والإرهاب ويحاول تقديم رؤية صافية بشأن القضية الأساسية التي على خلفيتها يدور هذا العنف ألا وهو هل هناك صراع حضارات بين الغرب والإسلام. وفي تبرئة للإسلام من تهمة مساندة الإرهاب حسبما يروج الكثيرون في الغرب يشير إسبيزيتو إلى أن التراثات الدينية تكشف عن ديناميات وتنوع مشيرا إلى أن هذا هو السبب في وجود عناصر محافظة وعناصر حديثة أو متقدة في كل الأديان.
ويشير إلى أن اليهودية والمسيحية استخدمت الكتاب المقدس والعهد الجديد لإضفاء الشرعية على الملكيات والإقطاعيات في الماضي، وعلى الديمقراطية والرأسمالية والاشتراكية في الحاضر كما اتخذ الإسلام أشكالا تاريخية عديدة وعرف تفسيرات شتى مشروطة بالعقل والسياقات الاجتماعية.
وعلى إيقاع أحداث 11 سبتمبر يعالج إسبيزيتو هذه القضايا محللا ظاهرة القاعدة وأستاذ الإرهاب على حد وصفه لأسامة بن لادن وظاهرة الجهاد الدولي، ليصل إلى أن الوقت الحالي هو وقت التلاحم العالمي من أجل التعايش والتعاون الفعال، وليس وقت التنبؤ بحتمية صراع الحضارات أو حتمية الصدام بين الإسلام والمسيحية.
وكما يقول إسبيزيتو فكلنا مواجهون بتحد يتمثل في تجاوز الصور النمطية والمظالم التاريخية والاختلافات الدينية للإقرار والاعتراف بقيمنا المشتركة ومصالحنا كذلك والتحرك سويا من أجل بناء مستقبلنا المشترك. وعلى مدى صفحات الكتاب يحاول المؤلف تقديم موضوعه بأكبر قدر من الإحياء الإسلامي بإيجابياتها وسلبياتها.
