جديد إصدارات دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، كتاب بيتر بروك «الشيطان هو الضجر» يتضمن آراءه في الفضاء المسرحي، وعلاقة المخرج مع الممثل، وعلاقتهما معاً مع الجمهور.. والكتاب من ترجمة وتقديم الدكتور محمد يوسف. بيتر بروك من مواليد لندن عام 1952، درس في كلية ماجدولين في اكسفورد، من أعماله الكوخ الصغير، الديك المقاتل، كارمن، مؤتمر العصافير، سيد الذباب...

يقول الكاتب بروك: يمكنني أن أتناول أي مكان خال فاسميه مسرحا عاريا، وكل ما يقتضيه الفعل المسرحي هو أن يمشي شخص عبر تلك الفسحة في حين يراقبه شخص آخر، لكنه يستدرك فيما بعد فيضيف: إن هذا لم يعد كافيا اليوم، لقد تقادم عليه الزمن لأننا نحتاج من اجل أن يكتمل الفعل المسرحي ويتفجر إلى شخص ثالث يراقب عملية المرور والمراقبة التي يشترك فيها الشخص الأول والثاني الذي يقوم بفعل المراقبة.

انطلاقا من هذا المنطق المفتوح على التحول والتغير يمكننا أن نفهم رفض وتمرد بروك المطلق لأي تخطيط أو إعداد مسبق للإخراج والتمثيل وباقي عناصر العرض، إنه يعتبر المخرج الذي يأتي إلى التمارين المسرحية مع مخططات جاهزة، مخرجاً خاليا من الحياة، فهو مع المخرج الذي يعمل على تنظيف حديقة الممثل من الأعشاب الميتة كي لاتقف حجر عثرة في دربه.. إنه مع المخرج الذي يبحث عن علاقة واضحة مع الممثل والجمهور، مع المخرج الذي يعمل على اكتشاف الفضاء المسرحي