ضمن البرنامج المهني المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ألقت نبيهة محيدلي من لبنان محاضرة حول امكانية تحويل لقاء الطفل مع الكتاب الى لقاء ممتع اشارت فيها الى ان غرس عادة القراءة لدى الأطفال تحتاج الى مناخ طبيعي تنمو من خلالها ومجهود فردي على مستوى الأهل والمربين، فالطفل الذي ينمو في اسرة تتعامل مع الكتاب بشكل دائم ومحترم ينعكس ذلك عليه.

وقالت ان المشكلة التي نقع فيها اليوم هي توجه بعض الكتّاب الى الكتابة انطلاقا فقط من حس المسؤولية تجاه بعض المفاهيم والاهتمامات السائدة، فمن يعمل في هذا الحقل يجب ان لا ينسيه هم ابراز بعض المفاهيم كالبيئة وتشعباتها وذوي الاحتياجات الخاصة والانفتاح على الشعوب،

وقالت: للأسف نحن نتعامل مع كتاب الطفل بثقافة إبراء الذمة تجاه هذه القضايا الاجتماعية او الثقافية وقد نسترسل ونكتب لأنفسنا وليس للطفل، وهذا بدوره سيؤدي بالطفل الى ترك الكتاب جانبا قبل إكماله، ولكن اثره يزول مع اغلاق آخر صفحة.

وتؤكد نبيهة محيدلي على ان الطفل بالرغم من انه ليس بالناقد الجيد لكنه لا يسايرك في ما لا يناسبه، لديه مهارة الرفض والأهل يدركون انك قد تدفع الطفل ليفتح كتابا ولكنك لن تجبره ليقرأ او يحب القراءة.

وفيما يخص الجانب المهني قالت محيدلي: انه من الضروري احترام كتاب الطفل واحترام كل عناصره من النص حتى رقم الصفحة مرورا بالرسم والإخراج والورق والتصنيع. ان الارتقاء بمهنة نشر كتب او مجلات الأطفال امر يعكس مقدار تقدم مجتمعنا نحو تلبية حاجات اضعف العناصر فيه استثمارا للمستقبل.

وختمت محيدلي محاضرتها بالقول: ان مشاكل كبيرة تحول دون وصول كتب الأطفال اليهم وهي تحاصرنا بشراسة بدءا من التلفزيون الى الألعاب الإلكترونية الى ثقافة السرعة وثقافة المحسوس وما الى هنالك، وكما ترون فالكتاب يشق طريقه بصعوبة ليصل الى الطفل، لذا علينا عندما يصل ان نعمل لنجعل هذا اللقاء ممتعا يختزن خبرة سارة يمتد مفعولها ويتراكم مع تكرارها من كتاب الى كتاب ومن جيل الى جيل.