* كيف يستقيم الظل والعود أعوج!

* هذه المقولة تنطبق على بعض الاتحادات التي تقرر ان تسلك النهج الديمقراطي في اختيار رؤساء واعضاء مجالس اداراتها، وقبل ان تمضي قدماً في انجاح هذه التجربة يظهر من لا يروق لهم من جاءت بهم اصوات الجمعية العمومية تبرماً من فوزهم، ومن مشاركتهم لهم تحمل المسؤولية في مركب واحد حتى ولو كانوا في قائمة موحدة!

* فيتحسسون منهم خيفة.. وعدم ثقة فيما لو تناولوا بعض الأمور بالنقد.. وبصراحة شديدة، فيتحركون بعد مرور وقت لإجهاض العملية ككل.

* وفي وقت تعيش فيه الإمارات هذه الأيام أجواء تحوّل ديمقراطي في أعلى سلطة تشريعية وهي المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) لانتخاب اعضائه حسب النسب المحددة في بادرة رئاسية تصب في صالح الشعب.

* فإذا باتحاد رياضي هو اتحاد العاب القوى يشهد انقلاباً على شرعية مجلس ادارته الذي جاء عن طريق اصوات ناخبيه اعضاء الجمعية العمومية في انتخابات نزيهة جرت في صيف العام الماضي 2005 ضمن ثمانية اتحادات اخرى تم تطبيق هذا النهج الديمقراطي عليها ايضاً.

* وانقلاب لمن وضد من؟ اربعة أعضاء متضامنين ضد اربعة مناوئين كانوا «خميرة عكننة» لهم داخل الاجتماعات خططوا مسبقاً بتقديم استقالتهم لكي يفقد المجلس النصاب القانوني لاستمراره بغية حله بعد ذلك بقرار وزاري.

* وهذا ما حدث حيث رافق الحل تشكيل لجنة سداسية على نحو ما هو معروف.

* ولكن اعلان تشكيلها رسمياً دون تحديد موعد لانتهاء مهمتها بعد شهر مثلاً أو حتى خلال فترة لا تتعدى (90 يوماً) ثلاثة شهور من تاريخ تكليفها وفقاً لنص البند الخامس من (المادة 20) من القانون الاتحادي رقم 85 لسنة 1988 زاد من الطين بلة!!

كلمات لها إيقاع

* لأنه لم يُنه الأزمة بقدر ما فاقمها بدليل ان ثلاثة من الذين تضرروا من الانقلاب وطالهم الاقصاء عقدوا مؤتمراً صحافياً ساخناً، تحدث خلاله اثنان بجرأة هما راشد الجربي رئيس لجنة المنتخبات ومنيرة صفر امين السر المساعد رئيسة اللجنة النسائية حيث طالبا بلجنة تحقيق ومحاسبة لمعرفة الاسباب ومن هو المخطئ.

* بل ركزوا على ضرورة الرجوع الى الجمعية العمومية لتقرر مصير الاتحاد.

* والأزمة وتداعياتها مستمرة.

kamaltaha@albayan.ae