قالت الحكومة الالمانية أول من أمس ان المانيا هي الفائز الحقيقي بكأس العالم لكرة القدم وليست ايطاليا لان البطولة منحت البلاد ازدهارا اقتصاديا كبيرا واعادت رسم صورتها في الخارج.
وقال فولفجانج شيوبله وزير الرياضة الالماني ان البطولة وفرت عشرات الالاف من فرص العمل وازدهرت بسببها انشطة الخدمات المنتقدة كثيرا في المانيا وانعشت السياحة ورفعت عائدات الضرائب وادت الى تحديث البنية التحتية.
ولم يعد ينظر للالمان على انهم شاربو جعة صارمون يتناولون السجق. فقد اصبحت صورة المانيا في الخارج الان دولة حديثة وذات كفاءة ومتسامحة وممتلئة بمشجعي كرة القدم المتحمسين.
وقال شيوبله في مؤتمر صحافي حول تقرير يغطي تأثير البطولة «ربما تكون ايطاليا حصلت على لقب البطولة من وجهة النظر الرياضية ولكن المانيا هي الفائز الحقيقي في كأس العالم فقد حللنا الاثار ووجدنا ان جميع انواع النتائج كانت ايجابية».
حصلت ايطاليا على لقب البطولة التي استمرت لمدة شهر وانتهت في التاسع من يوليو بعد الفوز على فرنسا في النهائي بركلات الترجيح.
ومن المتوقع ان ينمو الناتج القومي الاجمالي لالمانيا في 2006 بنسبة تصل الى 2.5 في المئة تقريبا اي بزيادة تبلغ حوالي ثلاثة اضعاف الزيادة في 2005 وهي الزيادة الاكبر خلال ست سنوات. كما ان هذا يعد معدل فاق التوقعات بالنسبة لعام 2006.
واحصى الباحثون في جامعة بون اجواء كأس العالم في المانيا حيث ادى احتفال مئات الالاف بمسيرة فريقهم غير المتوقعة حتى الدور قبل النهائي لزيادة كبيرة في نسبة الانفاق الاستهلاكي.
وقال شيوبله ان تجار التجزئة قدروا اجمالي الدخل الاضافي لهم بحوالي مليوني يورو.
وادت كأس العالم لزيادة في الدخل قيمتها 300 مليون يورو من السياحة عام 2006 وكان هناك حوالي مليوني سائح اضافي في المانيا. كما سجلت الفنادق نسبة 31 في المئة ارتفاعا في اشغالاتها هذا العام.
كما وفرت البطولة خمسين الف وظيفة اضافية.
وقال شيوبله «في الماضي كان الناس يقولون ان المانيا مثل الصحراء فيما يتعلق بانشطة الخدمات وفجأة وجد كل انسان كيف يمكن ان تتسم المانيا بالود واصبح 90 في المئة من زوارها يريدون العودة اليها مرة اخرى».