استقبل معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بقاعة مركز إكسبو الشارقة يوم أمس تيسا جاول وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة والأولمبياد البريطانية التي تزور البلاد حالياً.

حضر المقابلة بلال البدور وكيل وزارة الثقافة المساعد للشؤون الثقافية وإدوارد أوكادن السفير البريطاني لدى الدولة وجون هوكينز القنصل البريطاني العام بدبي ومدام سو أندروود مدير متحف الشارقة ومحمد الصلاقي مدير العلاقات العامة والإعلام بالهيئة العامة للشباب والرياضة.

واستعرض معالي عبدالرحمن العويس مع الوزيرة البريطانية ما تشهده دولة الإمارات من نهضة ثقافية شاملة في مختلف المجالات حيث أبدت الوزيرة إعجابها بمدى التطور الثقافي الذي حققته دولة الإمارات وأشادت بجهود صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الاهتمام بالثقافة على كل الأصعدة المحلية والعالمية.

وأشادت الوزيرة البريطانية بمستوى معرض الشارقة للكتاب الذي يعد من أكبر المعارض العالمية ويضم بين أجنحته أعداداً كبيرة من العناوين الجديدة في مختلف اللغات العالمية.

من جانبه قال معالي عبدالرحمن العويس إن اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالعلوم والثقافة جعل من إمارة الشارقة عاصمة للثقافة العربية، مؤكداً ان سموه يولي وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع دعماً كبيراً في كل مجالات اختصاصاتها الثقافية والفنية وفي مجال التراث والمسرح وغيرها.

وتطرق الجانبان الإماراتي والبريطاني خلال المقابلة إلى مجالات تطوير التعاون وتبادل الخبرات بينهما وبخاصة فيما يتعلق بالشباب والرياضة والمتاحف ودور النشر والمجالات الثقافية بوجه عام. وأكد الجانبان على ضرورة التعاون في المجالات الرياضية والاستفادة من الخبرات البريطانية في هذا المجال.

وأشاد معالي عبدالرحمن العويس بالاستعدادات البريطانية الجارية لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية التي تقام بالعاصمة البريطانية عام 2012 وتشارك فيها دولة الإمارات. وفي حديث لوكالة أنباء الإمارات أشادت تيسا جاول وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة والأولمبياد البريطانية بالنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في كل المجالات وبحجم المشاريع الطموحة التي يتم تنفيذها حالياً في الدولة والمخطط لها مستقبلاً.

وأشارت إلى مشروع جزيرة السعديات ومشاريع إنشاء المتاحف والمعارض التابعة للمشروع ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، منوهة بالتطور المتميز الذي تشهده دبي ومساهمة إمارة الشارقة في الحياة الثقافية في الدولة وباقي إمارات الدولة.

وقالت ان ما يزيد على مئة وعشرين ألف بريطاني يعيشون في دولة الإمارات إضافة إلى الأعداد الكبيرة من السياح البريطانيين الذين يزورونها، منوهة بحرصها على مشاهدة بعض من جوانب الرياضة والثقافة الجديدة في الدولة. ونوهت بالتعاون القائم بين المنظمات الإماراتية والبريطانية بما في ذلك مشاركة ما يزيد على «40» ناشراً بريطانياً في معرض الشارقة الدولي.

وحول سير الإعداد لأولمبياد لندن «2012» قالت الوزيرة البريطانية ان استضافة الأولمبياد ستكون فرصة تحول لكل منطقة شرق لندن وفرصة لانتعاش الاقتصاد وستمنح الفرصة للملايين من الناس للمشاركة في الرياضة والعمل التطوعي.. مشيرة إلى انه تم تحديد المناطق المقررة للألعاب في أنحاء بريطانيا وسيكون معظمها في منطقة شرق لندن بقرب نهر التايمز.. منوهة بأنه يتم الآن إعداد الأرض تحضيراً للإنشاءات وتجهيز العقود وتحديد التصاميم وسوف يبدأ العمل عام «2008» وينتهي في «2011».

وحول أهمية الثقافة في حياة الأمم قالت وزيرة الثقافة البريطانية.. ان الموسيقى والشعر والمسرح والفن هي ينابيع من الجمال في ظل حياة ترتكز على العمل، فهي تستطيع ان تتحدى وان تفسر وان تهدئ في ان واحد.. مشيرة إلى ان الثقافة تساهم في اقتصاد العديد من المدن حول العالم فهي تصنع الثروات وتحفز السياحة. وقالت انه من خلال الثقافة نستطيع ان نفهم التاريخ وطريقة حياة الشعوب الأخرى بطريقة أفضل من أي وسيلة أخرى.

وأشارت إلى متحف فيكتوريا والبرت في لندن الذي افتتح معرضاً مكرساً للفن الإسلامي حيث يحاول المعرض من خلال «400» قطعة ان يروي قصة العالم الإسلامي من الأندلس وحتى أفغانستان.. ومعرض تاريخ الإمبراطورية العثمانية الذي يحتوي على مئات الأشياء تعرض لأول مرة خارج تركيا.