افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس فعاليات الدورة 25 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بمركز اكسبو الشارقة بمشاركة أكثر من 655 دار نشر عربية وأجنبية تعرض أكثر من 126 ألف عنوان منها 25 ألف عنوان جديد.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة في تصريح لوسائل الإعلام عقب افتتاح المعرض أن مثل هذه المعارض والتظاهرات الثقافية تثبت يوما بعد يوم أصالة لغتنا وحقيقة ديننا وتراثنا الذي نحاول أن نتمسك به. وأوضح سموه أن هذه التظاهرات هي ظاهرة خير تشمل الوطن العربي من شمال إفريقيا إلى الجزيرة العربية وتجمع نخبة من أبناء هذا الوطن الذين يحافظون على ما تبقى من معطيات إنسانية وثقافية وتراثية.وحيا سموه أصحاب الكلمة الصادقة والقائمين على نشرها والذين يقومون بتوزيعها على المؤسسات الثقافية. وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بكثرة دور النشر التي تعنى بالطفل معربا عن أمله في الحفاظ على اتصال الطفل بتراثنا وقربه منه لان هناك محاولة لطمس الاتصال المباشر بين الطفل الجديد وبين والديه في وسائل الإعلام المختلفة مؤكداً أن هناك أماكن كثيرة للطفل في ردهات هذا المعرض.
ووجه سموه الشكر للناشرين اللبنانيين الذين شاركوا في المعرض رغم الأوضاع التي تحيط بهم مشيراً إلى أنهم العمود الفقري لهذا المعرض. وقال سموه «الكل يحاول أن يقتني الكتاب ونحن من جانبنا اكبر مشتر من هذا المعرض حيث أن الكمية التي يتم شراؤها توزع للمدارس والمكتبات العامة والمؤسسات الحكومية والأندية وكل مكان نستطيع الوصول إليه».
وأمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتخصيص مليوني درهم لشراء الكتب من المعرض منها مليون ونصف لدائرة الثقافة الإعلام لشراء الكتب وتوزيعها لكافة المؤسسات والدوائر والأندية والمكتبات ونصف مليون درهم مخصصة للمكتبة الإسلامية التي يتم تأسيسها حاليا في إمارة الشارقة.
وكانت وقائع حفل الافتتاح قد بدأت بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى ارض المعارض بمركز اكسبو الشارقة حيث كان في مقدمة مستقبليه سمو الشيوخ وعدد من الوزراء وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والدكتور يوسف عيدابي المنسق العام للمعرض وأعضاء اللجنة العليا المنظمة وكبار المسؤولين واعيان البلاد وكبار رجال الدولة.
وبعد افتتاحه للدورة 25 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب قام سموه والحضور من كبار الشخصيات والمدعوين بجولة تفقدية واسعة في أروقة المعرض الذي تميز بتنوع الكتب وأعدادها المتزايدة والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر العربية والأجنبية.
واستمع سموه خلال جولته التي استغرقت أكثر من ساعتين ونصف الساعة إلى شرح لما يحتويه المعرض من إصدارات في جميع التخصصات وما يضمه من أحدث نتاجات مؤسسات دور النشر العربية والأجنبية في مجال صناعة الكتاب وقد تقبل سموه خلال جولته الموسعة بين أرجاء المعرض العديد من الإصدارات الحديثة والاهداءات العلمية والثقافية من دور النشر والمؤسسات المعنية بالثقافة والإعلام المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وتوقف سموه خلال الجولة عند العديد من الأجنحة المشاركة ومنها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حيث قام سموه بالتوقيع على احدث مؤلفاته وهي مسرحية «الإسكندر الأكبر» حيث تم توزيع العديد من النسخ بتوقيع سموه على ضيوف المعرض وكبار المسؤولين.
كما أشاد سموه عند توقفه في جناح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة بالإصدارات الجديدة للمجلس ومن بينها العدد الأول من مجلة «مرامي».
ويشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب والذي يعتبر من أبرز المعارض العربية في هذا المجال في دورته الـ 25 أنشطة ثقافية وفنية ونشاطا نوعيا للأطفال. ويصاحب فعاليات المعرض مشغل ثقافي نوعي يستمر لمدة ثمانية أيام حيث يأتي تنظيم هذا المشغل للعام الثاني على التوالي على ضوء تجربة العام الماضي الناحجه
حيث حرصت اللجنة الفكرية بتوجيه اللجنة العليا لمعرض الشارقة الدولي للكتاب على تجويد فعاليات البرنامج المهني «المشغل الثقافي» الموازي للمعرض الذي شهد إقبالاً نوعيا العام الماضي إضافة إلى التعاون الإيجابي الذي أبداه الناشرون وذوي الاختصاص في مجال صناعة الكتاب الورقي والالكتروني مما دفع القطاع المستفيد تربويا وتعليميا الى المطالبة بتكثيف وتنويع المشغل الثقافي لهذا العام.
ويتضمن المشغل الثقافي موضوعا يتعلق بثقافة الطفل حيث تواصل الدائرة ماسبق أن بدأته في التأسيس لثقافة نوعية للطفل تحرص على بناء شخصية مواطنة تؤمن بالمفاهيم القيمية والقومية والروحية بحيث تم تنويع المحاور لهذا العام لتشمل 20 فعالية بجلسات صباحية ومسائية. وسيتم في أولى جلسات المشغل الثقافي مناقشة العديد من الموضوعات منها حوار حول «دور كتاب الطفل في العملية التعليمية» وحوار آخر حول «الكتاب اللبناني في مواجهة الغزو.. المربع الثقافي».
وفي اليوم الثاني تنظم ورشة حول «تسريع القراءة لمرحلة ما قبل الابتدائية» فيما تقام ورشة أخرى حول قراءة القصة للصغار «انجليزي» أما الورشة الثالثة فتقام بعنوان «كيف نحول لقاء الطفل مع الكتاب إلى لقاء ممتع» كما سيتم تنظيم حوار حول رواية «شاهندة» أول رواية إماراتية تأليف راشد بن عبدالله من الإمارات.
وتقام في اليوم الثالث ورشتان الأولى حول «قراءة القصة للصغار عربي» مرحلة ما قبل المدرسة والثانية حول «الكتاب في العملية التربوية» كما تنظم خلال فعاليات هذا اليوم طاولة مستديرة بعنوان «كتاب الطفل العربي والتحديات الماثلة».
ويشتمل برنامج اليوم الرابع على تنظيم ملتقى حول «في رحاب نجيب محفوظ» في حين يقام في اليوم الخامس حوار حول «الترجمة من العربية كوسيط تفاعلي مع الآخر .. سبع ملاحظات على ترجمة الأدب العربي للفرنسية» إلى جانب حوار حول «كيف نحمي لغتنا في البيت والمدرسة والشارع».
وتنظم في اليوم السادس للمشغل الثقافي المهني ورشة بعنوان «أقرأ وأرسم واكسب» للمرحلة الإعدادية كما سيتم خلال هذا اليوم افتتاح المعرض الألماني لرسومات كتب الأطفال والذي ينظمه معهد جوتة في أبوظبي كما يقام حوار حول «الرواية والفلسفة والوجود.. تجربة علي أبو الريش» فيما تقام في اليوم السابع للمشغل ورشتان الأولى حول«رواية قصص للأطفال عربي ألماني» ويشارك فيها معهد جوته في أبوظبي والثانية حول «أدب الصغار للصغار ..رؤية من الداخل» وحوار حول «النشر الالكتروني.. لا حاجة لقطع الأشجار من أجل الورق.. رؤية عربية».
وتختتم فعاليات المشغل الثقافي بتنظيم طاولة مستديرة بعنوان «نحو اتحاد عربي للنشر الإلكتروني» تشارك فيها مجموعة متخصصين وناشرين.
حضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ سعود بن خالد القاسمي المستشار بمكتب سمو الحاكم والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ محمد بن سعود القاسمى رئيس الدائرة المالية والإدارية
والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمي والشيخ سلطان بن احمد القاسمي نائب رئيس مجلس النفط. كما حضر حفل الافتتاح معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وضيفة البلاد معالي تيسا جاول وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية التي تزور البلاد حاليا والوفد المرافق لها
ومعالي حميد القطامي وزير الصحة وعدد من أصحاب المعالي الوزراء ووكلاء الوزارات والمستشارين ورؤساء الدوائر المحلية و جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي وعدد من كبار المسؤولين بالهيئات والدوائر الاتحادية ومدراء الدوائر المحلية ومدراء وأساتذة الجامعات والمؤسسات التعليمية وممثلو المؤسسات الحكومية والأهلية وعدد من سفراء وقناصل الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة
إضافة إلى حشد كبير من أعيان البلاد ورجال الفكر والأدباء والكتاب والمبدعين والناشرين والمهتمين بشؤون الثقافة الذين دعوا لهذه التظاهرة العربية الكبيرة إلى جانب كوكبة من رجال الإعلام والصحافة من داخل وخارج الدولة.
وسموه يتفقد جناح محاكم دبي في معرض الشارقة للكتاب
تفقد صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة جناح محاكم دبي في معرض الكتاب، حيث كان في استقباله كل من القاضي سالم عبيد رئيس المحكمة الشرعية وعبدالرحيم أهلي مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية، وقد قاما بإهداء صاحب السمو حاكم الشارقة شهادة بها اسمه وكلمة السر الخاصة به، مما يمكنه من الاطلاع على الخدمات الإلكترونية التي تقدمها محاكم دبي عبر الإنترنت.
وفي الإطار ذاته قام مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بإهداء حاكم الشارقة درعا تذكارية بالإضافة لمجموعة الأحكام والقواعد القانونية لمحكمة تمييز دبي العدد 15، في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية.
ويأتي جناح محاكم دبي في إطار تفعيل المشاركة في الملتقيات والمحافل الثقافية المقامة على أرض الدولة، واستمرارا لمبادراتها الرامية إلى تعزيز تواجدها في هذه المناسبات، وعليه فإن محاكم دبي ممثلة في شعبة المكتبة تشارك في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال هذا العام في الفترة من 5 وحتى 15 ديسمبر 2006.
وعن طبيعة المشاركة تقول سميرة إبراهيم رئيس شعبة المكتبة إننا نسعى خلال هذه الدورة، وبعد النجاح الكبير الذي حققناه من خلال مشاركاتنا السابقة في مثل هذه المعارض، إلى تطوير بعض الجوانب المتعلقة بالجناح الخاص بالدائرة، حيث تم تخصيص مساحة أكبر له عما كان عليه في السابق، نظراً لزيادة الأبحاث والكتب المعروضة والتي تشمل مجموعة الأحكام والقواعد القانونية لمحكمة تمييز دبي، والأبحاث والمؤلفات الجديدة للسادة قضاة المحكمة، بالإضافة إلى قوانين وتشريعات دولة الإمارات العربية المتحدة وتشريعات وقوانين إمارة دبي.

