برغم برونزيتين أحرزتهما قطر في الرماية أمس إلا أن العرب واصلوا حركتهم على جدول ميداليات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة 2006 بالدوحة بشيء من البطء، وزادت غلتهم الذهبية والفضية والبرونزية في ظل سيطرة واحتكار من عملاقي الرياضة الآسيوية الصين واليابان في مختلف الألعاب.

وقد ارتفع رصيد الميداليات للعرب في الألعاب إلى 4 ميداليات ذهبية وفضيتين و8 برونزيات، حيث نجح السباح السوري رافد المصري صباح أول من أمس في تحقيق مفاجأة، وصفتها وكالات الأنباء العالمية أنها من العيار الثقيل عندما فاز بذهبية سباق 50 متر حرة رجال بزمن 41 ,22ث.

وكانت الكويت قد سجلت أول ميداليتين عربيتين في جدول الألعاب الآسيوية في منافسات اليوم الأول عندما أحرزت المركز الأول في الرماية في سباق التراب لفرق الرجال، وفاز الرامي الكويتي الصاعد ناصر مقلد بالمركز الأول في مسابقة الفردي لنفس السباق «التراب».

في حين كانت الذهبية العربية الثالثة على يد الزوجي السعودي المكون من الشقيقين بدر وحسن آل الشيخ في البولينغ، ليضيف السباح السوري رافد المصري الذي يعيش في ألمانيا بعد هجرة عائلته من سوريا منذ 40 عاماً الميدالية الذهبية الرابعة للعرب.

أما فضيات العرب فجاءت على يد زوجي الإمارات في البولينغ نايف عقاب وجمال علي، وعلى يد الزوجي القطري في البولينغ «أيضا» سعيد الهاجري وعبدالله قطان بعد أن تشارك «الزوجيان» في المركز الثاني.

وجاءت برونزياتنا العربية الثماني على يد كل من الإمارات «بولينغ فردي» والكويت «رماية» وقطر «4 رماية» والعراق «رفع الأثقال» ولبنان «رماية».

لكن الغلة العربية حتى الآن لا تكفي في نظر الشارع العربي كله، سواء الآسيوي أو الإفريقي نظراً لحجم الكتلة العربية آسيوياً من جهة، وللإمكانات الكبيرة التي توفرها الدول لرياضييها في مثل تلك المنافسات، وربما تحمل الأيام المقبلة مضاعفة الغلة وكسر الرقم القياسي العربي المسجل في بوسان 2002 والبالغ 52 ميدالية منها 17 ذهبية و11 فضية و24 برونزية.

وبرأي خبراء الرياضة، كما تشير وكالات الأنباء، فإن ذهبية 50م حرة التي أحرزها السباح السوري رافد المصري هي أفضل ميدالية عربية حتى الآن لأنها انتزعت من بين فكي عملاقين باتا من كبار اللعبة على مستوى العالم.

وكان المصري بدأ تمثيل سوريا قبل 3 سنوات وخرج من التصفيات الأولى في أولمبياد أثينا الماضية في سباقي 50م و100م حرة، ونال فضية سباق 50م حرة في دورة الألعاب العربية الأخيرة بالجزائر.

والمصري (192 سنتم و88 كلغ) الذي يعيش في ألمانيا منذ ولادته عام 1982، يعتبر من ابرز السباحين في المسافات القصيرة وتحديدا في سباق 50 م، وكان حل في المركز الرابع في بطولة العالم الأخيرة. وأكدت مصادر موثوقة لوكالة «فرانس برس» ان المصري «سيمثل ألمانيا وليس سوريا في اولمبياد بكين 2008».

وأشار المصدر إلى إن رافد، وهو ليس من عائلة المصري المعروفة في سوريا أبطالها في السباحة، «اشترط لتمثيله سوريا في آسياد الدوحة ان يسمح له بتمثيل ألمانيا في اولمبياد بكين كونه مغتربا فيها ويحمل جنسيتها».

لكن المصري قال بعد تتويجه: «الآن اهتمامي منصب على بطولة العالم المقبلة حيث أمثل سوريا، اما بالنسبة الى الألعاب الاولمبية في بكين فلم اتخذ اي قرار بهذا الصدد حتى الآن».

وفرغ رافد نفسه منذ نحو عام ونصف العام لسباق 50 متراً عبر معسكرات متواصلة على امل ان يتوج بميدالية في الاولمبياد المقبل.وقال المصري: «بالتأكيد كنت أسعى الى إحراز ميدالية، انه اكبر فوز لي في بطولة عالمية، وسأسعى في بطولة العالم المقبلة الى بلوغ الدور النهائي وإحراز إحدى الميداليات».

واعتبر ان «الكثير من السوريين يتابعون الرياضة واعتقد بأنهم سعداء، وأمل ان يعزز فوزي في الألعاب الآسيوية شعبية السباحة في سوريا».

وأوضح «أعيش وأتدرب في ألمانيا لان عائلتي هاجرت الى هناك قبل 40 عاما، وتوجت بطلا لألمانيا ثلاث مرات، لكن لدينا العديد من الاقرباء في سوريا».

وتابع «كنت اتابع دراستي في الهندسة لكن اكتشفت بأنها مملة فانتقلت الى التربية البدنية».وشهد اليوم الثالث من الدورة تدوين العراق اسمه في السجلات بعد طول انتظار عندما أحرز رباعه هريم علي طه برونزية وزن 77 كلغ في رفع الأثقال.

والميدالية هي الأولى للعراق منذ 20 عاما وتحديدا منذ دورة سيول عام 1986، ذلك لانه ابعد عن الدورات الآسيوية التالية منذ نسخة الصين عام 1990 بسبب غزوه للكويت.واعتبر رئيس اللجنة العراقية بالوكالة بشار مصطفى ان الميدالية العراقية اليوم تمثل فرحة لا توصف وهدية للشعب العراقي الذي يمر في ظروف صعبة للغاية.