* الصدفة لعبت دورا كبيرا في أن ألتقي باللاعب خلفان إبراهيم النجم الأول في آسيا، بعد ساعات قليلة من تتويجه كأفضل لاعب في القارة عندما التقيته عند مدخل المسجد في القرية الأولمبية حيث مقر إقامة الرياضيين المشاركين في الآسياد، ولأن الحدث كبير كان لابد من تقديم التهنئة لأصغر لاعب في آسيا يحقق هذا اللقب ويفوز بنجومية أكبر قارات العالم وهو اللقب الذي عجز عن تحقيقه أكبر وأشهر نجوم اللعبة.
* لقد سمعت عن اللاعب الكثير فيما يتعلق بأخلاقه العالية وبتواضعه الجم وبالتزامه الديني والخلقي، وهذا ما رأيته على أرض الواقع من خلال مشاهدتي له في المسجد مع كل فرض ومن خلال تعامله مع زملائه اللاعبين وتعاملهم معه. وهذا في حد ذاته جانب ايجابي من شأنه أن يساهم في الحفاظ على الموهبة الفذة التي منحها الله لهذا النجم القادم للنجومية من بوابة أكبر قارات العالم.
* بداية حديثي مع خلفان.. كلمة مبروك اللقب وأمنيات بالتوفيق.. وبعد أن شكرني بخجل.. قلت له شد حيلك لأن المسؤولية أصبحت كبيرة عليك بعد هذا اللقب.. سكت قليلا ثم قال باختصار إن شاء الله أكون عند الثقة وأن يوفقني رب العالمين.. في هذه الأثناء
ومن خلال حديثي السريع مع خلفان الذي لم يتجاوز ربيعه التاسع عشر شعرت بمدى ضخامة المسؤولية التي ألقيت عليه باختياره أفضل لاعب في آسيا متفوقا على لاعبين مخضرمين ونجوم كبار أمثال السعودي محمد الشلهوب والكويتي المطوع وعلى كثيرين آخرين لم يتمكنوا من مواصلة السباق نحو لقب أفضل لاعب في آسيا الذي انتهى به المطاف لمصلحة خلفان إبراهيم.
* وبعد أن ودعت اللاعب وطلبت منه أن يبلغ تحياتي لوالده النجم القطري الكبير إبراهيم خلفان.. ظلت الأفكار والتساؤلات مسيطرة علي وجلست أتساءل.. هل كان الاتحاد الآسيوي منصفا عندما حمّل هذا اللاعب الموهوب الصغير الذي لايزال في بداية طريق النجومية، تلك المسؤولية الكبيرة عندما توجه كأفضل لاعب في القارة وهو في هذا العمر المبكر..
وإذا كان الاتحاد الآسيوي من جهته منصفا في القرار ومن جانبنا لا يوجد لدينا أي خلاف على ذلك طالما أن المعايير انطبقت عليه.. فما هي الطموحات التي يفترض أن يسعى إلى تحقيقها لاعب وصل لدرجة أنه أفضل لاعب في آسيا وهو في هذا العمر..وهل الفوز بلقب أفضل لاعب في قطر أو على مستوى الخليج في المستقبل سيوازي طموحات اللاعب الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا في بداية مشواره.
* لقد قادتني الذاكرة إلى تلك اللحظة التي فاز فيها إسماعيل مطر بلقب أفضل لاعب في بطولة العالم للشباب التي استضفناها في الإمارات عام 2003 وحجم الضغوط التي تحملها اللاعب الذي بات مطالبا أن يثبت للجميع بأنه يستحق ذلك اللقب..كان ذلك على مستوى بطولة للشباب.. فما بالك عندما يكون الاختيار على مستوى قارة بأكملها وبكل ما تحمل من نجوم ولاعبين كبار.. كان خلفان في النهاية هو النجم وهو البطل المتوج بعرش آسيا.
* بصراحة لا أملك إلا أن أقول .. الله يكون في عون هذا النجم الصغير وأن يوفق على حمل المسؤولية الكبيرة التي حمّلها إياه الاتحاد الآسيوي.
كلمه أخيرة
* فضية البولينغ التي أحرزها الثنائي نايف عقاب وجمال علي والبرونزية التي حققها النجم الصاعد محمود العطار في مسابقة الفردي، نتمنى أن تكونا فاتحة خير لمنتخباتنا في آسياد الدوحة وحافزا للبقية لمزيد من الإصرار على زيادة غلتنا من الميداليات بإذن الله.
* الميداليتان اللتان تحققتا بعد منافسات عنيفة كانتا وراء تسجيل اسم الإمارات في قائمة الدول صاحبة الميداليات في اليوم الثالث من المنافسات.. والبقية تأتي..قولوا يا رب.