* صدقت قطر.. بما وعدت به القارة الآسيوية والعالم عام 2002 عند تدشينها حملتها الترويجية لتنظيم واستضافة دورة الألعاب الخامسة عشرة.
* فأنجزت ما كان حُلماً.. وحوّلته إلى حقيقة على أرض الواقع، متجاوزة الزمن رغم عمرها القصير في المجال الرياضي.
* ورغم مساحتها الصغيرة حجماً وقلة عدد سكانها استطاعت بعقول أبنائها من أُسرة حاكمة ومسؤولين ومفكرين ومُبدعين واختصاصيين أن يسمو بها ويسبقوا الآخرين من هم أكثر قِدماً وعراقة وتحضّراً.
* ليس المال وحده يصنع المعجزات وإنما القيادة المُلهمة.. صاحبة الرؤية الثاقبة والتخطيط الدقيق المدروس والشعب المستوعب للمستجدات، والطموح المستعد لدخول التحديات.. القابض على جمر العمل الدؤوب والسهر والتعب.. الناظر للواقع بأمل لتحقيق المستقبل الأفضل.
* كانت قطر وقتها عند تدشين حملتها لا تملك كل هذه البنية الرياضية التحتية الصلبة، حتى بُرج اللجنة الأولمبية الذي يقف حالياً شامخاً، أطل في ذلك الوقت أدواراً خراسانية، مرتكزاً على أعمدة حديدية إسمنتية قوية في طور الإنشاء.
* والمدينة الرياضية أو ما يطلق عليها القرية الأولمبية تيمّناً باستضافة الآسيويين في أروقتها المتعددة من رياضيين، لاعبين وإداريين ومشرفين ومدربين واختصاصيي علاج طبيعي لإصابات الملاعب، ونفسيين واجتماعيين والذين وصل عددهم إلى أكثر من عشرة آلاف شخص يعيشون حالياً بداخلها في رفاهية لم تتيسر لهم في الدورات السابقة، كانت مجرد رسم بياني أشبه بالخطوط الكنتورية الجغرافية وتصاميم على الورق!
* فإذا بها جنة قطرية يُمسي ويُصبح بداخلها قاطنوها من رياضيي القارة باختلاف بلدانهم ولغاتهم وسحناتهم، مستمتعين بما توافر لهم من أجل عيونهم.
كلمات لها إيقاع
* يكفي قطر نجاح حفل افتتاح آسياد عاصمتها الدوحة التي حملت اسم دورة الألعاب الخامسة عشرة عام 2006، منذ أن أنيطت بهذا التكليف المُكلف الصعب.
* والذي وافقت على حمله وتحمّله، في تحدٍ لنفسها وللتاريخ.. فأثبتت قدرتها على تنظيم هذا الافتتاح المعجزة.