قدم حفل الافتتاح بوعي الدور العربي الرائد في تطور معارف البشرية وإسهاماته في تقدم العلوم، فالقطري عادل الأنصاري امتلك ساحة العرض وهو يحمل آلة الاسطرلاب العربية القديمة التي اخترعها العرب لدراسة العلوم الفلكية ومحاولة اكتشاف أسرار الكون الذي تقوم فكرته على نظرية الانفجار العظيم قبل ملايين السنين. ولم ينس مبدعو الحفل إبراز دور غواص اللؤلؤ في أزمنة الخليج الأولى باعتباره نموذجاً يجسد معنى المغامرة وشغف الكشف.. وهما سلاح العلم.
الأساطير تكتب تاريخ آسيا... شكلت الأساطيرجزءاً كبيراً من ثقافة وتاريخ آسيا الحضاري، فقد قدم الحفل عرضاً مثيراً يظهر فيه الشرق الأقصى كخلفية تحمل ستار التنين الصيني مع دخول الراقصين والمركبات إلى ساحة العرض وتقديم عروض أسطورية قديمة من الهند والصين. ويستمر المشهد الملحمي بوصول البطل الذي يكتشف العالم من خلال التلسكوب الفلكي الأسطوري إلى الهند حيث تنهال عليه الهدايا قبل أن يشق طريقه عائداً إلى الجزيرة العربية ليجد حبيبة يتزوجها ويدعو القارة كلها لحضور حفل الزفاف.
تواصل ثقافي بالموسيقى والكلمات... عبّر حفل الافتتاح عن ثقافات قارة آسيا المتعددة بالكلمة والموسيقى.. وعلى مرأى ومسمع من 3 مليارات مشاهد شدا المطربون بكلمات عربية وصينية وأوردية وموسيقى مزجت التلاحم الثقافي بين الشرق والغرب.. لقد جسدت ماجدة الرومي والإسباني خوسيه كاربراس ومن بعدهما مطرب البوب الصيني جاكي شيونج والمطربة الهندية سونيوهي هذا المعنى، وأكدت التواصل الثقافي العربي مع سائر شعوب القارة الآسيوية.
فاكهة الافتتاح.. من نار... معروف أن الألعاب النارية فاكهة المهرجانات وحفلات افتتاح مثل هذه التظاهرات الرياضية الضخمة هذا المعنى لم يفت على فطنة اللجنة المنظمة، فتعاقدت مع أعظم الشركات المتخصصة في هذا المجال ووضعت لها السيناريو المطلوب والمعاني المفروض أن تجسدها هذه الألعاب. وبالفعل انطلقت الألعاب النارية تضيء سماء الدوحة احتفالاً بانطلاق آسيادها في مشاهد ملونة ومضيئة نالت إعجاب ودهشة الملايين الذين تابعوا الحفل عبر شاشات التلفزيون والآلاف الذين اكتظ بهم الاستاد.
محمد بن حمد يمتطي جواده وسط المدرجات
تحوّل العرض إلى الاحتفال بالحضارة العربية من خلال قائدي الجياد العربية الذين أثاروا السعادة في نفوس الحاضرين.
وبعدها ظهرت شعلة الدورة إيذاناً بالاتجاه نحو الافتتاح الرسمي للدورة. وكان الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني قائد الفريق القطري للفروسية هو آخر حملة الشعلة الآسيوية حيث كتب سيناريو مبتكراً عندما تسلق فوق فرسه العربي الأصيل مدرج استاد خليفة حاملاً الشعلة ليضيء موقد الاستاد إيذاناً بانتهاء رحلة الشعلة وبداية آسياد الدوحة 2006.
أوريكس المها العربية النادرة
عندما اجتمعت اللجنة المنظمة لاختيار تميمة الألعاب الآسيوية لم تطل النقاش كثيراً حيث وقع الاختيار على المها العربية النادرة التي تنفق السلطات الملايين لإنشاء المحميات الطبيعية التي تتيح لها الحياة الطبيعية من ناحية مع توفير الحماية لها من ناحية أخرى. وهنا كان ميلاد التميمة «اوريكس» المها الأصيل والنادر.
30 ألف مقذوفة نارية
بمجرد أن انتهى الفارس الشيخ محمد بن حمد بن خليفة نجل أمير قطر من إيقاد الشعلة انطلقت الألعاب النارية في سماء الدوحة لتحيل ليلها إلى نهار.. وقد انطلقت أكثر من 30 ألف مقذوفة من الألعاب النارية غطت محيط العاصمة القطرية تقريباً، فيما حوّلت الألعاب النارية استاد حمد بن خليفة الذي احتضن حفل الافتتاح إلى كتلة نارية مبهجة في أعقاب انتهاء طابور عرض الدول المشاركة.



