قرر المجلس الأولمبي الآسيوي اختيار المدينة التي ستستضيف دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة المزمع إقامتها عام 2014 والتي تتنافس عليها مدينتا اينكون من كوريا الجنوبية ودلهي الهندية خلال الاجتماع المقبل للجمعية العمومية للمجلس في إبريل عام 2007.

جاء ذلك خلال انعقاد الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي يوم أمس على هامش منافسات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة «الدوحة 2006» في فندق الشيراتون بحضور الشيخ تميم بن حمد ولي العهد القطري رئيس اللجنة المنظمة العليا للآسياد، وجاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية الأوروبية وأعضاء المجلس الأولمبي الآسيوي وممثلي اللجان الأولمبية للدول الـ 45 المشاركة في الآسياد ومجموعة من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية وممثلي المدن المتنافسة على دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة والمدن المتنافسة على دورة الألعاب الشتوية وممثلي مدينتي بكين ولندن المنظمتان للدورتين الأولمبيتين المقبلتين.

ورحب الشيخ تميم بن حمد بالحضور وضيوف الدورة متمنياً أن تكون قطر قد قدمت حفلا افتتاحيا أسعد الجميع، وقال: أود أن أشير إلى الدور الذي قام به المجلس الأولمبي الآسيوي، كما تعهدت الحكومة القطرية بإنجاح الحدث وبذل قصارى جهدها لأننا في قطر نسعى إلى عكس صورة تطور الرياضة من خلال الدورة.

من ناحيته عبر الشيخ أحمد الفهد أنه فخر للمجلس الأولمبي الآسيوي أن يشارك في «الدوحة 2006» مشيرا إلى أن نجاح حفل الافتتاح والتنظيم الذي تشهده الدورة ثمرة جهد 6 سنوات. وأضاف: بالأمس استشعرنا بالقيم الجديدة التي أضيفت لقطر لا سيما وأن دورة الألعاب الآسيوية تأتي في المقام الثاني بعد الأولمبياد، وأمامنا عمل كثير وعلينا دائما أن نسعى لتطوير الرياضة والشباب والمضي قدما من أجل المحافظة عليها ليس في آسيا فقط بل في العالم أجمع. وخلص إلى القول: دعونا نستمتع في الدوحة ونتابع الفعاليات.

أما فاسكو رانيا رئيس اتحادات اللجان الأولمبية الوطنية فقد قال: بالأمس (أول من أمس) شاهدنا أمرا لا نراه إلا في الحركة الأولمبية، وهذا يظهر مقدرتنا على إقامة الألعاب ولذا أود أن أهنئ اللجان الأولمبية للدول الـ 45 المشاركة في الآسياد، ومما لا شك فيه أن عدد الرياضيين في الأولمبياد المقبل سيزداد بعد المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية وهذا ما نريد تحديدا.

تنافس كوري.. هندي

وكان الجزء الخاص المتعلق بتقديم كل من مدينتي دلهي الهندية واينكون الكورية الجنوبية ملفيهما أمام الجمعية واستعراضهما من أهم البنود التي كانت مطروحة على جدول الأعمال في اجتماع الأمس، فكلا المدينتين جاء مسؤولوهما يحملون جملة من الاقتراحات والمؤشرات والحقائق والدلائل أيضا لعلها تنفع أمام المجلس الأولمبي الآسيوي ليمنحها شرف تنظيم دورة الألعاب الآسيوية عام 2014.

وقد اعتمد المسؤولون الهنود على عراقة دلهي وتاريخها الرياضي لا سيما وأنها استضافت أول دورة للألعاب الآسيوية عام 1951 وكررت الأمر بعد 32 عاما والآن تسعى للحصول على التنظيم الثالث بعد مرور 32 عاما أيضا على الاستضافة الثانية.

ويستند الملف الهندي على بعض نقاط القوة كأن يلقى الدعم من نائب رئيس اللجنة الأولمبية الآسيوية الهندي الجنسية، وكذلك حضور ممثل رئيس الوزراء الهندي ليتحدث عن الملف والذي أكد في كلامه أن الحكومة الهندية لن تدخر جهداً في تجهيز الهند للحدث الأكبر في آسيا.

وأعلن القائمون عليه أنهم سيقدمون 39 رياضة في الدورة، كما أشاروا إلى أنهم سيبنون 7 مرافق جديدة فقط لتضاف إلى سابقتها مؤكدين أن هناك قطعة أرض جاهزة لتنفيذ مشروع القرية الأولمبية يقع على مساحة أرضية تبلغ 175 هكتارا.

وأشار المسؤولون الهنود إلى أن عدد الغرف في فنادق المدينة يبلغ 15 ألف غرفة مع حلول عام 2010 وسيرتفع العدد إلى 30 ألف غرفة بحلول عام 2014.

أما ملف مدينة اينكون فكان الرهان الأول فيه على التقدم التكنولوجي الذي تعيشه كوريا الجنوبية في الوقت الراهن وعلى مدار السنوات المقبلة، وأشار القائمون على الملف أن ميزانية المدينة عام 2014 ستبلغ 18 مليار دولار، كما أكد الملف على نية توفير 37 مرفقا رياضيا خاصا للدورة تبعد أقل من 30 دقيقة عن القرية الأولمبية التي تبعد 30 دقيقة عن مطار المدينة، كما ستكون القرية الأولمبية مزيجا من الأبراج العالية بالإضافة إلى توفير 30 ألف غرفة نوم وهناك نية لزيادتها. وسيتم إعداد حوض السباحة عام 2008. بالإضافة إلى إشراك 25 ألف متطوع.

لكن الملفت للنظر ما قام به رئيس وفد المدينة الكورية الذي ضم عمدة المدينة ورئيس المجلس البلدي ورئيس أكبر صحيفة في كوريا وزعيم الحزب الحاكم في المدينة حينما طالب أن تمنح مدينته فرصة التنظيم لأنها الأقدر على ذلك متمنيا أن توفق دلهي في استضافة بطولات أخرى.

الجدير ذكره أن دلهي رفعت شعار «أعطونا فرصة» أما اينكون فكان شعارها «عام 2014 سترون أعظم دورة».

.. وملفات أخرى للعرض

وكان برنامج الاجتماع حافلاً، فالوقت كان كافيا لعرض ملفات مدينة كوانغزو الصينية المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة عام 2010، حيث قدم تقريراً مبسطاً عما وصلت إليه التحضيرات حتى الآن، كما طرح المنظمون برنامج اقتراحي للرياضات في الدورة كما طرح القائمون شعار الدورة بعد أن تمت الموافقة عليه عقب أن اختير من بين 2000 شعار.

كما عرضت أمام المجلس ملفات المدن المتنافسة على استضافة دورة الألعاب الشتوية المقررة عام 2014، وهي مدن: سوتشي (روسيا)، ساليزبورغ (النمسا) وبيونغ شانغ (كوريا الجنوبية).

فيما تم شرح مبسط لتحضيرات بكين التي أكدت أن القرية الأولمبية سيتم افتتاحها 27 يونيو 2008 وسيتم إغلاقها بعد شهرين ولندن لدورتي الألعاب الأولمبية المقبلتين. كما قدمت الأخيرة مفاجأتها وعبر المدير التنفيذي للجنة البريطانية الذي أشار إلى وجود قطار أولمبي آنذاك ينقل المشاركين من القرية إلى وسط لندن في غضون 6 دقائق.

جاك روغ يطالب بإطلاق سراح رئيس اللجنة الأولمبية العراقية

ما أن تناول جاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كلمته السريعة والمقتضبة حتى كانت أولى جمله التي جاءت بصوت قوي حيث طالب الإفراج عن رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد الحجية الذي اختطف في وقت سابق في بغداد، وقال: أطلب من كافة المعنيين أن يحرروا رئيس اللجنة الأولمبية العراقية ليعود ويعمل بسلام في بلاده.

وأبدى جاك روغ انطباعا حسنا عن حفل الافتتاح حينما قال: شرف عظيم لنا حضورنا الآسياد في الدوحة، ولقد استمتعنا بكرم الضيافة في قطر، وأهنئ اللجنة الأولمبية القطرية على هذا الحفل الرائع الذي شاهدناه في حفل الافتتاح، ويضيف: لقد حققتم وحدة القارة في هذه الدورة ويكون الشعار «الوحدة في التنوع» وخلص إلى القول: الدوحة أكدت من جديد أن آسيا في طور النمو.

وفد الإمارات يقدم التهنئة لتميم بن حمد

التقى وفد الإمارات الإداري برئاسة أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية وبحضور إبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة العام لرعاية الشباب والرياضة أمين عام اللجنة وسلطان بن مجرن عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس اتحاد بناء الأجسام عضو الوفد الإداري صباح أمس مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر رئيس اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة ـ الدوحة 2006.

وذلك خلال اجتماعات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي التي عقدت أمس في فندق شيراتون الدوحة، وقدم وفد الإمارات التهنئة للشيخ تميم بن حمد، وأشاد أحمد الفردان بالمستوى الرائع الذي كان عليه حفل افتتاح الدورة، مؤكداً أنه أجمل حفل افتتاح شاهده على مدار تاريخه الرياضي منذ ارتبط بالحركة الرياضية الأولمبية، ومشيراً إلى أنه جسّد الكثير من المعاني التي تؤكد تراث وحضارة قطر ونموها وتطورها معرباً عن سعادته بالمستوى المشرف الذي خرج عليه الحفل من جميع الوجوه والذي يعد تشريفاً لكل العرب.

ومن جانبه، أعرب إبراهيم عبدالملك للشيخ تميم بن حمد عن تهنئة كل الرياضيين الإماراتيين لدولة قطر قيادة وحكومة وشعباً على النجاح الباهر الذي حققه حفل الافتتاح، مؤكداً أنه شرف كل الخليجيين والعرب، وقال الحفل كان تحفة رائعة وفريدة من نوعها جسدت المعاني الأصيلة للتراث القطري والخليجي.

كما أثنى سلطان بن مجرن على مستوى كل الفقرات التي تضمنها حفل الافتتاح، مؤكداً أنه جاء عملاً متكاملاً من جميع الوجوه ويدعو للفخر والاعتزاز بالأشقاء القطريين الذين قدموا نموذجاً رائعاً سوف يظل محفوراً في ذاكرة الرياضة الآسيوية.

الفردان يرأس وفد الإمارات في الاجتماعات

شارك وفد الإمارات في اجتماعات المجلس الأولمبي الآسيوي التي افتتحها أمس الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر رئيس اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة لآسياد الدوحة 2006 وعقدت في فندق شيراتون الدوحة برئاسة الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، ومثّل الإمارات فيها أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية نائب رئيس وفد الإمارات إلى الآسياد وإبراهيم عبدالملك محمد أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية وسلطان بن مجرن عضو اللجنة عضو الوفد الإداري.

مطلب نسائي

طالبت انيتا ديفروتز رئيسة لجنة المرأة والرياضة في اللجنة الأولمبية الدولية بزيادة عدد الرياضيات في الدورات الرياضية مشددة على أن هناك 6 دول آسيوية لم يصل فيها العدد النسائي في المشاركات الأولمبية إلى مستوى الطموح، وأضافت: تحدثنا مع هذه الدول لنرى إمكانية مشاركة المرأة بشكل أكبر لا سيما وأن اللجنة الأولمبية تريد أن لا يقل التواجد النسائي في تلك الوفود عن 20%، كما نأمل أن يكون هناك مزيد من النساء.

لخويا تحصل على جائزة الأولمبية الدولية

منحت اللجنة الأولمبية الدولية القوة الأمنية القطرية «لخويا» جائزة أفضل مؤسسة قدمت دعم للرياضة في قطر عام 2005/2006. وقام الشيخ تميم بن حمد ولي العهد رئيس اللجنة المنظمة العليا للآسياد بتقديم الجائزة للشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية.

الفهد يهزم روغ في «البلاي ستيشن»

كان من بين الفقرات الجميلة في اجتماع الأمس خلال الاستراحة الأولى من الاجتماع والتي شهدت قيام جاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية وأحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي بلعب «البلاي ستيشن» حيث لعب الفهد بمنتخب البرازيل فيما لعب روغ بمنتخب بلجيكا (بلاده) وانتهت المباراة لصالح الفهد بهدفين نظيفين سجلهما أدريانو.

سعود بن عبدالرحمن: إنها مجرد البداية

علق الشيخ سعود بن عبدالرحمن أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية على اجتماع المجلس الأولمبي يوم أمس على هامش منافسات «الدوحة 2006» قائلا: نحن سعداء بهذا الحشد الكبير من مسؤولين رياضيين عالميين توافدوا إلى الدوحة، كما أن سعادتنا اكتملت بحصول «لخويا» على جائزة اللجنة الأولمبية الدولية كأفضل مؤسسة قدمت دعم للرياضة في قطر عام 2005 2006. وأضاف: إن نجاح الألعاب لم يكن ممكنا لولا مساندة المجلس الأولمبي الآسيوي، وكما أن المجلس اختار الدوحة لتنظيم دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرةـ فإننا وعدنا بإنجاح الدورة وسنفي بوعدنا مع نهاية الأحداث والمنافسات في الدورة. واختتم أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية قوله: ما ترونه مجرد البداية.

إشادة دولية من رئيس اللجنة الأولمبية

ألقى جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الذي حرص على حضور الاجتماع كلمة شكر فيها حكومة قطر على استضافتها لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة ـ الدوحة 2006. مشيداً بالمستوى التنظيمي والإمكانات الهائلة التي وفرتها قطر للحدث، الأمر الذي ساهم في إضافة نسخة مميزة «15» إلى التاريخ الحافل لدورات الألعاب الآسيوية.

الدوحة ـ عمر جمعة