حينما اعتزل اللعب وهو لاعب مغمور بنادي حتا أحد أندية الدرجة الثانية واتجه لمجال التحكيم رغم اعتراض الوالد والأشقاء لم يكن يدري أن هوايته الجديدة ستجعله واحداً من أفضل حكام الجيل الجديد حيث بدأ يشق طريق النجاح بجرأة وخلال 7 سنوات هي كل عمره التحكيمي أصبح من ابرز حكام القائمة الدولية والاحتياط لقائمة النخبة.

وحينما تعايشنا مع حكمنا الدولي علي حمد ليوم كامل سواء بعمله أومن خلال هوايته التحكيمية تعرفنا على جوانب شخصية كثيرة، فهو مختلف عن الملعب تماماً، ولم نكن ندري أن هذه الشخصية الحديدية هي لإنسان وديع طيب القلب يتأثر سريعا بالأحداث المحيطة به وبمجتمعه العربي الكبير كما انه شخصية مسالمة تماما تحب الخير للجميع وتمد أيديها لكل محتاج. حينما دعوناه لمعايشته رحب على الفور وتحدث بكل صراحة وجرأة وحكى لنا أسراره من خلال هذه الجولة، ورغم طول الوقت وزمن التصوير الذي امتد لأكثر من يوم لم نشعر بالملل معه لأنه شخصية جذابة ممتعة ودودة وكانت تلك محصلة يوم في حياتي مع حكمنا الكروي علي حمد الشهير بـ (كولينا):

محاضرة لعلي بوجسيم غيرت مفهومي عن التحكيم: * لماذا اخترت التحكيم؟ ـ لأنه يناسب طموحي وشخصيتي حيث يتطلب في الحكم أن يكون قوي الشخصية وردة فعله سريعة ولياقته البدنية عالية مع فهم للقانون وحضور ذهني جيد وحسن قراءة الملعب مع حسن التعامل مع كافة أطراف اللعبة من لاعبين ومدربين وإعلام وجمهور. * هل وجدت معارضة من الأهل والأصدقاء؟ ـ ضحك وقال إلى الآن أجد معارضة فالوالد لم يكن موافقا تماما على دخولي هذا المجال الذي يعرض صاحبه من وجهة نظره إلى العديد من الأمور الصعبة مثل السب وتعليق بعض الإداريين هزائم فرقهم على التحكيم ولكني حاولت إقناعه بكل الطرق إلا أن وافق على مضض.

نقد الوالد: * وكيف علاقتك به حاليا بعد تألقك ووصولك لمكانة جيدة؟ ـ الوالد من الرياضيين والمتفهمين للعمل الرياضي فهو مدير نادي حتا الرياضي ويعتبر من أكثر النقاد لأدائي خلال المباريات ويتناقش معي كثيرا في أمور المباريات التي أقوم بإدارتها وأنا احترم آراءه وأقدر نقده الذي يأتي حرصا منه على تطور مستواي. * كيف كانت بدايتك مع التحكيم؟ ـ حينما شاركت بدورة الحكام المستجدين لم أكن مهتما كثيرا بمستقبلي مع هذه الهواية بل اعتبرتها شيئاً مسلياً خلال وقت فراغي.. ولكن تغيرت مفاهيمي تماما خلال محاضرة قام بإلقائها الحكم الدولي حينذاك علي بوجسيم عن تجربته ومشاركته بكاس العالم وان الوصول لهذه المكانة لابد أن يكون هدف أمام كل فرد يدخل هذا المجال لأنه في النهاية تمثيل مشرف للدولة ويساهم في رفع رايتها عالية خفاقة في مثل هذه المحافل.

* هل تأثرت بهذا الكلام؟

ـ ليس مجرد تأثر بل غيرت هذه المحاضرة فكري تماما وزادت من عزيمتي لأكون مثل بوجسيم وأصبح هدفي كيف أصل إلى العالمية من اجل وطني، لذلك عاهدت نفسي على الاجتهاد والمثابرة والمران الجدي والاستفادة القصوى من خبرات من سبقونا حتى أحقق طموحي.

* ما الفرق بين الحكم اللاعب وغير اللاعب؟

ـ الحكم الذي سبق له اللعب يكون مدركاً لكثير من الأمور الفنية داخل الملعب ويشعر بأمور فنية يصعب على غير اللاعب التنبه لها كما انه يعرف لغة الجسد وتحركات اللاعب ويكون هادئا في تعامله مع اللاعب حتى حينما يعاقبه على خطأ لا يقسو عليه.

* كيف ترى الوضع الآن بعد دخولك الميدان؟

ـ في ظل وجود طموح قوي وأمنيات كبيرة وتنافس شريف بين الزملاء سواء بالداخل أو الخارج يصبح التحدي مع الذات أمراً طيباً لأن هناك طموحا وهدفا ورغبة في الوصول لمكانة طيبة لذلك اجتهد على قدر المستطاع مع وجود بعض التضحيات.

* ما طبيعة هذه التضحيات؟

ـ التضحية بالوقت من أهم الأمور حينما ننشغل عن الأهل والأصدقاء مابين العمل والمران اليومي والمشاركة في إدارة المباريات سواء بالداخل أو الخارج كل هذا على حساب المحيطين بي.

* ما هو برنامجك اليومي؟

ـ استيقظ من السادسة واذهب للدوام بشرطة دبي حتى الثانية والنصف ثم اذهب للبيت لتناول الغذاء والخلود للراحة قليلا ثم اذهب للمران اليومي بشارع الشيخ زايد وهو عبارة عن مران بدني بعده اذهب للبيت ومن ثم زيارة بعض الأصدقاء والعودة لمشاهدة بعض المباريات المسجلة سواء بدوريات عالمية أو محلية وانظر لها بعين الحكم للاستفادة من الأداء التحكيمي مع اختلا.م بسيط في حال وجود مباريات لدي.

الرادار يصطادني

* وكيف تعمل إذا كان الملعب في مناطق بعيدة؟

ـ مواعيد الدوام شيء مقدس عندي حتى أكون عند حسن ظن رؤسائي لذلك اخرج في مواعيدي الاعتيادية واذهب للملعب الذي ستقام عليه المباراة وطبعا حينما أصل في الوقت المناسب عليّ أن أقود السيارة بشكل مسرع حتى أصل في الوقت المناسب ويصبح الأمر شاقا جدا لذلك شخصيا لا أحب التحكيم في وسط الأسبوع.

* هل يصطادك الرادار؟

ـ ضحك وقال كثيراً ما يصطادني خلال مباريات وسط الأسبوع خاصة إذا كان ملعب المباراة في المنطقة الغربية أو الشرقية مع أنى لا أحب السرعة على الإطلاق ولكنى مضطر فماذا افعل.

* كيف يكون شعورك حينما تكون وقعت في خطأ تحكيمي؟

ـ بداية.. القرار اتخذه ولا رجعة فيه.. ويظل أمر تقييم الحالة والسؤال الصعب لماذا اتخذت هذا القرار وأعود لأسال نفسي هل لأن تمركزي خاطئ أم زاويتي غير سليمة أم أني مرهق ولم أكن جاهزا للمباراة بشكل جيد هل هناك قصور في برنامج تدريبي وعدم مواكبة سرعة اللعب.. أسئلة عديدة اسألها لنفسي حتى أصل إلى تقييم صحيح ودقيق لأسباب قراري حتى أتفادى هذه الأسباب في المرات المقبلة.

ركلة سامراه

* متى شعرت بالخطأ؟

الموسم الماضي حينما أدرت مباراة الديربي بين الشعب والشارقة وأخذ مني الشعب ركلة جزاء غير مستحقة عن طريق علي سامراه والذي قام بإهدارها فيما بعد ويومها فاز الشارقة بخمسة أهداف مقابل أربعة وحينما شاهدت المباراة فور عودتي للمنزل تأكدت من خطأ قراري وحمدت الله أن سامراه أهدر الركلة.

* لماذا تشتهر بلقب علي حمر؟

ـ استخدامي للبطاقات الحمراء ليس من باب التفاخر والوجاهة فهذا قرار صعب للغاية على نفسي ولكنى أقوم بتطبيق القانون وأتحدى أي إنسان يقول إنني استخدمت هذه البطاقة في غير استحقاقها.

رقم قياسي

* ولكن أنت صاحب الرقم القياسي فمن 14 مباراة تحكيمية لك الموسم الماضي طردت 19 لاعبا؟

ـ أنا قاض داخل الملعب بين طرفين ولابد أن أطبق القانون وأكون عادلا وكل القرارات التي اتخذتها بهذا الشأن عادلة وغير نادم عليها.

* لقد أوجدت داخل اللاعبين شعورا بالخوف منك؟

ـ حينما يشعر اللاعب أن حقه سوف يناله بكل عدالة وأمانة سيكون حريصا على إعطاء الملعب حقه و سيكون حريصا على عدم ارتكاب أية مخالفات وهذا سيكون في صالح اللعب والتركيز.

* ما هي حكاية صلعتك التي تشتهر بها؟

ـ في إحدى المعسكرات الخارجية التي أقيمت بالتشيك قبل عدة سنوات وتحديدا عام 2002 وأثناء خروجنا وجدنا حلاقا واتفقت مع فريد علي ومحمد عبد الكريم واحمد خميس على الحلاقة على «الزيرو» وحينما عدنا قمنا بالتحكيم بهذا الوضع ولكن زملائي تراجعوا عن صلعتهم خذلوني وبقيت أنا في الميدان بعد أن اشتهرت بها وأصبحت أتفاءل بها.

حكاية كولينا

* ولكن لماذا يطلقون عليك لقب كولينا وما علاقتك بهذا الحكم؟

ـ شخصيا يشرفني التشبه بأفضل حكم بالعالم والذي يعتبر من رموز التحكيم لأنه حكم غير عادي ومستواه الفني متميز للغاية وحازم وأتابع مبارياته دائما سواء على الصعيد الدولي أو بالدوري الايطالي واعتبره حكمي المفضل وقد استفدت كثيرا من خلال متابعتي له خاصة من خلال إخراج القرار وحسن التعامل مع تبعاته وعدم السماح لأي لاعب بالاحتكاك به بشكل مباشر وهذه من عوامل نجاح الحكم.

* ماذا يعني لك علي بوجسيم؟

ـ بوجسيم حكم من الصعب تكراره في مسيرة التحكيم الإماراتي لأنه يملك كل مقومات النجاح ويعتبر رمزا للتحكيم العربي المتميز ويكفينا فخرا وجوده بيننا لنستفيد من خبراته الكبيرة على الصعيد العالمي والآسيوي ويعتبر مثلي الأعلى في مجال التحكيم.

* حزمك الشديد هل هو محصلة عملك العسكري؟

ـ الحياة العسكرية صقلت شخصيتي بشكل كبير وعلمتني الانضباط والحزم والجرأة وكيفية التعامل مع الناس بمختلف شرائحهم وقد تعلمت الكثير من خلال عملي بشرطة دبي.

* من أثر على مسيرتك العسكرية؟

ـ يعتبر الفريق ضاحي خلفان من الشخصيات التي أثرت على شخصيتي بشكل كبير لأنه قيادي من طراز فريد وأخ اكبر لكل العاملين بشرطة دبي.

* هل تضيق ذرعا من النقد؟

ـ أتقبل النقد بصدر رحب حينما يكون نقداً موضوعياً بناءً استفيد منه ويساهم في تطور أدائي ووصولي لمكانة متميزة.

* كيف تطورت علاقتك بسالم سعيد؟

ـ تعرفت عليه من خلال شقيقه الدكتور احمد بن هزيم زميلي في الدراسة كذلك شقيقه خالد وحينما سلكت مجال التحكيم كمستجد لم أكن اعرفه وصار تعارف ووجدت فيه صفات جيدة وهو بالنسبة لي أكثر من أخ كما انه مرب فاضل.

* هذه الصداقة كان لها تأثير على عملك بالتحكيم؟

ـ نحن لدينا إدراك ووعي بان المسؤولية لها متطلباتها وصداقتنا بعيدة تماما عن مجال التحكيم قد تكون نشأت من خلالها ولكنه ليست مرتبطة بها حاليا وهو من أول الناقدين لي سواء بالمحاضرات أو في حال وجود أية هفوات متعلقة بإدارتي للمباريات.. وحينما اظهر بمستوى جيد وضع طبيعي أن يعطيني حقي فهذا واجبه.

«شلة وافي»

* يطلقون على جلستكم الدائمة بأنها «شلة وافي» التي تستأثر بكل الرضا والاهتمام؟

ـ لجنة الحكام تدار من خلال رئيس له مكانته وأعضاء مرموقين ولا علاقة بجلستنا بأي شيء يتعلق بعمل اللجنة نحن مجموعة أصدقاء نجلس كإخوان كأي مجموعة أصدقاء وجلساتنا في مكان عام وهذا حق مشروع وأتمنى أن يترفع بعض مطلقي الشائعات أمام العلاقات الإنسانية لأننا كلنا في قارب واحد والنجاح للكل وكذلك الفشل ويهمنا نجاح أي حكم سواء علي حمد أو غيره لأن النجاح يحسب لدولة الإمارات وليس لشخص بعينه.

* لقد تم ترشيحك للشارة الدولية بدلا من حكام أقدم منك مما اثأر غضبهم؟

ـ الشارة الدولية ليست ملكا لأشخاص، بل هي حق مكتسب لدولة الإمارات وتمنح لمن تتوافر به المواصفات المطلوبة وإذا كان علي حمد مستواه هابطا ومتدنيا فتحق لمن هو أجدر لأنها شارة للأكفاء.

* ولكن هذا الأمر أدى لابتعاد عدد من ابرز حكامنا؟

ـ للأسف الشديد مصير قضاة الملاعب بالإمارات بيد منتخبنا الوطني فإذا أجاد انعكس عليهم وإذا اخفق تأثروا بنتائجه والاتحاد الدولي صنف المنتخب بالفئة الثانية واختيار القائمة الدولية أصبح وفق هذا التصنيف وحينما ذهبت القائمة المكتملة للاتحاد الدولي قام باختصارها إلى العدد المطلوب وفق الترتيب ومن كان ترتيبه اقل من السادس قام الاتحاد الدولي باستبعاده.. ولو ننظر حولنا سنجد إن اليابان والصين والسعودية وإيران يملكون قائمة عددها اكبر من قائمتنا لأنهم في ترتيب أفضل.

* ما رأيك في ابتعادهم؟

ـ أرى انه خسارة ويجب أن يتولوا مسؤوليات أخرى لأنهم من أصحاب الخبرات سواء على صعيد مراقبة الأحكام أو محاضرين أو أية مجالات تتعلق بالجانب الإداري الخاص بالحكام.

* أنت الآن على قائمة احتياط النخبة فما الجديد؟

ـ لا يوجد جديد بهذا الشأن واختياري للقائمة يعود للاتحاد الآسيوي ونأمل أن يزداد عدد القائمة.

* ماذا تعني لك مشاركتك الأولى بآسياد الدوحة؟

ـ معظم الحكام الدوليين الذين وصلوا للعالمية كانت بدايتهم من مثل هذه البطولات وأتمنى أن أوفق في إدارة المباريات التي ستسند لي خلالها حتى تكون انطلاقة قوية لي نحو الوصول للعالمية لأن أمنيتي أن أشارك في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا.

* هل أنت راض عن مسيرتك الخارجية؟

ـ اعتبر أن مسيرتي الخارجية لم تبدأ بعد فلم أحقق سوى 1% من طموحاتي ولعل مشاركتي في الآسياد وخليجي 18 يكونا الانطلاقة الحقيقية لي.

* من يعجبك من الحكام الحاليين؟

ـ أرى محمد الجنيبي يسير بشكل جيد ويقدم أفضل مستوى له هذا الموسم وكل الأمنيات له بالتوفيق لأن تطور مستوى حكامنا بالداخل يزيد من فرص تبوئهم مكانة دوليه مرموقة.

* ما رأيك في مستوى الحكام الشباب؟

لدينا عناصر صاعدة ما شاء الله مستواها يبشر بالخير مثل عبد الواحد خاطر الذي يسير بخطوات واثقة ومحمد البلوشي وحسين المنصوري وفهد الكسار وحمد الشيخ الذي لو زاد من الاهتمام بنفسه سيكون له مستقبل جيد وهناك عدد من الحكام المساعدين الجيدين من أمثال حسين المنصوري وسعيد سريح وأتمنى للجميع التوفيق.

جوانب شخصية

* ما هي أبرز عيوبك؟

ـ العصبية لأني لا أرضى بالخطأ.

* ماذا تعلمت من العسكرية؟

ـ الانضباط والجدية.

* ما هي الأشياء الذي تستهويك؟

ـ المكوث إلى جانب البحر والتمتع بمنظره الخلاب.

* كيف أنت والهدوء؟

ـ أنا من هواة الهدوء وأحب التركيز جدا خاصة حينماأجلس لمتابعة المباريات.

* ماذا يعني لك الكمبيوتر؟

ـ عالم سحري بهر العالم بما يحتويه من كافة العلوم.

* ما هي هواياتك؟

ـ ممارسة رياضة الفروسية وكنت أملك خيلاً من قبل ولكن كثرة مشاغلي جعلتني ابتعد عنها قليلا.

* هل أنت من هواة الرحلات؟

ـ أحب الرحلات جدا واحرص على الاستمتاع بها كل أسبوع كما أحب الرحلات البحرية واستمتع بها مرة شهريا.

* وماذا عن الرحلات الخارجية؟

ـ رحلات العائلة لها مذاق خاص فقد قمنا بزيارة ماليزيا وتايلاند وتركيا وسوريا ولبنان وكل بلد منها لها نكهته وذكرياته وأماكنه المميزة.

* وماذا يعني لك البيت؟

ـ هو عالمي الذي أجد راحتي فيه مع أبنائي لأنني لا استطيع البعد عنهم كثيرا فانا مرتبط بهم جدا.

* هل تزاول معهم طقوسهم؟

ـ أعيش معهم والعب معهم واركب الدراجات فلكل وقت طقوسه وهذا حقهم علي.

* ماذا عندك من أبناء؟

ـ لدي شيخه 13 عاما وسيف 11 عاما وحمد عامان

* من يهوي الكرة من أبنائك؟

ـ لدي سيف لاعب بمدرسة مانشستر وأتمنى أن يكون لاعبا مرموقا.

* هل تفضل أن يكون حكما؟

ـ حتى يصل لهذه المكانة سيكون وصل لسن تؤهله لاتخاذ القرار المناسب وفق ميوله ولن افرض عليه أي قرار.

* هل يناقشك في أمور التحكيم حالياً؟

ـ هو متابع جيد لي وحينما تحدث بعض الأحداث يتناقش معي بخصوصها وأنا اعتبره صديق ورغم صغر سنه إلا انه متابع جيد للأحداث.

* متى تخرج لهم الكارت الأحمر؟

ـ ضحك علي حمد، وقال اكتر واحد يحصل على كارت احمر بالبيت هو سيف لكثرة شقاوته وعدم اهتمامه الكافي بالمذاكرة.

* هل تضربه؟

ـ مرة واحدة فقط تعرض فيها للضرب بسبب مشكلة حدثت بالمدرسة وبشكل عام لا أحبذ أسلوب الضرب واعتمد على النقاش والإقناع.

* هل تجد وقتا للجلوس معهم؟

ـ رغم كل مشاغلي احرص على الجلوس معهم ولو لساعة يوميا وأتناقش معهم فأنا أب ديمقراطي.

* ماذا تعلمهم؟

الصلاة لأنها عماد الدين واحترام الكبير وعدم التردد في معاونة أي محتاج.

* هل تحرص على القراءة؟

ـ اقرأ القران بشكل يومي كما اقرأ كل ما يتعلق بعملي وبعض ما تقع عليه يدي من مختلف المواضيع.

* ما هي طقوسك يوم الأجازة الأسبوعية؟

عادة طقوسي يوم الجمعة إذ لم يكن هناك مباريات أن اذهب للوالد و الوالدة بحتا لزيارتهما والاطمئنان عليهما وتناول الغداء معهما حتى أنال رضاءهما والحمد لله على نعمة رضا الوالدين.

الحلويات والمانجو

* ما الشيء الذي تكون ضعيفاً أمامه؟

ـ أنا ضعيف جدا أمام الحلويات رغم حرصي على ثبات وزني والمحافظة على لياقتي وكذلك أمام ثمار المانجو.

* هل تتقبل النقد بشكل عام؟

ـ النقد البناء بداية لتطور المستوى ولا يوجد إنسان يكره النقد البناء أما أن يصل النقد لمرحلة التجريح فهذا غير مقبول ولا اقبله لأنه يعتمد على الإثارة أكثر منه استفادة.

* هل ترى هناك تجاوزات من وجهة نظرك؟

ـ هناك العديد من التجاوزات خاصة التلفزيونية والتي اعتبرها من النوع الثاني الذي يعتمد على الإثارة أكثر منه استفادة وهذا ليس في الصالح العام.

* هل تتابع أهل الفن؟

ـ الحياة لابد أن يكون فيها جانب ترفيهي للخروج من دوامة العمل وضغوط الحياة ومشاكل التحكيم.

* من يعجبك وتتابعه من أهل الطرب؟

ـ يعجبني الفنان الكبير الخليجي محمد عبده ويستهويني صوت أم كلثوم خاصة حينما تشدو أنت عمري والأطلال إضافة إلى المطرب عبد الكريم عبد القادر.

* هل تهوى العزف الموسيقي؟

ـ يضحك ويقول أحيانا.

* هل تشاهد أفلاماً سينمائية؟

ـ أنا من عشاق السينما واحرص على متابعة جديدها سواء من أفلام الاكشن العالمية أو الأفلام الكوميدية العربية.

الزعيم ملك الكوميديا

* من يضحكك من ممثلي الكوميديا؟

ـ الزعيم عادل إمام ملك الضحك وقد شاهدت معظم أفلامه وبحق هو ملك الكوميديا.

* هل تشاهد التلفاز؟

ـ ومن منا لا يشاهده انه الضيف الذي لا يمكن طرده أبدا.. ولكن اهتماماتي به تتركز على الجانب الخبري من خلال القنوات الإخبارية مثل «العربية» و«الجزيرة» و«سي.ان.إن».

* كيف تشتري ملابسك العامة؟

ـ الكندورة زي وطني معروفة أماكن بيعها وتفصيلها وهناك زي الرحلات والسفرات الخارجية واشتريه من مراكز التسوق المنتشرة في كافة أنحاء دبي.

* هل من موقف تعرضت له خلال تسوقك؟

ـ ضحك وقال في مركز تسوق سيتي سنتر دخلت أحد المحلات الراقية للملابس الانجليزية الأنيقة وسألت عن سعر جاكت جلد طبيعي ووجدت البائعة وهي شقراء فطلبت مني 75 ألف درهم مقابل هذا «الجاكت» والأغرب أنها قالت أن فرعهم في وافي به جاكت آخر ثمنه 150 ألف درهم طبعا تفرجنا وتصورنا معه وانصرفنا على عجل!

* وماذا عن الملابس الرياضية؟

ـ هناك زي يوزعه اتحاد الكرة علينا في بداية كل موسم ولا اكتفي بذلك وإنما أقوم بشراء ملابس أخرى من نوع اديداس ولا ارتدي غير هذه الماركة وكذلك الأحذية واشتريها من مراكز التسوق المختلفة سواء بدبي أو بالدول التي أزورها وان لم يتيسر لي الأنواع الجديدة أقوم بطلبها من الشركة عن طريق الانترنيت.

* وماذا عن الصافرات؟

ـ هذه قصة أخرى قد تقول قصة حب أو عشق للمهنة أو الهواية لأن الصافرة هي رمز التحكيم وأنا اهتم جدا بأمر شرائها ولا استخدم سوى نوع واحد من الصافرات من النوع الانجليزي ماركة (فوكس) ولا أدير مبارياتي إلا بها، فهي حبيبتي الأزلية.

* وكم تملك من هذه الصافرات؟

ـ حوالي 20 صافرة رغم ارتفاع سعرها.

* هل تهدي منها لأصدقائك؟

ـ أحيانا.

* هل تتلقى هدايا؟

ـ تلقيت صافرة هدية من هذا النوع من حكمنا الدولي المونديالي علي بوجسيم وهي ذكرى غالية وعزيزة من أفضل حكم آسيوي وعربي ولها مكانة خاصة بقلبي.

حكايتي مع الألوان

* ماذا تهوى من الألوان؟

ـ أحب الألوان الهادئة فهي تهدئ من أعصابي.

* واللون الأحمر هل تنساه في بيتك؟

ـ كيف أنساه فلون مجلسي أحمر.

* ألا يوجد في حياتك لون آخر مثل الأصفر؟

ـ يوجد في غرفة أولادي فلونها اصفر.

* ماذا يشغلك حاليا من هوايات؟

ـ حاليا بدأت هواية التصوير تستهويني وأتعلم فنونها وأصبحت أصور نفسي في رحلاتي سواء التحكمية أو العائلية..وبدأت اهتم بأنواع الكاميرات وأصبحت اقتني حوالي خمسة أنواع.

* ما هي الدولة التي تحب تصور مناظرها الخلابة؟

ـ طبعا تركمانستان فهي بلد جميلة ومناظرها خلابة وبلاد نظيفة جدا.

* كابتن ماذا تصنف شخصيتك؟

ـ أنا شخصية مسامحة ومسالمة جدا ولدي حسن نية دائما.

* ماذا يضايقك؟

ـ سوء النية.

* هل تكره أن يطلب أحدا منك مساعدة خاصة؟

ـ مساعدة لا تتعارض مع قيمي ومبادئي أوافق عليها وأساعد صاحبها ودائما اعلم أولادي واغرس فيهم روح مساعدة الناس بما لا يخالف القانون.

أصعب المواقف

* ما هو أصعب موقف صادفك اجتماعيا؟

ـ خلال دوامي تلقيت بلاغا بوجود حادث سير على طريق دبي العين وانتقلت لمكان الحادث وشاهدت شاباً في العشرينات من عمره مصابا بإصابة بليغة وحاولنا تقديم كل المساعدة اللازمة له وكنت مهتما جدا به بحكم شبابه وبعد 6 أشهر وجدت شخصا يجلس على كرسي متحرك يدخل مكتبي ويسأل عني بالاسم وعرفته بنفسي وإذ به الشاب المصاب في الحادث وجاء ليشكرني مع أني لم افعل سوى الواجب وتأثرت جدا وكادت الدموع تنهمر من عيني تألما على هذا الشاب.

* بماذا خرجت من هذا الموقف؟

ـ خرجت برسالة أرسلها لشبابنا ارجوهم فيها بعدم السرعة واحترام الطريق ومن يسير عليه لأن أرواحهم وكل فرد في المجتمع غالية ولابد أن يلتزم الجميع بقانون السير لأنه جاء حفاظا على ثرواتنا من البشر وهي أغلى من المال.

* هل قلبك ضعيف أمام المواقف الإنسانية؟

ـ جدا بل أنا شخصياً أكون ضعيفاً أمامها.

* ماذا يؤثر عليك كذلك؟

ـ منظر الحروب فهي من المناظر المؤثرة والمؤلمة جدا.

* وكيف تابعت حرب لبنان الأخيرة؟

ـ بكل حسرة وألم على تعرض بلد عربي لكل هذه الويلات وكم كنت أتمنى أن تتوقف هذه الحرب غير المتكافئة فورا وبعد الحرب ذهبت إلى لبنان وشاهدت ماذا أصابها ووجدت الدمار يفوق ما شاهدناه على شاشات التلفاز وكم زاد تأثري بما رأيت.

* ماذا يعني لك الأطفال؟

ـ أنا أحب الأطفال جدا وأحب فتراتهم الأولى التي تعتبر من أحسن فترات عمر الإنسان.

* وماذا عن بكائهم؟

ـ هذه سنة الحياة فكلنا مررنا بمرحلتهم واعتبر بكاء الأطفال إشعار بوجودهم بيننا.

* وماذا تعني لك المرأة؟

ـ هي نصفي الآخر ونصف المجتمع

* هل أنت ديمقراطي معها؟

ـ ديمقراطية في حدود العادات والتقاليد.

* ماذا يعني الهاتف لك؟

ـ اقضي به متطلباتي الضرورية

* كم هاتف لديك؟

الكثير لأني أحب اقتناء الجديد دائما.

خطوط سرية

* كم خط لديك؟

ـ لدي خط للأصدقاء وخط آخر خاص بعملي وخط خاص لاستخدام المباريات.

* كيف جاءت فكرتك الخاصة باستخدام الموبايل عند إدارتك للمباريات؟

ـ كنا نجد صعوبة في التواصل بيننا كحكام داخل الملعب وفكرنا في استخدام اللاسلكي وكانت ردة فعل الخدمة بطيئة وعندما توافرت خدمة المؤتمرات باتصالات جربناها في مباراة العين مع العروبة في الكأس وجاءت التجربة جيدة ونجحت وبعد تجربة ابو جسيم لهذه التجربة صار تطبيقها إجبارياً بالدرجة الأولى.

* ما هي ايجابياتها؟

ـ تساهم في التواصل الدائم بين الحكام خلال فترات المباراة و تلفت النظر لبعض الأخطاء وتساهم في سرعة اتخاذ القرار والتشاور فيما بيننا بما لا يؤثر على سير المباريات.

* وما هي سلبياتها؟

ـ أحيانا يتأثر الصوت من جراء الملاعب المفتوحة، وتأثر الصوت بعوامل الطقس من هواء وغيره، كما أن عودة الميكرفونات التي عادت مع المشجعين بعد فترة توقف جعلتنا لا نسمع الموبايل ولا نستطيع التحاور بشكل جيد.

* ألا يؤثر صوت الميكرفون عليكم؟

ـ تأثيره ليس علينا فقط بل على اللاعبين كذلك وعلى المدربين لأنه يفقد الجميع تركيزه وليت اتحاد الكرة يعيد النظر في هذا الأمر مرة أخرى لأنه يشت تركيز الجميع.

* ما هو أسرع طرد في مسيرتك التحكمية؟

ـ كان الموسم الماضي حينما قمت بطرد حارس النصر محمد علي غلوم نتيجة اعتراضه لاعب عيناوي من تسجيل هدف بعد دقيقتين من بداية المباراة.

* ألا تتعرض للطرد خلال مسيرتك كلاعب؟

مرة واحدة تعرضت فيها للطرد وأنا لاعب وكان من الحكم حسن عيسى.

* ما مدى تأثير الجماهير على أدائك داخل الملعب؟

ـ الجماهير فاكهة المباريات وحضورهم يجعل الجميع يقدم أقصى جهد له سواء لاعبا أو حكما.

* ماذا تتوقع لمنتخبنا خلال دورة خليجي 18؟

ـ اشعر أن لاعبينا لن يخذلونا لأنهم على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم خاصة وان جموع الوطن تنتظر منهم الكثير خلال هذه المشاركة.

* هل يمكن أن نستثمر عامل الأرض والجمهور؟

ـ هذه ميزة استضافة البطولات وحضور الجماهير يزيد من معنويات اللاعبين ويحفزهم لمزيد من العطاء ونجاح البداية يشجع الناس على الحضور .

* هل أنت متفائل؟

ـ من دون شك فكل عوامل النجاح متوافرة من دعم إداري لوجود مدرب كفؤ لإعداد جيد وبصراحة أجد كل عوامل النجاح متوافرة.

* هل أنت من هواة السهر؟

ـ لا أبدا أحب النوم المبكر

أحترم شايفر رغم طردي له مرتين

طرد المدربين من الأمور التي لا أهواها لأني اقدر طبيعة عملهم ومدى الجهد الذي يبذلونه من اجل أداء مهمتهم على أكمل وجهه وحينما أقوم بطرد أي منهم أكون حزينا لأن الفريق يفقد جهدهم ومن بين المدربين الذي احترم عملهم مدرب الأهلي شايفر الذي يحرص على إيصال المعلومة إلى اللاعبين طوال زمن المباراة ولكن مشكلته انه يندمج في سير المباراة وينفعل بتوتر خاصة في الأمور التحكمية التي لا تتوافق مع مصالح فريقه وقد قمت بطرده مرتين ففي الأولى قام بشوط (علبة مياه) تجاه الملعب احتجاجا على قرار صحيح اتخذته ضد فريقه مما جعلني أقوم بطرده لأن هذا مساس بالتحكيم وهيبته.. وفي الثانية اعترض بشكل هستيري على الحكم الرابع بشكل لا نقبله أبدا وقمت أيضا بطرده كما قمت بطرد بلاتشي مدرب الشباب السابق ومحمد المنسي مدرب العين السابق وحسن محمد مدرب الوصل السابق.

مقابلة رئيس الدولة أسعد لحظة مرت بحياتي

مقابلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عقب انتهاء مباراة نهائي الكأس بين العين والشارقة تعتبر من اسعد اللحظات التي مرت في حياتي خاصة وأنها المرة الأولى التي أحظى فيها بهذا الشرف الكبير فقد قدمت مع زملائي مستوى متميزا خلال المباراة وخلال مراسم توزيع الميداليات وتسليم الكأس صعدنا إلى المقصورة وصافحت سموه وفوجئت به يقول لي مبروك على هذا الأداء المتميز لقد شرفتم التحكيم الإماراتي. وقلت لسموه أنا فخور بان أكون أول حكم إماراتي يقف أمام سموكم في هذه المناسبة الغالية وخلال مباراة مهمة ونهائية تحمل اسم سموكم ثم طلبت من سموه أن يوقع لي على كرة المباراة وأصبحت أغلى كرة احتفظ بها في حياتي.. وبعدها قام سموه بمداعبة نجلي سيف الذي رافقني خلال وجودي بالمقصورة وقال له سموه هل تريد أن تصبح حكما مثل أبيك حينما تكبر فرد سيف قائلا نعم.

لقد حملتني إشادة سموه مسؤولية كبيرة ومنحتني دافعا اكبر من اجل الوصول إلى الطموحات التي يفخر بها أي حكم ينتمي لهذا الوطن المعطاء.

سعيد حمد : سافرت معه تايلاند فأيقظني في السابعة صباحا

يعتبر سعيد حمد الأخ الأوسط لحكمنا الدولي علي حمد وبمثابة الصديق ومرافقه الدائم وقد تواجد معنا خلال جولتنا معه وكانت فرصة أن نعرف منه العديد من الأسرار الخفية عن شقيقه بحكم قربه له ويقول سعيد أن علي شخصية طيبة وودود مع الجميع ولكنه عصبي وحينما نرى بوادر العصبية بادية عليه نبتعد عنه ولا نقرب منه واعرف ذلك حينما أجده شاردا ومع ذلك فإنه نادر «الغلط» في أي احد لأنه شخص محترم ويراعي شعور الآخرين. ويقول سعيد حمد أننا خمسة أشقاء وعلي أكبرنا لذلك نعتبره عميد العائلة ونحترمه كثيرا لأنه شخص حنون بار بوالديه وأشقائه وقد حاولنا إثنائه عن قرار الاتجاه للتحكيم فوجدنا تصميمه كبيرا لخوض هذه التجربة ولم نملك إلا دعمه ومؤازرته حتى يشرف التحكيم الإماراتي ويصل لمكانة مرموقة وأصبحنا نحرص على حضور بعض المباريات التي يقوم بتحكيمها كنوع من دعمه ومساندته.

وعن أصعب المواقف التي تعرض لها معه يقول سعيد حمد لقد سافرت معه إلى تايلاند من اجل الاسترخاء من عناء العمل وحينما وصلنا إلى هناك وجدته يقوم بإيقاظي من السابعة صباحا وكدت أتشاجر معه لأننا في فترة إجازة ولابد من الاستيقاظ متأخرا ولكن حياة العسكرية طغت عليه.

بروفايل

الاسم : علي حمد معضد

العمل: رائد بشرطة دبي

السن: 33 عاما

الحالة الاجتماعية: متزوج وله ثلاثة أبناء

الحالة التحكيمية:

حكم مستجد من عام 97 وثانية من 99 وأولى من 2002.

حوار: العوضي النمر