كرم سمو الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة مساء أمس بقصر الثقافة بالشارقة الفائزين بمسابقة مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الثانية، حيث حصدت مسرحية «غربان في الجزيرة» لفرقة مسرح خورفكان للفنون ست جوائز من ضمنها جائزة أفضل عمل متكامل وجائزة الإخراج،

كما كرم سموه المخرجين جمال مطر والمخرج محسن محمد اللذين تكرمهما الدورة الثانية من مهرجان مسرح الطفل لكونها من المخرجين الفاعلين في هذا المجال من المسرح ولعطاءاتهما المتواصلة وجهودهما الحثيثة في التأصيل لمسرح الطفل، وكذلك تكريم الفنان البحريني المخضرم محمد ياسين والمسرحي جاسم عبيد ،بالإضافة إلى تكريم أعضاء لجنة التحكيم وإدارات الفرق المشاركة وأعضاء لجان التنظيم.

وكان حفل ختام المهرجان قد شهد في البداية عرضاً لأعمال الورشة التدريبية التي أقامتها جمعية المسرحيين بإشراف الدكتور فاضل الجاف.

وقد شهد حفل الختام عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعمر غباش رئيس جمعية المسرحيين بالدولة وعدد كبير من إدارات وأعضاء الفرق المسرحية الأهلية.

وجاءت نتائج الدورة الثانية لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي ينظم سنويا بالتعاون ما بين دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وجمعية المسرحيين كالتالي:

جائزة أفضل عرض متكامل وحصلت عليها مسرحية «غربان في الجزيرة» لفرقة مسرح خورفكان للفنون، جائزة أفضل إخراج مسرحي وحصل عليها مرعي الحليان عن إخراجه لمسرحية غربان في الجزيرة، جائزة أفضل تمثيل رجالي دور أول وحصل عليها الممثل خالد علي عن مسرحية كلمة السر لمسرح الفجيرة القومي، جائزة أفضل تمثيل نسائي دور أول وحصلت عليها الممثلة الهام عن دورها في مسرحية السور لمسرح الشارقة الوطني،

جائزة أفضل أغانٍ مسرحية وحصل عليها الشاعر عادل خزام عن مسرحية غربان في الجزيرة، جائزة أفضل إضاءة مسرحية وحصل عليها سالم العسيري عن مسرحية غربان في الجزيرة، جائزة أفضل ديكورات مسرحية وحصلت عليها مسرحية مملكة القرود لمسرح دبي الأهلي،

جائزة أفضل ملابس مسرحية وحصل عليها عبدالكريم عوض عن مسرحية السور لمسرح الشارقة الوطني، جائزة أفضل ممثل دور ثان وحصل عليها الممثل عبدالله سعيد عن مسرحية غربان في الجزيرة، جائزة أفضل ممثلة دور ثان وحصلت عليها مناصفة الممثلة نيفين عن دورها في مسرحية مملكة القرود والممثلة عذاري عن دورها في مسرحية اللعبة كشخة لمسرح دبي الشعبي.

كما حصل كل الفنان سيف الغانم والفنان جاسم الخراز على جائزة لجنة التحكيم التقديرية مناصفة.. وقد حجبت لجنة التحكيم جائزة أفضل نص مسرحي لعدم تأهل النصوص المقدمة للجائزة ولضعف المستوى.

وقد أعلنت لجنة المجال الفكري المصاحب للمهرجان خلال حفل الختام عن توصياتها، حيث عقدت في الفترة من 22 إلى 25 من نوفمبر جلسات الملتقى الفكري بمشاركة نخبة من المسرحيين والنقاد تحت إطار «الورشة المسرحية لمسرح الطفل، من المدرسة إلى المجتمع

حيث دعا المشاركون إلى ضرورة توسيع رقعة الاهتمام بالمسرح التربوي وتوفير فرص الإنتاج المسرحي للموهوبين والموهوبات في جماعات المسرح في المدرسة وإقامة دورات تدريبية مسرحية في إطار المناطق التعليمية للمنشطين المسرحيين وتوفير مكتبة مسرحية تطبيقية عملية في المناطق التعليمية والسعي لانجاز ملتقيات علمية فعلية في مجال المسرح التربوي وتنفيذ مقترح دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة بعقد ملتقى علمي للمسرح التربوي خلال العام 2007.

بعد ذلك قرأ الدكتور فاضل الجاف رئيس لجنة التحكيم تقرير وتوصيات اللجنة، حيث رفعت إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اصدق عبارات الشكر والتقدير والامتنان على الرعاية الكريمة التي يوليها سموه لهذا الحدث الثقافي الإبداعي ودعم سموه المادي والمعنوي لهذه التظاهرة الوليدة مما يكسبها مزيدا من التألق والتوهج والاستمرار..

وقد تضمن تقرير لجنة التحكيم جملة من الملاحظات من بينها ملاحظة الفقر الشديد في المستوى الفني لمعظم العروض المشاركة واستسهال التعامل مع مسرح الطفل. كما لاحظت اللجنة أن بعض الفرق المسرحية المشاركة لم يحالفها التوفيق في اختيار النصوص المسرحية الملائمة لواقع ومستقبل طفل اليوم والذي يعيش ثورة معلوماتية وتكنولوجية هائلة تدخل في صميم حياته اليومية وتحاصره في البيت والمدرسة والشارع،

إذ جاءت معظم العروض على أشكال وألسنة الحيوانات التي لم يعد طفل اليوم يلقي إليها بالا أو يعيرها اهتماما كما كان في الماضي، كما لاحظت اللجنة أن تلك النصوص والموضوعات حملت في طياتها رموزا وإسقاطات سياسية وايديولوجية توارى خلفها المؤلف والمخرج بقصد، أحياناً، أو بغير قصد وكان الضحية في النهاية هو ذلك الطفل البريء الذي لم يدرك تلك الإشارات والإسقاطات والتي جاءت على حساب متعته وفرحته ووقته.

كما لا حظت اللجنة أن المسرحيات المقدمة لا تعير الفئات العمرية للأطفال أدنى اهتمام فهي تقدم لجميع الأعمال والأطفال، مما يشكل ذلك عبئا على فهم وإدراك عدد كبير من الأطفال والذين لا يجدون أنفسهم في تلك الأعمال، إما لصغر سنهم أو لأنهم تحاوزوا السن الذي تدور فيه أحداث المسرحيات.

وقد خلصت لجنة التحكيم إلى جملة من التوصيات منها: أن اللجنة توصي بإيلاء مسرح الطفل أهمية فائقة على كل المستويات، وان تتضافر جهود الجهات المسؤولة والمعنية والفرق المسرحية العاملة من اجل الخروج برؤية علمية منهجية مشتركة تكون كفيلة باحتياجات وقضايا مسرح الطفل. كما أوصت اللجنة بعدم ادلجة مسرح الطفل والنأي به عن القضايا السياسية وعدم تحميله مضامين وإشارات لا يعيها الأطفال ولا تعنيهم، وتوصي بأن يتم التركيز على الجوانب التربوية.

كما رأت اللجنة أهمية تنويع عروض مسرح الطفل في الدوارت القادمة للمهرجان حسب الفئات العمرية وذلك نظرا لتباين درجات الوعي والإدراك والمعرفة بين المراحل العمرية المتعددة مما يتطلب معها خطاب مسرحي إبداعي معين لكل فئة.

كما أوصت اللجنة بضرورة استحداث جائزة جديدة تحت مسمى جائزة أفضل إنتاج مسرحي وذلك تقديرا للجهود التي تبذلها بعض الفرق المسرحية في سبيل تجويد عروضها والإنفاق عليها وتوفير مستلزمات نجاحها.

كما أوصت اللجنة بضرورة تقديم مسرحيات للأطفال باللغة العربية الفصحى المبسطة وبالحرص على سلامة اللغة وقواعدها وذلك بغية تعويد الطفل على ممارسة لغته العربية والتمكن منها في المسرح وفي الحياة.

إضاءة

أوصت اللجنة بضرورة المحافظة على حقوق الملكية الفكرية للكتاب المسرحيين الأصليين عند اللجوء إلى الإعداد أو الاقتباس أو التناص وضرورة الإشارة إلى أسمائهم كما ينبغي عدم إغفال اسم المسرحيات التي يتم الاتكاء عليها عند التأليف.

وتجدر الإشارة إلى لجنة التحكيم للدورة الثانية من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل قد تكونت هذا العام من:

الدكتور فاضل الجاف من العراق رئيسا وعضوية كل من: احمد الجسمي، إسماعيل عبدالله، حسن رجب، خالد البناي ومحمد عبدالله مقرراً.