* 24 ساعة فقط تفصلنا عن افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تستضيفها الدوحة القطرية في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الدورة التي لم يسبق أن نظمتها أي دولة عربية من غرب القارة من قبل..

وتمهيدا للافتتاح الأسطوري الذي تعد له الدوحة للآسياد فإن من يحط الرحال في عاصمة الرياضة هذه الأيام يستشعر من على أرض الواقع مدى إصرار الأشقاءالقطريين على تحقيق نجاح غير مسبوق يجعل من هذه المدينة الصغيرة قبلة للرياضة في أكبر قارات العالم.

* بمجرد الوصول للدوحة تشعر بأن هناك نقلة رهيبة حدثت منذ آخر تواجد لنا فيها إبان استضافة دورة ألعاب غرب آسيا قبل عام تقريبا.. ورغم أن شهورا قليلة لا تعني شيئا عندما نتحدث عن تنظيم واستضافة دورة بحجم الألعاب الآسيوية التي تعتبر ثاني أكبر الدورات الرياضية بعد الأولمبياد..

ومع ذلك وبدون مبالغة أو مجاملة نستطيع أن نحكم على نجاح قطر من الآن.. وما شاهدناه من على أرض الواقع منذ اللحظة الأولى لوصولنا للدوحة يمنحنا يقينا بإننا بالفعل أمام دورة ألعاب العمر.

* يوم أمس تم الكشف عن بعض الملامح العامة لحفل الافتتاح الذي وصف بأنه سيكون أسطوريا ، سيظل محفورا في ذاكرة أبناء القارة ، وسيتضمن الحفل فقرات هي عبارة عن مزيج من الثقافة الخاصة للمنطقة وربطها بالحدث ، كما أن التكنولوجيا الحديثة ستكون حاضرة بقوة في مراسم الافتتاح الذي تم الإعداد له منذ ثلاث سنوات بمعرفة الأسترالي ديفيد أتكنزن المنتج والمدير الفني للحفل والذي سبق له أن تولى مهام افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بسيدني.

* القرية الأولمبية والتي تمثل القلب النابض للدورة.. دبت فيها الروح بصورة ملفته وبدأت أعلام الدول المشاركة ترتفع جنبا إلى جنب ومع وصول الوفود تباعا ترفع أعلام الدول في تقليد أولمبي أعتدنا عليه.. ولكن الجديد في القرية الأولمبية ذلك التكامل والتناغم الفريد من نوعه في أدق التفاصيل بهدف توفير كل المستلزمات الحيوية للرياضيين التي لم يسبق أن شهدتها الدورات الماضية..

ليس من باب المبالغة فقد سبق لي المشاركة في ثلاث دورات آسيوية من قبل منذ العام 1990 وهذه هي المشاركة الرابعة ، ومع إننا لازلنا في البداية إلا ان الواقع هنا يشير إلى أن قطر في طريقها لرسم واقع جديد للألعاب الآسيوية.

* الشعلة الأولمبية التي لاتزال تجوب أرجاء ومناطق الدوحة جعلت من الشعب القطري يعيش أجواء الآسياد مبكرا والتفاعل الذي تلمسناه من القطريين وترحيبهم الشديد بضيوف ا؟سياد كلهم مقدمات لكي تقدم قطر دورة آسيوية من شأنها أن تحرج الدول التي ستستضيف الآسياد في المستقبل..

كلمه أخيرة

* الوفد الإداري لبعثتنا بذل مجهودا كبيرا من أجل تسهيل مهمة رياضيينا ومنتخباتنا التي بدأت تصل تباعا للدوحة ، حيث سيرفع ظهر اليوم علم الدولة في القرية الأولمبية.. وبدءا من الغد سيبدأ العمل الجاد حيث مهمة البحث عن الميداليات التي تمثل هدفا مشتركا لكل رياضيي القارة الذين جاؤوا إلى الدوحة من أجل الظفر بميدالياتها..

* فكل التوفيق لمنتخباتنا وللاعبينا.

mjasim@albayan.ae