دشن منتخبنا الأولمبي لكرة القدم مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة «الدوحة 2006» بخسارة أمام نظيره الأوزبكي 1/2 ضمن منافسات المجموعة الأولى من منافسات الكرة والتي ضمت إلى جانبهما منتخبي قطر (البلد المنظم) والأردن حيث انتهت مباراتهما بفوز قطري صريح بثلاثية نظيفة تصدر معها أصحاب الضيافة الجولة الأولى وبفارق الأهداف عن أوزبكستان.

وبالعودة إلى مباراة منتخبنا، نجد أن السبب الأول في خسارة الفريق لمباراته راجع لقصر فترة الإعداد للدورة الآسيوية وهذا كان واضحا تماما على الفريق طيلة زمن المباراة سيما وأن التجانس الفني كان ضعيفا بين اللاعبين ولم يصل إلى ذروته بعد ولذا كان هناك شبه غياب لخط الوسط فيما غرق خط الهجوم في بحر الاستسلام للمدافعين ليتحمل الدفاع ومن خلفه الحارس عبء المباراة ولذا كان طبيعيا أن ينهي منافسنا الشوط الأول متقدما بهدف نظيف.

الشوط الأول كان منتخبنا مفتقدا لأي نوع من أنواع الخطورة الهجومية على مرمى المنتخب الأوزبكي ولعل السبب الراجح في هذا هو الغياب التام للاعبي خط الوسط وضعف دورهم الهجومي فكانت غالبية الكرات مقطوعة بسهولة من منطقة المناورة لتشكل في غالبيتها هجمات سريعة على رباعي خط الدفاع والذي اخترق غير مرة من قبل هجوم المنافس

لا سيما من الناحية اليسرى لمنتخبنا فكانت أشبه بمعبر سلس أعتقد أن المنتخب الأوزبكي نجح في استثماره بالشوط الأول فيما كان جديرا بديبون أن ينتبه مبكرا لهذه الثغرة الدفاعية في الناحية اليسرى ولذا كان التقدم الأوزبكي منطقيا بهدف أول في الدقيقة 44.

بيد أن تصرف ديبون فنيا في الشوط الثاني كان سليما حينما أشرك ياسر مطر كصانع للعب وأعاد لاعب الارتكاز عبيد خليفة إلى مركز الظهير فكان الأول مؤثرا في خط الوسط ونجح في تعزيز الجانب الهجومي لمنتخبنا، كما نجح عبيد من سد الثغرة الدفاعية من الناحية اليسرى لكن ثمة ثغرة ثانية كانت واضحة لا سيما في قلب الدفاع من ناحية طلال عبدالله وبدر ياقوت الذي لم يتمكن من مواصلة المباراة بسبب الإصابة.

وعلى الرغم من تحسن الأداء نسبيا في الشوط الثاني إلا أن الفريق لم يصل إلى الحالة الفنية التي من الممكن أن يشكل بها الخطورة الحقيقة على مرمى منافسه، وقد تأخر ديبون في إجراء تبديله الثالث حينما أشرك عدنان حسين مكان عادل صقر وكان يفترض به أن يجري تبديله الهجومي في وقت مبكر من الشوط الثاني

وربما كان ممكنا الزج بعبد الله النوبي لتفعيل الجانب الهجومي من الناحية اليمنى لمنتخبنا الذي كاد أن يحقق التعادل بعد أن قلص الفرق عبر عادل صقر الذي عكست قدمه تسديدة مطر لتخدع الحارس ولكن عدم تركيز المهاجمين في غير لعبة كان سببا واضحا بأن تبقى النتيجة على حالها وتنتهي بفوز أوزبكستان بهدفين لهدف وحيد.

فرصة يمكن استثمارها

مباراة منتخبنا القادمة في الاسياد ستكون أمام نظيره الأردني بعد غد السبت، وهي مباراة الجريحين، وبالتالي من الممكن جدا أن يصحح منتخبنا الأخطاء الفنية ويعالجها المدرب ديبون ويلعب المباراة القادمة بمبدأ الفوز لا سيما وأن المباراة الرابعة ستكون أمام المنتخب القطري المدجج بخمسة لاعبين من صفوف المنتخب القطري الأول وهم سباستيان سوريا، وسام رزق، حسين ياسر، عبدالله كوني وعبدالله صقر وربما ستكون المباراة للأبيض الأولمبي في المجموعة الأولى.

الدوحة ـ عمر جمعة ـ عمران محمد