قدم مسرح دبي مساء أول من أمس في قصر الثقافة بالشارقة آخر عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الثانية، المسرحية من تأليف وإخراج عمر غباش، تجاوب معها جمهور الصالة الذي ملأ المقاعد في سردها لحكاية الدمية.
عمر غباش وهو يتعامل مع هذه الحكاية حاول ان يستعرض لنا مجموعة من الممثلين الأطفال الواعدين بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين لهم تجارب سابقة، وبين الاتكاء على الأغنيات في ربط بين الأحداث والتركيز على المعلومة المرسلة للجمهور إلى الاتكاء على لعبة الدمية التي طارت إلى سقف المسرح بأسلوب تقني ثم عادت دمية كبيرة قامت بأدائها الممثلة فضة بإتقان، أحالنا المؤلف والمخرج عمر غباش إلى دلالات عديدة في حكايته.
فالطفلة التي يسوقها سوء الحظ إلى بائع بالونات جوال تضطر إلى دفع دميتها ثمنا للبالونة التي أفسدتها لكن البائع يربط هذه الدمية في إحدى بالوناته ويتركها كي تطير لتستقر في يد طفلة أخرى تقوم بإصلاحها ثم تتفاجأ بأن الدمية تنطق وتحادثها وتغني معها فاعتنت بها كثيرا.
المفارقة الدرامية في ان الطفلة تنحدر من أسرة برجوازية والطفلة الأخرى فقيرة، وهذا ما أراده المؤلف لكي ينحاز إلى الفقراء والبسطاء من الناس، وبهذا فان العمل يناقش الطبقية من جانب، والجشع والتسلط من جانب آخر حينما تطالب الأسرة الغنية الفتاة الفقيرة بإعادة الدمية، فيما تصر الثانية على انها أصلحتها وعالجتها.
في أتون هذه الحبكة يجد بائع البالونات مظلوما حينما سرد حكاية طيران الدمية بواسطة البالونة، وطلب منه القاضي ان يثبت ذلك عن طريق التجربة العملية والإثبات بالبرهان، لكن بائع البالونات يفشل في تطيير دمية مشابهة فيتهم بالكذب والخداع والغش..القاضي من جانبه أراد اكتشاف الحقيقة بتجربة بسيطة حينما دعا الفتاتين إلى شد الدمية لاقتسامها فاكتشف ان الابنة الغنية المدللة لا تأبه ان تمزقت الدمية فيما أبدت الفتاة الفقيرة خوفا عليها.. بهذا تنكشف حقيقة اللعبة.
اعقب عرض مسرحية «اللعبة كشخة» ندوة تطبيقية ادارها الزميل جمال آدم اجاب فيها المخرج عمر غباش عن العديد من التساؤلات حول فنيات وتقنيات العرض.
