أعلن عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة صباح أمس عن انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في الخامس من ديسمبر بدورته الخامسة والعشرين في مركز اكسبو الشارقة، جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده في دائرة الثقافة بحضور الدكتور يوسف عيدابي والدكتور عمر عبدالعزيز، أسامة مرة، ومحمد القصير، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية في الدولة.
وقال العويس في كلمته إن تظاهرة معرض الكتاب في الشارقة بعد انقضاء العام الخامس والعشرين على بروزها المبارك للحياة الثقافية الجديدة في الإمارات، تستحق أن نحتفي بها في إطار الجهود الثقافية النهضوية التي بادر بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ، الذي عقد العزم في ابريل من عام 1981 على إنشاء دائرة الثقافة والإرشاد في إمارة الشارقة لاستكمال أعمال البني الثقافية والإعلامية في الدولة،
باعتبار أن الثقافة شأن كونفدرالي تقوم فيه الإمارات مجتمعة بدور يدعم ويرسخ الدور التأسيسي للوزارة المركزية، وبالحق باشر سموه في تعميق دور المؤسسات الثقافية على الصعيدين الرسمي والأهلي، بل وحفز المجتمع المدني على القيام بدوره غير المنقوص في زلزلة الساكن وتحريك المتفاعل لبناء صوت عصري متحفز لدولة الاتحاد ثقافياً.
وأضاف العويس: نحن في الشارقة نقول نعم للقراءة، للفكر، للحوار وتعايش الثقافات والأفكار لأجل تفاعل إنساني يعمر بالخير والمحبة والجمال، ليدحض الظلام والشرور والشيطان الذي هو العدو المبين لإنسانية الإنسان.
الدورة الخامسة والعشرون لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ليست دورة استثنائية، بل هي إن شئنا الدقة مفتاح عمل جديد معارضي وفكري وثقافي يريد أن يخرج من ساحة البيع الاعتيادي للكتب إلى المزيد من تفاعل الأفكار وترسيخ القيم واستجلاء مكنونات الثورة التقنية التي سوف توفر مفاتيح معرفة غير مسبوقة وإمكانات هائلة للتبادل المعرفي العلمي والتقني بين بني البشر،
ولابد لنا في العالم الثالث من الانتباه إلى هذا الخير العميم، ليس لننهل منه فحسب بل وللإتيان فيه بما يضع العروبة والإسلام في مكانهما الصحيح في الخارطة الفكرية في العالم.. لابد لنا من ذلك.. لابد للتابع أن ينهض، ولابد لنا أن نستعيد قيم الأجداد، وان نذهب بها إلى المحل الأرفع قدرة واقتداراً معرفياً وفكرياً وجمالياً.
فعالم اليوم، عالم القوة، سيكون لنا فيه دورنا بالثقافة والفكر قبل القوة والاحتشاد السلطوي.. الثقافة لها دورها في تحويل الشعوب والسلطات إلى السوية التي يكون فيها البشر سادة أنفسهم وسادة الطبيعة والكون انسجاماً وتفاعلاً واستطراداً إلى المستقبل الذي يوهب فيه الإنسان ملكة الخلق والخيال والجمال ـ أن يكون مبدعاً.
من جانبه قال الدكتور يوسف عيدابي إن المعارض أثبتت خلال الخمس والعشرين سنة الماضية أنها المنافذ الرئيسية للكتب في الوطن العربي عامة ومنطقة الخليج خاصة، وهي الأكثر موضوعية وعلمية في توفير الكتاب لكل القطاعات والمهتمين، ونحن في دائرة الثقافة والإعلام،
وبتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يسهر بشكل شخصي على النشاط الثقافي والفكري والفني، عملنا على الجمع بين احتياجات التعليم العالي والجامعي والأكاديمي واحتياجات القراء بشكل عام، لذلك تركزت تقسيمات المعرض حتى صارت بستة أقسام، جناح رسمي يضم الجهات الرسمية وجمعيات النفع العام والجامعات والمعاهد ومراكز البحوث في الدول العربية،
والقليل من الدول الأجنبية، جناح عام فيه دور النشر ذات التخصصات العامة التربوية والتعليمية والثقافية. جناح الكتب الإسلامية والتراثية وجناح الأطفال، وجناح الكتب الالكترونية، إضافة إلى جناح الكتب الأجنبية التي جلبنا منها هذا العام كتب الأطفال إلى الجناح الخاص بالأطفال.
وأضاف د. عيدابي من مميزات هذا المعرض توجيهات حاكم الشارقة بأن نواكب سنة القراءة التي بادرت بها إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومركز الفتيات، فسعينا إلى أن يكون الاهتمام بأدب الأطفال والقراءة كمحور رئيسي في المعرض، وواكبنا هذا بأهم دور النشر في مجال الطفولة في الوطن العربي، وأفلحنا في إيجاد أكثر من خمسين دار نشر وفرت كماً معقولا من كتب الأطفال، صدرناها في فهرس منفصل بالعربية والإنجليزية،
وأردفنا للمعرض هذا العام قاعة مطالعة خاصة بالأطفال، تتجاوز المئتين والخمسين متراً مربعاً، ستتوفر فيها، كتب ومناشط تتعلق بالقراءة وتشجع الأطفال على حب القراءة والتعامل مع الكتاب الالكتروني والحواسيب والأفلام والأقراص المدمجة.
وسعيا للتأسيس المتواصل لعلاقة مميزة بين الأجيال الصاعدة والكتاب الالكتروني الذي لا يزال متخلفا في الوطن العربي ـ يتابع د. عيدابي حاولنا مع نحو أربعين دار نشر أن نوفر نوعيات من الكتب الالكترونية في الوطن العربي، وخصوصا في الخليج.
وأوضح د. عيدابي أن المعرض يضم هذا العام 655 دار نشر بعد تقليص العدد من 749 وذلك ضمن إستراتيجية تسعى إلى التركيز على النوع بدلا من الكم، والاستفادة من المساحة لتأمين خدمات أخرى، وإقامة قاعة المطالعة الخاصة بالأطفال التي تحدثنا عنها، وهناك أيضا كتاب أخصائي يتعلق بكل الدورات خلال 25 سنة ماضية.
وهناك فهرس عربي عام وفهرس أجنبي، وفهرس لكتب الأطفال، وبرامج مساعدة لسوق الكتاب، من أهمها البرنامج الفكري والبرنامج المهني، وبرنامج المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، وفعالياته داخل المعرض هذا العام.
الشارقة ـ «البيان»:
