أطلت مشكلة تفرغ اللاعبين وعدم منحهم إجازات للعب مع المنتخبات الوطنية برأسها من جديد في وقت تستعد فيه بعض منتخباتنا للسفر إلى الدوحة للمشاركة في أكبر حدث رياضي للقارة الآسيوية، والمشكلة بالتأكيد ليست وليدة اللحظة بل هي معاناة مستمرة تشعر بها الاتحادات الرياضية يومياً،
ولكن الحال الآن اختلف وبلغت المشكلة ذروتها عند بعض الاتحادات بعد أن تأثرت نتائج منتخبات بعينها بغياب بعض اللاعبين الأساسيين مثلما حدث لمنتخبنا للسلة قبل أيام قليلة في الدوحة عندما خرج من ملحق الآسياد في ظروف غير طبيعية سببها غياب الكثير من عناصره الأساسيين نتيجة ارتباط البعض منهم بوظائفهم في القطاعين الخاص والحكومي والبعض الآخر بالدراسة. وإزاء هذا الوضع لم يكن أمام اتحاد السلة غير تحميل مسؤولية الخروج المبكر وعدم الوصول إلى النهائيات إلى مشكلة (التفرغ والإجازات) فأي محاسبة للجهازين الفني والإداري للمنتخب تبدو غير واقعية طالما أن المنتخب أصلاً سافر إلى الدوحة بثلثي العدد المقرر من اللاعبين، وحتى اللاعبون الذين سافروا مع البعثة كان البعض منهم يشعر بخطورة مستقبله الوظيفي، إذ لا توجد ضمانات للاعبين الذين يسافرون في مهام وطنية مع المنتخبات على سريان الترقيات بشكل طبيعي الشيء الذي كانت له أثار سلبية على معنوياتهم.
وقد فرضت أهمية الموضوع نفسها لنقلب الأوراق من جديد مع المعنيين بالأمر في اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية خاصة وان المشاركات الخارجية وتمثيل المنتخبات للدولة أمر لا يتوقف.- إبراهيم عبدالملك : بعض المؤسسات لا تتفاعل مع قرار مجلس الوزراء: اعترف إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة أمين عام اللجنة الاولمبية الوطنية بخطورة مشكلة الإجازات وتفرغ اللاعبين في منتخباتنا الوطنية، وقال: هناك قرار من مجلس الوزراء ينظم علاقة الرياضيين مع المؤسسات التي ينتسبون لها ولكن تفاعل القطاعات الاقتصادية أو الحكومية في الدولة لم يصل إلى المستوى المطلوب الذي يساهم في الارتقاء بالأنشطة الرياضية المختلفة، وتوجد بعض المؤسسات تشكر على تجاوبها الكبير،
إلا أن البعض الآخر من تلك المؤسسات لم يكن متعاوناً مما انعكس سلباً على إعداد المنتخبات وعلى مشاركاتها الرسمية خارجياً. واللجنة الاولمبية بدورها قامت بمخاطبة الجهات المعنية بشكل متكرر ونفس الشيء فعلته الهيئة العامة وفي آخر اجتماع للهيئة ناقشنا الأمر بجدية واهتمام وتوصلنا إلى قرار بمخاطبة الجهات الحكومية في الدولة لإصدار مرسوم من صاحب السمو رئيس الدولة يلزم كافة القطاعات سواء كانت حكومية أو قطاع خاص
لتسهيل مهمة رياضيينا ومنحهم إجازات حسب النظم واللوائح ونأمل كثيراً في صدور هذا المرسوم قريباً حتى نتغلب على المشكلة التي تواجه كل الاتحادات، ونأمل من الجهات الأخرى والدوائر الاتحادية والمحلية أن تتفهم دور أبنائنا الرياضيين من خلال دعم هذا القطاع وتفهم ظروف اللاعبين عند المشاركة باسم الدولة في البطولات الخارجية أو برامج الإعداد والمعسكرات.
وبالنسبة للمشاركة المرتقبة في آسياد الدوحة فقد لمسنا مشكلة الإجازات وتفرغ اللاعبين من خلال متابعتنا لعمل الاتحادات المختلفة وأجرينا مكاتبات رسمية واتصلت شخصياً بالمسؤولين في القطاعات التي ينتسب لها اللاعبون واستجاب البعض ورفض البعض الآخر.
وبالتأكيد فإن الاحتراف هو الحل الجذري لهذه المشكلة ومن حسن الحظ فإن التوجه العام في الدولة هو تشجيع الاحتراف وقد بدأنا فعلياً بكرة القدم ونأمل في الانتقال لتنفيذ الاحتراف في الألعاب الأخرى خاصة الجماعية لنصل في النهاية إلى رياضية احترافية كاملة فالاحتراف يضمن للاعب مستقبله على عكس ما هو يحدث اليوم فاللاعب من حقه أن يخاف على مستقبله الوظيفي طالما أن الرياضة بالنسبة له هواية لا يسترزق منها.
أمين السر العام لاتحاد اليد: الاحتراف أصبح مطلوباً في ظل هذا الواقع الصعب
تعتبر قضية تفرغ اللاعبين ابرز الصعوبات التي واجهت منتخبنا لكرة اليد وهو يواصل استعداده للمشاركة في آسياد الدوحة حيث عانى الجهاز الفني من عدم مواظبة والتزام اللاعبين ببرنامج الإعداد وتحدث لـ «البيان الرياضي» العقيد احمد خليفة بن حماد أمين السر العام لاتحاد اليد قائلاً: رغم تجاوزنا للعديد من السلبيات إلا أن مشكلة الإجازات ظلت تؤرقنا وشكلت هاجساً للجهاز الفني حتى لحظة مغادرة المنتخب الى القاهرة لاقامة معسكره للآسياد.
وقد اضطر الكثير من اللاعبين لأخذ اجازات من مؤسسات عملهم على حسابهم الخاص ليؤدوا دورهم الوطني تجاه المنتخب. وهناك بعض المؤسسات ظلت متعاونة فيما ترفض مؤسسات أخرى السماح للاعبين بالتفرغ واللعب للمنتخب.
وأشار أمين السر العام لاتحاد كرة اليد الى وجود ضوابط مستقبلية تقلل من حجم هذه المشكلة الخطيرة لأن اللعب باسم المنتخب يجب الا تعترضه مثل هذه الظروف، ووجه نداء للمسؤولين في القطاعين الخاص والحكومي بالتعاون مع الرياضيين ومنح اللاعبين اجازات تفرغ للمهام الوطنية.
وقال ان الاحتراف اصبح شيئاً مطلوباً لرياضتنا في ظل هذا الواقع الصعب الذي تعيشه بعض المنتخبات وذلك حتى يتسنى للمنتخبات الاستمرارية في الإعداد خاصة وان المشاركات لم تعد للمناسبات الموسمية وليس لأجل المشاركة فقط.
وطالما ان الطموح هو تحقيق البطولات والنتائج المشرفة والوصول لمنصات التتويج فإن الأمر يحتاج فعلاً لعصر الاحتراف في كل الألعاب، والاحتراف هو الحل الأمثل لما نعانيه حالياً من مشاكل من مواظبة اللاعبين والتزامهم ببرنامج الإعداد وبالسفر الى الخارج.
وأكد امين السر العام لاتحاد كرة اليد ان تحقيق الانجازات وسط هذه الظروف أمر صعب ولكن برغم ذلك فإن التفاؤل موجود للوصول بمنتخباتنا لأعلى درجات التفوق في ظل جهود القائمين على أمر الألعاب في الاتحادات والأندية.
علي محمد علي: هناك رياضيون حرموا لاعبي السلة من اللعب للمنتخب في الآسياد
يقول علي محمد علي رئيس اتحاد السلة بالإنابة: الإخفاق الذي حدث حالياً لمنتخب السلة كان نتيجة مباشرة لقضية تفرغ اللاعبين وعدم منحهم إجازات من جهات عملهم فمن غير المعقول أن يسافر المنتخب إلى بطولة كبيرة مثل الآسياد بتسعة لاعبين فقط تم تجميعهم بصعوبة كبيرة
وكان برنامج إعدادهم متأرجحا بعد أن حصل بعضهم على الإجازات في وقت متأخر والخروج من هذه الأزمة المستمرة لا يتحقق إلا بتطبيق الاحتراف في كل الألعاب خاصة وان توجه الدولة يشجع على ذلك حتى ننعم بالاستقرار الفني والإداري لمنتخباتنا وتطبيق الاحتراف على كل الألعاب يحتاج إلى وقت مثلما احتاجته كرة القدم وهي تخطو حالياً نحو الاحتراف بشكل جدي،
ونحن في اتحاد السلة شعرنا بهذه القضية منذ وقت مبكر واتصلنا بالمؤسسات التي ينتسب لها اللاعبون ولم نحصل على كل الموافقات واضطر المنتخب إلى السفر بغياب عدد كبير من لاعبيه، ونحن نتأسف بشدة في عدم تعاون بعض المسؤولين في المؤسسات التي يعمل فيها اللاعبون ،
فاللاعبان خليفة الشيبة قائد المنتخب وزميله قاسم محمد مسوؤل عنهما رياضيون بالدرجة الأولى ورغم ذلك لم يحصلا على إجازة للعب مع المنتخب، والسؤال الذي يفرض نفسه من يتفهم ظروفنا إذا كان الرياضيون أنفسهم وقفوا في طريق اللاعبين للعب مع منتخب الدولة.
وحل القضية في الوقت الراهن في ظل الهواية يكمن في دعم من أصحاب القرار حتى لا يستمر الحال من سيئ إلى أسوأ، ولنأخذ منتخب السلة مثلاً في ذلك، فأن لم تواجه المنتخب مشكلة الإجازات لحققنا نتائج أفضل وتأهلنا إلى نهائيات الآسياد فنحن لدينا خامات جيدة من اللاعبين ينقصهم الاستقرار وإبعاد الهواجس من نفوسهم فبعض اللاعبين عندما يسافرون يخشون كثيراً على وظائفهم ويفكرون في ترقياتهم ومستقبلهم وهذا حقهم، واللاعب خليفة الشيبة قائد المنتخب كان أكثر اللاعبين إحساساً بذلك لدرجة اضطر فيها للابتعاد عن المنتخب وهو لاعب يحتاجه المنتخب بشدة.
د. أحمد المنصوري: اتحاد ألعاب القوى نجا من المشكلة بتعاون الشرطة والقوات المسلحة
أكد الدكتور احمد المنصوري رئيس اللجنة الفنية باتحاد ألعاب القوى ان التفرغ ضروري جداً للاعب الرياضي وخاصة إذا كان يمارس رياضة تعتمد على الأرقام مثل ألعاب القوى والفارق بين النتائج فيها ضئيل للغاية، وجزء من الثانية أو أقل قد يحول دون الحصول على ميدالية والخروج بدون انجاز من أي بطولة.
وأضاف رئيس اللجنة الفنية ان الإعداد للمشاركة في البطولات الكبرى يتطلب تركيزا شديدا من اللاعب لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان اللاعب متفرغا.
وأوضح المنصوري أن معظم لاعبي منتخبنا لألعاب القوى من أبناء القوات المسلحة والشرطة، وهاتان الجهتان لا تتأخران إطلاقاً في تقديم كل اوجه الدعم والمساندة من أجل تحقيق نتائج طيبة في بطولة آسياد الدوحة، ولذلك فإن اتحاد ألعاب القوى قد نجا من الوقوع في مشكلة عدم تفرغ اللاعبين بسبب تفهم القوات المسلحة والشرطة لمدى أهمية المهمة التي يؤديها هؤلاء اللاعبون باسم بلدنا.
الاولمبية تناقش خروج السلة بعد نهاية الآسياد
علم «البيان الرياضي» أن اللجنة الاولمبية الوطنية ستناقش خروج منتخب السلة من ملحق دورة الألعاب الآسيوية بعد انتهاء الآسياد حيث ستكون لجنة التخطيط بالاولمبية مكلفة بمناقشة وتقييم مشاركة كل الاتحادات ورفع تقرير شامل لمجلس إدارة اللجنة الاولمبية للوقوف على كل السلبيات والايجابيات للمشاركة وكل ما هو متعلق بالآسياد، سواء في المرحلة التي سبقت المشاركة أو المشاركة نفسها.
اتحاد السلة ينفي تورط رئيس البعثة والمدير الفني في حادثة جاسم عبدالرضا
أكد اتحاد السلة أن ثقته في الجهازين الإداري والفني للمنتخب لم تتزحزح وان الجهازين قاما بدورهما خلال مشاركة المنتخب في ملحق الآسياد، وقال علي محمد علي رئيس اتحاد السلة بالإنابة إن الربط بين خسارة المنتخب لمباراته أمام كازاخستان وبين حادثة اللاعب جاسم عبدالرضا أمر غير صحيح،
مشيراً إلى إن الصحافة ركزت على الحدث الصغير وتجاهلت الحدث الأكبر وهو قضية تفرغ اللاعبين وعدم سفر بعضهم مع البعثة، وأوضح أن الشيء المعروف لدينا ولدى الجهاز الإداري في البعثة أن اللاعب الذي يطرد يوقف في المباراة التالية وللتحوط ومن باب الحرص لدى الجهاز الإداري والمدير الفني للمنتخب تم استفسار عضو اللجنة الفنية الذي أكد إيقاف اللاعب، ولم يكن هناك خيار سوى استبعاد اللاعب.
وأشار إلى أن الجهاز الإداري في البعثة إن أصر على إشراك اللاعب بحجة عدم وصول خطاب رسمي فأنه سيكون ارتكب خطأً كبيراً إذا ثبت إيقاف اللاعب. وقال إن القانون واضح وصريح وإذا كانت هناك قواعد وقوانين أخرى في الدوحة فنحن لسنا مسؤولين عنها، فمن جانبنا كنا أكثر وعياً لأننا نعرف القانون،
وأعتقد أن الجهازين الفني والإداري للمنتخب لم يرتكبا خطأً في استبعادهما للاعب من المباراة والخطأ أولاً وأخيراً تتحمله اللجنة الفنية في الدوحة وقد ثبت أن كل عضو في اللجنة الفنية في وادٍ آخر ووضح تماماً عدم التنسيق فيما بينهم ونحن في النهاية يهمنا نجاح البطولة لكونها تنظم في بلد شقيق ويسعدنا كثيراً نجاح دولة قطر ولا نريد أن نعكر صفو تنظيمها لهذا الحدث القاري الكبير بتقديم الشكاوى والاحتجاجات قبل أن تبدأ الدورة وفي نفس الوقت أجدد التأكيد على أن رئيس البعثة أو المدير الفني غير ملامين على هذا الخطأ.
ونفى علي محمد علي الاتجاه إلى إجراء تحقيق أو محاسبة شخص محدد في البعثة على هذا الخطأ الذي تتحمله اللجنة الفنية بالكامل مشيراً إلى أن مجلس إدارة اتحاد السلة سيدرس تقرير البعثة مثلما هو الحال في أي مشاركة وسيكون الاجتماع القادم بداية شهر ديسمبر المقبل.
ياسر قاسم، فائز بجبوج، وليد فاروق


