في مشهد بالغ الغرابة ويعكس الاحساس بالظلم هتف جمهور النادي الاسماعيلي ضد اتحاد كرة القدم ورفع لافتات تندد بسياسة التمييز التي يخص بها النادي الأهلي وعدم توفير العدالة وذلك عقب خروج فريقه من دوري أبطال العرب امام فريق جزائري مغمور هو (أهلي برج بوعريرج) الذي يحتل المركز الأخير في دوري بلاده.
وسقطت الهزيمة كالصاعقة على جمهور الإسماعيلي المهووس دائماً بفريقه والمتحمس دوماً بانفعال رغم انها بركلات الجزاء الفاصلة، حيث تعادل الفريقان في القاهرة، ومن قبلها في الجزائر بدون أهداف، وفي الركلات الفاصلة تفوق لاعبو الجزائر وسجلوا الركلات الخمس، بينما فشل محمد حمص ابرز نجوم الاسماعيلي وصوب تجاه العارضة ليخرج فريقه من البطولة في دور الستة عشر، وتعددت المشاهد الحزينة وتباينت، لكن اغربها عندما احاط بعض المشجعين بسمير زاهر رئيس الاتحاد، غاضبين وكادوا ان يفتكوا به لولا تدخل العقلاء، وتوالت الهتافات المنددة بالاتحاد الذي لم يساند الفريق.
وحرص ثلاثة من أعضاء الاتحاد على مشاهدة المباراة لتأكيد مساندتهم للاسماعيلي، ولكن الهزيمة اطاحت بصواب الانصار، وكاد الموقف يتحول إلى كارثة.
ويشعر الاسماعيلي بالظلم لعدم تفهم الاتحاد لظروفه الصعبة فقد لعب في الجزائر يوم 20 وعاد الى مصر يوم 21 ولعب مباراة محلية مع السويس يوم 23 ثم مباراة الإياب مع أهلي الجزائر يوم 26، أي ثلاث مباريات خلال اسبوع تخللتها رحلة سفر مرهقة، ورفض اتحاد الكرة تأجيل مباراة السويس، في الوقت الذي بلغ مجموع مؤجلات الأهلي خمس مباريات منذ بداية الموسم وهناك مؤجلات اخرى قادمة.
وقال رئيس الاسماعيلي يحيى الكومي ان اتحاد الكرة يتحمل مسؤولية الاقصاء من دوري ابطال العرب، فلم يساند او يخفف اعباء المباريات المتوالية خاصة ان الاسماعيلي يلعب مباراته العربية خارج ملعبه بناء على عقوبة سابقة. وقال: انه لا يستطيع تكميم افواه الغاضبين لأنها مشاعر تعكس الإحساس بالظلم.
وفي المقابل قال سمير زاهر في تصريح ل«البيان الرياضي» ان الاسماعيلي خرج من البطولة بأقدام لاعبيه وليس بسبب اتحاد الكرة، وليس صحيحاً ما يردده الجمهور، فالاتحاد يساند الجميع.
إينو يشعل الزمالك
وفي نادي الزمالك وقبل ساعات من مباراته الصعبة اليوم مع الاتحاد الليبي في طرابلس التهبت الاجواء بسبب تصريحات غريبة أدلى بها اللاعب معتز اينو المستبعد منذ اسابيع والمح فيها الى احتمالات انتقاله الى الأهلي، وأنه حتى اليوم لم يبرم عقداً، ولكن من الممكن ان يحدث ذلك في شهر يناير، وطالب اينو بشرط مالي خيالي ويقضي بحصوله على (2 مليون جنيه) عن كل عام مقابل تجديد عقده مع الزمالك، مبرراً ذلك بالظلم الذي يعيشه حيث انه يحصل على مئة وعشرة آلاف من الجنيهات كل عام وهو مقابل ضئيل للغاية.
وأكدت هذه التصريحات صحة الشكوك حول اتفاق اللاعب مع الأهلي، وابقاء الأمر سراً تمهيداً للاعلان عنه في يناير طبقاً لما تنص عليه لوائح الاحتراف. وتوترت الاجواء ايضاً بسبب اقتراب الفصل في الدعوى القضائية المرفوعة من مرتضى منصور ويطالب فيها ببطلان قرار الدولة بحل مجلس ادارته واحقيته في الاستمرار رئيساً حتى عام 2008 لأن الجمعية العمومية انتخبته في تصويت شرعي سليم وصحيح.
وترافع مرتضى شخصياً في ساحة محكمة القضاء الإداري التي امتلأت عن آخرها بأنصاره ومؤيديه وهتفوا له وكأنهم في ملعب رياضي، وقرر القاضي اعلان الحكم النهائي والحاسم يوم 24 ديسمبر القادم.
وخلال مرافعة محامي المجلس القومي للرياضة ثار عليه مؤيدو مرتضى منصور وحاولوا الاعتداء عليه، فقام القاضي بطردهم وايقاف الجلسة ثم أعلن ان الأندية الرياضية تمثل صفوة المجتمع المصري ولا يجوز ان تتحول إلى ساحات لتبادل الاتهامات والسباب والقذف بأي شكل من الأشكال. وخرج كل طرف من الجلسة واثقاً من صدور الحكم لصالحه، بينما نادي الزمالك يعود اليه القلق والتوتر من جديد.
القاهرة ـ علاء اسماعيل
