قال أمير قلعة نوعي المدير الفني للمنتخب الإيراني لكرة القدم أول من أمس إن عقوبة الإيقاف التي فرضها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) على الاتحاد الإيراني ستؤثر سلباً على كرة القدم الإيرانية.

وصرح قلعة نوعي لوكالة أنباء «مهر» الإيرانية قائلا «هذا القرار سيكون له تأثير سلبي على كرة القدم الإيرانية.. وقد أثر علينا معنوياً». وأضاف قلعة نوعي «أتمنى أن يلبي الاتحاد الإيراني طلبات الفيفا سريعاً ويضع نهاية لهذا الإيقاف».

وفي أول رد فعل نتيجة لعقوبة الفيفا، تم إقصاء المنتخب الإيراني من منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة «الدوحة 2006» التي تقام من الأول حتى الخامس عشر من ديسمبر المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة علما بأن إيران كانت تسعى للدفاع عن اللقب الذي أحرزته في دورة الألعاب الآسيوية الماضية عام 2002. وتلقى قلعة نوعي ولاعبوه خبر الإقصاء من ألعاب الدوحة 2006 عندما كانوا يخوضون آخر مبارياتهم الاستعدادية في جزيرة كيش جنوب إيران.

كذلك حرم كل من فريقي استقلال طهران بطل الدوري الإيراني وسباهان اصفهان بطل مسابقة الكأس من المشاركة في البطولات الآسيوية مثل دوري أبطال آسيا.

وفي حالة تطبيق عقوبة الفيفا على المباريات الودية أيضا فإنه سيجرى إلغاء المباراتين الوديتين المقررتين للمنتخب الإيراني أمام فريقي بايرن ميونيخ وهامبورج الألمانيين في يناير المقبل في دبي.

ولم يرد مسؤولو كرة القدم الإيرانية حتى الآن على العقوبة التي فرضها الفيفا ولكن محسن صفائي فرحاني الرئيس السابق للاتحاد الإيراني صرح لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (اسنا) بأن إيران يجب أن تتصرف بمنطقية وتستجيب بجدية لطلبات الفيفا لتجنب حدوث اضطرابات. وقال صفائي فرحاني إن القضية تفجرت قبل أكثر من أربعة أعوام ماضية ولكن الاتحاد الإيراني لم يتعامل معها بجدية. وأضاف «يجب أن نتجنب تحدي الفيفا.. ونتخذ قراراً واعياً».

ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن خبير في كرة القدم الإيرانية والقانون قوله بأن إيران يمكنها مقاضاة الفيفا بشأن العقوبة، حيث صرح الخبير هوشانج ناصر زاده لوكالة فارس قائلاً: «يقع 95 بالمئة من شؤون كرة القدم الإيرانية تحت سيطرة الحكومة حيث يوجد 15 ناديا حكوميا بين الأندية ال16 التي تتنافس في إطار الدوري الإيراني.. كرة القدم الإيرانية تحت سيطرة الحكومة تماماً وأي طلب بعدم التدخل الحكومي في اللعبة يبدو وكأنه مزاح».

ومنذ عام 1979 أصبحت الشؤون الرياضية في إيران واللجنة الاولمبية وكافة الاتحادات الرياضية تدار من قبل ما يسمى «منظمة الرياضة الإيرانية» التي يرأسها حاليا محمد علي عبادي.

ووصلت الخلافات بين إيران والفيفا إلى ذروتها بعد انتهاء كأس العالم 2006 بألمانيا عندما أقال علي عبادي محمد دادكان من رئاسة الاتحاد الإيراني والجهاز الفني بأكمله بسبب مستوى الأداء المتواضع للمنتخب في كأس العالم.

ولم يعترف الفيفا بإقالة دادكان من رئاسة الاتحاد وذلك لتدخل الحكومة الإيرانية في شؤون كرة القدم. وأنكر علي عبادي نائب الرئيس الإيراني فيما بعد أنه كان له دور في إقالة دادكان. وقدم دادكان استقالته رسميا بنفسه في وقت سابق من هذا الشهر أملا في إنهاء الخلافات مع الفيفا.