وصلت بالأمس شعلة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشر «شعلة أهل الكرم» إلى قطر حيث مقر الدورة الأكبر في القارة الآسيوية والثانية على صعيد العالم بعد رحلة طويلة طافت فيها قرابة 55 ألف كيلومتر في 14 دولة آسيوية كلها شاركت قطر الفرحة في عرسها الرياضي الذي سينطلق في اليوم الأول من ديسمبر المقبل وتمتد فعالياته على مدار خمسة عشر يوما بمشاركة 1500 رياضي سيتنافسون في 45 رياضة فردية وجماعية.
وقبل انطلاق الحدث بخمسة أيام، تترقب الدوحة وصول الشعلة لترقص بها فرحا وافتخارا ترافقها أهازيج العرضة القطرية الشهيرة، فهاهي أنفاس أهل قطر تعد مع كل نفس فيها الساعات بل الدقائق وحتى الثواني أيضا انتظارا لساعة الصفر. لعلكم شاهدتم ومن خلال إحدى القنوات البث المباشر للأجواء في الدوحة من خلال تسليط «زوم الكاميرا» على منطقة الكورنيش في العاصمة الدوحة، ونحن من خلال معايشتنا للحالة القطرية عقب قدومنا من دبي، لمسنا على أرض الواقع معايشة قديمة للشارع القطري مع الآسياد، وهنا نستذكر ما قاله لنا الزميل حسن يوسف في قناة الجزيرة الرياضية القطرية نعيش أجواء الآسياد منذ أكثر من عامين بل ومنذ اللحظة التي وقع فيها الاختيار على قطر لتنظيم الآسياد، لتتحول الدوحة إلى خلية نحل يعمل أفرادها من أجل إبراز الحدث الآسيوي المهم.
في حقيقة الأمر تواصلت جولاتنا الميدانية في العاصمة القطرية لليوم الثاني على التوالي بهدف التعمق في ملامسة تفاعل الشارع القطري سواء كانوا مواطنين أم وافدين مع هذه الأجواء التي ربما يعيشونها بهذه الضخامة للمرة الأولى، ولعل مركز المدينة كان يشكل مفردة مهمة في ديباجة التنظيم القطري للآسياد، فمن يمر بتلك المنطقة يدرك كم هو الجهد المبذول من قبل الأشقاء في قطر لتخرج دورة الألعاب الآسيوية في أبهى صورها. الصورة التي نريد التحدث عنها هو المزيج الجديد في المجتمع القطري في هذه الأيام، فهناك ضيوف قادمون من أجل البطولة المهمة، زادت بفعل ذلك الطرقات أزمة مرورية، وزاد معها الطلب على تكسي «كروة» فالطابور طويل في مساء الليل من أمام المركز التجاري الشهير في المدينة «ستي سنتر» كل ينتظر دوره من أجل الحصول على تاكسي والعودة إلى البيت ومنهم من يعود إلى القرية الرياضية وهنا أقصد الرياضيين.
النقطة الثانية الملفتة للنظر ذلك المركز الإعلامي الضخم بمساحته، وحقيقة لا نريد تناول تفاصيل المركز الإعلامي ولا ذلك البرج الكبير الذي يقطن فيه الإعلاميون القادمون لتغطية فعاليات الآسياد، إنما ذلك موقف الحافلات الخاص بالإعلاميين فبات أشبه بمجمع صغير لنقل الركاب كل إلى حيث المنطقة التي يريدها وينشدها، فهناك حافلات مزينة بشعار الدورة مخصصة للتحرك إلى كل منطقة معينة ومختلفة من المناطق المخصصة لفعاليات دورة الألعاب الآسيوية «الدوحة 2006» سواء كانت أندية أم القرية الأولمبية.
شعلة «أهل الكرم» عانقت «السلام» في هيروشيما على أنقاض ذكرى القنبلة الذرية
الشعلة الأم مازالت محفوظة بنيودلهي منذ عام 1951
وصلت الشعلة الى قطر عبر المرفأ الشمالي قادمة على متن باخرة من العاصمة البحرينية المنامة، ولكن ما هي تفاصيل قصة الشعلة التي طافت أرجاء القارة الصفراء، وإلى أين ذهبت؟ فالمسيرة بدأت في العاشر من أكتوبر بالهند وتواصلت رحلتها إلى كوريا واليابان والصين ومكاو وهونغ كونغ واندونيسيا وتايلاند وإيران إضافة إلى خمس من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هي سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين لتعود بالأمس إلى قطر. وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد رئيس اللجنة الاولمبية الأهلية القطرية ورئيس اللجنة المنظمة العليا للدورة قد أوقد الشعلة في الثامن من أكتوبر الماضي بإيقاد الشعلة في نادي الغولف.
وغادرت الشعلة الدوحة في العاشر من أكتوبر متجهة إلى العاصمة الهندية نيودلهي في طائرة خاصة حفظت خلالها في فانوس زجاجي خاص لحمايتها وبدأت رحلتها في اليوم التالي بعد أن تم إشعالها من الشعلة الأم التي أشعلت للمرة الأولى في اول دورة للألعاب الآسيوية عام 1951 في نيودلهي المحفوظة في استاد داهيان تشاو الوطني بالمدينة. وانتقلت الشعلة بعد ذلك إلى مدينة بوسان بكوريا الجنوبية في ثاني محطاتها.
وحطت الشعلة رحالها في السادس عشر من أكتوبر في العاصمة الفلبينية مانيلا المحطة الثالثة لمسيرتها الآسيوية وقامت جلوريا اوريو رئيس الفلبين بإيقاد الشعلة وسط مراسم احتفالية بحضور عدد من الأبطال الفلبينيين من مختلف الألعاب الرياضية والذين شاركوا في حملها خلال مسيرتها في مانيلا.
ثم استقبلت مدينة هيروشيما اليابانية شعلة ألعاب الدوحة 2006 في العشرين من أكتوبر وانطلقت في اليوم التالي من حديقة السلام التذكارية في قلب مدينة هيروشيما بمشاركة من جانب الشعب الياباني يتقدمهم عمدة هيروشيما حيث حملت في هذه المحطة رسالة السلام وقدمت المثل والنموذج من خلال مسيرتها الناجحة عندما امتزجت مع شعلة السلام العالمية في حديقة السلام التذكارية التي تضم متحفا يجسد ما ألحقته القنبلة الذرية التي ألقيت على المدينة في الحرب العالمية الثانية عام 1944 من دمار وخراب.
ثم حلقت الشعلة من بعد ذلك متوجهة إلى العاصمة الصينية بكين المحطة الخامسة لمسيرة الشعلة في الثاني والعشرين من أكتوبر لتنطلق المسيرة من ميدان تينمان، ثم انتقلت يوم الخامس والعشرين إلى مدينة قوانجزو الصينية.
وبعد الصين حلت الشعلة ضيفة في مكاو لتطوف شوارعها قاطعة 8 كيلومترات وشارك في حملة الشعلة اصغر لاعب رياضي لاعب تنس الطاولة وبطل الووشو كوان جيو وعمره 9 سنوات.
وكانت هونغ كونع المحطة التي وصلتها الشعلة يوم السابع والعشرين من أكتوبر وبدأ حفل إيقاد الشعلة في حديقة يوسى سلتنارى ثم وصلت الشعلة يوم التاسع والعشرين إلى محطتها التاسعة في ضيافة العاصمة الاندونيسية جاركاتا وأقيم في اليوم التالي من قدومها احتفال رسمي حاشد بإيقادها وحملها العديد من الرياضيين.
الشعلة انتقلت بعد رحلتها في تايلاند من شرق القارة إلى غربها واستقبلت مدينة مشهد الإيرانية شعلة «أهل الكرم» في السابع من نوفمبر حيث انطلقت الاحتفالات من ساحة مسجد الإمام رضا واختتمت بساحة الفردوس.
ثم انتقلت الشعلة إلى مدينة أصفهان يوم الثامن من نوفمبر ثم توجهت في اليوم التالي إلى العاصمة طهران محطتها الثالثة داخل إيران مختتمة رحلتها في شرق آسيا وإيران.
مسيرة الشعلة الخليجية انطلقت من مدينة صلالة العمانية يوم الحادي عشر من نوفمبر. ووصلت الشعلة يوم الخامس عشر من نوفمبر إلى بلادنا، وكانت أولى محطاتها حتا التاريخية واستقبلت استقبالا حافلا اكتسى بالطابع التراثي انتقلت بعده في اليوم التالي إلى الشارقة وحمل الشعلة التي طافت بمدينة الشارقة 77 شخصا تناوبوا على حملها لمسافة وصلت إلى 27 كيلومترا قسمت على 3 مناطق .
ثم احتفلت دبي بالشعلة يوم الثامن عشر من نوفمبر وطاف موكبها شوارع دار الحي لمسافة 32 كلم حيث مر بشارع الشيخ زايد وبر دبي مرورا بخور دبي ثم تحركت المسيرة من هناك بالمراكب البحرية وطافت الشعلة على متن زورق لفيكتوري حتى القرية التراثية مكان الحفل الختامي وتناوب على حمل الشعلة خلال مسيرتها 42 شخصية رياضية وعامة تقدمهم سمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم واختتمت الشعلة جولتها بالعاصمة أبوظبي وسط احتفالية كبيرة باستاد بن زايد بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي. ثم غادرت الشعلة يوم العشرين من نوفمبر بالطائرة إلى الكويت محطتها قبل الأخيرة.
ثم انتقلت الشعلة إلى محطتها الأخيرة في العاصمة البحرينية المنامة وكانت انطلاقتها من باب البحرين مرورا بحلبة البحرين قبل أن تنتهي مسيرتها في قرية القدرة للخيول، وشارك في حمل الشعلة العديد من الشخصيات أبرزهم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية.
جزيرة جديدة
لعل قطر وجدتها فرصة مثالية للغاية لتدشن جزيرتها الجديدة «أم تيس» وهي محمية طبيعية وبمجرد أن وصلت الشعلة الجزيرة عند تمام الرابعة والنصف عصرا بتوقيت الإمارات حتى تم تدشين الجزيرة والتي ستضم منتزها خاصا بها.
وتمتاز الجزيرة بموقع جغرافي ممتاز على الشاطئ الشمالي الشرقي لقطر وتضم عدة نباتات نادرة ومحميات طبيعية متعددة.
تنفيذي الآسيوي يوافق على نظام التناوب في الاستضافة
صادق أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم على رفع مقترح تغيير المادة 10 من دستور الاتحاد الآسيوي إلى اجتماع الجمعية العمومية المقرر في 8 مايو 2007. يُذكر أن المادة المعنية هي التي تحكم نظام التناوب (المداورة) في استضافة نهائيات أمم آسيا وكأس التحدي.
وشمل المقترح الجديد اعتبار منطقتي جنوب ووسط وغرب آسيا منطقة واحدة يطلق عليها مجموعة غرب القارة، بينما يتم ضم الآسيان إلى شرق القارة ليشكلا مجموعة شرق القارة وينطبق هذا التصنيف على حقوق استضافة نهائيات أمم آسيا وكأس التحدي فقط. وسيحق بموجب المقترح الجديد، للمجموعتين الشرقية والغربية التقدم بطلب الاستضافة بالتناوب فيما بينهما، وهذا يعني أن المجموعة الغربية المتكونة من (غرب آسيا وجنوب ووسط آسيا) يحق لها التقدم بطلب الاستضافة لنهائيات أمم آسيا 2011. وسيتم إرسال قائمة المتطلبات التي تتضمن جميع شروط الاستضافة إلى جميع دول المجموعة الغربية الأسبوع المقبل.
الأبيض الأولمبي يواجه أوزبكستان الثلاثاء
يصل منتخبنا الأولمبي لكرة القدم إلى الدوحة صباح اليوم ـ حسب المقرر ـ حيث سيلاقي نظيره الأوزبكي في مباراته الأولى التي ستُقام في الثامن والعشرين من الشهر الحالي ضمن الدور التمهيدي. ويطمح الأبيض الأولمبي في الفوز لمواصلة مشواره في بطولة الكرة لآسياد 15.
تأهل الأردن وقرغيزستان وطاجيكستان وسوريا إلى نهائيات القدم
لحقت منتخبات الأردن وقرغيزستان وطاجيكستان وسوريا بالعراق إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة. وجاء تأهل الأردن بفوزه الساحق على ماكاو 13- صفر ضمن المجموعة الأولى. وتساوى الاردن وقرغيزستان وطاجيكستان في النقاط برصيد 5 لكل منها بيد أن فارق الأهداف رجح كفة الأردن الذي انتزع صدارة المجموعة وقرغيزستان التي حلت ثانية، فيما تأهلت طاجيكستان باعتبارها صاحبة افضل مركز ثالث.
وفي المجموعة الثانية، لحق المنتخب السوري بنظيره العراقي بتعادلهما السلبي. وتمسك العراق بالصدارة برصيد 7 نقاط مقابل 5 لسوريا.
الصحافة القطرية: «دار زايد» أبدعت وأبهرت
كان الإبداع الإماراتي في احتفاله بشعلة الآسياد ملفتا لأنظار الأشقاء القطريين الذي دأبوا على طرح الثناء والمديح للإبهار الإماراتي في مشاركتهم أشقاءهم القطريين بمسيرة شعلة «أهل الكرم».
ففي ملحق خاص أصدرته الزميلة الشرق القطرية سمته «يا مرحبا» بمناسبة عودة الشعلة إلى قطر يوم أمس، أفردت الصحيفة مساحة كبيرة على صفحاتها تناولت فيها مسيرة الشعلة في بلادنا، فعنونت الصحيفة تلك الصفحة الخاصة باستقبال الإمارات للشعلة بالقول: «دار زايد الخير» أبدعت وأبهرت في مسيرات الفرح والتلاحم الأخوي.. كما قالت: استقبال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لسفير الشعلة عكس تقدير القيادة الإماراتية لقطر.
وأضاف المحرر في سياق كلامه قائلا: كعادتها أصيلة ورمز للوفاء والإخاء «دار زايد الخير» إمارات المحبة والسلام كانت عنوانا للسمو والشموخ تفاعلا صادقا وفياضا من المشاعر النبيلة متوحدة ومتجانسة من حتا الأصيلة إلى الشارقة الباسمة ودبي دار الحي إلى أبوظبي الكبرياء والجود والكرم.
الدوحة ـ عمر جمعة، وعمران محمد


