يبدو أن الكبار لن يمروا من دور ال16 لدوري أبطال العرب بسهولة، وأن بعضهم سيودع البطولة مبكراً لأسباب مختلفة، بعضها فني، والآخر إداري.
والخوف.. كل الخوف أن يضاف إلى أسباب الإخفاق عامل آخر في غاية الأهمية، وهو نظرة الأندية الكبيرة لدوري أبطال العرب على أنه مجرد مشاركة والسلام، دون أخذ أمورها بنفس الجدية التي تؤخذ بها البطولات القارية.
اصطدم الزمالك بفريق الاتحاد الليبي في القاهرة، ولم يحقق الفوز إلا بهدف واحد، وضع الفريق المصري في مأزق خطير يهدد بخروجه من البطولة التي كان ينبغي أن تنظر إليها إدارة النادي وجماهيره على أنها الأمل في إخراج مدرسة الفن والهندسة من كبوتها التي امتدت عبر أكثر من موسم مضى.
وفشل الأهلي السعودي وهو يلعب بملعبه ووسط جماهيره في الفوز على الرجاء المغربي الذي وإن كان يحمل لقب البطولة الماضية إلا أنه لم يكن من الصعب على الفريق السعودي أن يحقق فوزاً عليه، واكتفى بالتعادل 1/1، وهو ما يعني أن موقفه سيكون حرجاً في مباراة العودة بالدار البيضاء، وأيضاً كان ينبغي أن يكون طموح الأهلي أكبر لتعويض جماهيره عن إخفاقات سابقة.
وكانت المفاجأة في تلك الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها اتحاد جدة 1/4 أمام وفاق سطيف في الجزائر، وهي نتيجة تضع الفريق السعودي «العميد» في موقف لا يحسد عليه، عندما يؤدي مباراة العودة، لأن فارق الأهداف الثلاثة سيصعب تعويضها إلا بما يشبه المعجزة.
النتائج المتوقعة لهذه الأندية التي خرجت بنتائج سلبية كانت تشير إلى تأهلها إلى دور الثمانية، وإذا كان هناك جدل او بعض الجدل فهو فقط في لقاء الأهلي السعودي والرجاء المغربي، نظراً للتكافؤ المسبق للمنافسة بينهما، أما الزمالك واتحاد جدة، فهما من المقصرين.
ولعل المنطق يقول إنه من الإنصاف عند النظر لثلاث مباريات في دوري أبطال العرب أن تتم الإشارة إلى مسألة ضرورية ومهمة، وهي أن وفاق سطيف والاتحاد الليبي قدما كل ما لديهما، وعبّرا عن طموحهما في التأهل للأدوار التالية.
لقد بات واضحاً أن بطولة دوري أبطال العرب ليست محفوظة، فهناك فرق شهيرة غابت، وفرق كبيرة على مشارف الخروج مبكراً. وهي ظاهرة ينبغي أن تخضع للدراسة، حتى يمكن استمرار البطولة بالقوة والندية المطلوبة.
والواقع المرير الذي كشفت عنه منافسات دوري أبطال العرب حتى الآن هو أن الحافز المادي وإن توفر؛ إلا أنه لم يعد كافياً للفرق التي تقدم على المشاركة، وهي مسألة في غاية الخطورة.
ولعل الموقف في هذا الشأن يزداد خطورة عندما لا تستطيع إدارات أندية قيادة فرقها على النحو الذي يخدم أهدافها ويسعد جماهيرها، ومن يبحث في أي نجاح سيجد أن وراءه إدارة.
الكبار في خطر.
والتقصير ليس فنياً بقدر ما هو إداري