* أصبحت رياضة الإمارات تعيش في زمن متسارع بالمستجدات، إن لم تواكبه الأندية وفرقها ولاعبوها ومدربوها وإداراتها وكل الجهات المعنية بالعملية الكروية بالدفع بها في اتجاه التطور والارتقاء بها سيكون التخلف مصيرها.

* فلا تكاد الساحة الرياضية يومياً تُمسي على شيء حتى تصبح فتُفاجأ بأشياء أخرى وقرارات صادرة عن مجالس إدارات الأندية.. بعضها متعجِّلة كردود فعل سريعة مضادة لسوء تردي نتائج فرقها في الدوري.. وأخرى متأنية بعد أخذ وقت من الدراسة والتمحيص وإعطاء الفرصة بإمكانية انصلاح الحال ولكن إن وصل الأمر إلى مرحلة القول «هيهات»! فتقع الفأس على الرأس للبتر أو تصحيح الاعوجاج!

* مشكلة أنديتنا الرياضية أنها تقلِّد بعضها بعضا في اتخاذ القرارات حتى ولو كانت بينها من هي غير قادرة على تحمُّل تبعات ما ينجم عن ذلك من الناحية المادية! لأنها تعتقد في قرارة نفسها «مُب حد أحسن من حد!».

* وفي شأن التعاقدات مع المدربين واللاعبين الأجانب والانجرار وراء المباهاة والمظهرية والصرف والدفع للسماسرة بنسب عالية والسحب على المكشوف لمجاراة الأندية الغنية فإن الحديث يطول ولا تسعه مساحة هذه الزاوية اليوم.

* ولكن ما استوقفني حقيقة وسط هذا الكم الهائل من الأخبار والمواقف والأحداث المتسارعة التي شهدتها الساحة مؤخراً وصدرت بعضها من أنديتنا خبر إقالة نادي الإمارات لمدرب فريقه الأول الألماني فابيتش! والذي أعتقد أنه كان قراراً متسرعاً!

* لأن الخسارة 1/ 2 أمام النصر، وهو منافس في المقدمة، خسارة طبيعية من ناحية النتيجة. ولأن هذا المدرب هو الذي أبقى الفريق بالدرجة الأولى وحال دونه والهبوط والذي بدأ الموسم الحالي بنتائج جيدة إضافة إلى أنه لم تمض على المسابقة سوى 7 جولات فقط، فلماذا العجلة؟ وأين الصبر عليه؟!

كلمات لها إيقاع

* أعجبني موقف المدرب علي أبودنوس الذي عُيِّن بديلاً لفابيتش قوله إن مهمته مؤقتة لأنه وضع استراتيجية خططه للمراحل السنية التي يشرف عليها ويريد تنفيذها وإنجاحها.

* إنه نوع نادر من المدربين المواطنين الذين يفكرون في مستقبل جيل من الواعدين وليس الباحثين عن المال والشهرة فتكفيه أضواء شاشة قناة دبي الرياضية وعائد دراهمها القليلة من التحليل!

kamaltaha@albayan.ae