* كم كنت أتمنى أن تعرض القضايا الرياضية على طاولة الاجتماعات لمناقشتها بدلا من طرحها على صفحات الجرايد، فالخصوصية لمثل بعض الأمور تحتاج إلى رأي جماعي موحد خاصة في مواضيع من (هالنوع)الجماهيري التي تهم الساحة والرأي العام، ولكن ما نراه الآن يحدث لأول مرة من فترة ليست بقصيرة.

حيث الخلافات والاستقالات تعرض في الصحافة أولا بينما مجلس إدارة الاتحاد يفترض بأن يكون أول العارفين ولا يكون في خبر كان وآخر من يعلم من حوليه.. وهذه أزمة جديدة لم نرها من قبل بمثل هذه الصورة التي نراها يوميا ونقرؤها كل صباح وعلى لسان المسؤولين في اتحاد الكرة الذي مازلت عند قناعتي أنه بحاجة ماسة لتغييرات جذرية واسعة وسريعة إذا كنا نتطلع إلى الأفضل لتحقيق المزيد من النجاحات وفق فلسفة ومنظومة كروية جديدة.

* ولا أتفق مع ما يحدث الآن في الساحة الكروية التي تحولت للفرجة لما سيقوله أعضاء مجلس إدارة أكبر الاتحادات التي أصبحت حديث الشارع الرياضي والمنتديات، وتعاملي وخبرتي الطويلة مع اتحاد الكرة ليس وليدة اليوم فقد ارتبطت به منذ بدايتي في مهنة الصحافة كونه طريق الصحافي المبتدئ قبل أن يتدرج إلى مراحل أخرى من عمره المهني، ولذا فأنني أرى بأن الاتحاد الحالي به عدد لا بأس من الإداريين الذين أعتز بهم وأعرفهم جيدا وهم رياضيون نفخر بهم سواء من كان لاعبا أو حكما أو إداريا ناجحا وهذا لا جدال عليه.. وأعتقد يتفق معي الرئيس وبقية زملائه بأن حالات الخصام والزعل والعتاب والرد والتوضيح والتبرير يفضل أن يكون مقره الدائم في قاعة المجلس بمنطقة القرهود فقد اشتاقت القاعة للاجتماع المنتظر الذي تأجل، هل لعدم اكتمال النصاب أم عدم الانتهاء من تشكيل اللجنة الفنية التي أصبحت فجأة أهم وأشهر لجنة؟

* التصريحات الأخيرة التي أعلن عنها تمثل تحديا كبيرا وكلها (بالصحفي) أخبار طازجة لما لها من أهمية عرفها أعضاء المجلس التسعة الباقون وقرأوها إذا كانوا قد قرأوا كحالهم حال القراء.. فهي ليست تصريحات فقط فقد أخذت طابع القرارات الحاسمة الخاصة بمستقبل الكرة الإماراتية وأرى إنها تحتاج لمشاركة جماعية في الطرح من كل أعضاء المجلس على الأقل غير المستقيلين وحتى لا تتحول أكبر هيئاتنا الرياضية إلى مجرد أوراق تنشر في أجهزة الإعلام؟..

هدفنا والله يعلم بأننا نريد تحريك وتفعيل الدور.. وعندما دعينا إلى وضع أجندة مبكرة قبل زيارة بلاتر كنا نتحدث عن مصلحتنا واستثمار وجود إمبراطور الفيفا.. فقد أعلن عن توجهات عليا لخدمة منتسبي اللعبة، ومن هنا أرى ضرورة علم المجلس أو الجمعية العمومية والجلوس معا لتحديد الرؤية المستقبلية لتطوير العمل الإداري والفني من كل جوانبه. لبحث المشاكل بالواقعية بعيدا عن الخيالية بوجود إدارة محترفة ومتخصصة لاستحداث فكر راقٍ وعالٍ وفق معايير مع متابعة جادة لكي (نقوم) الأوضاع الخاطئة لترتيب الأوراق والبيت الكروي.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae