هل كان «الزعيم» العيناوي في حاجة حقاً لتغيير ردائه التدريبي الوارد من أوروبا الشرقية واستبداله برداء تدريبي آخر صُنع في أوروبا الغربية؟.
السؤال لا يأتي بضغط من التطورات الأخيرة التي شهدتها القلعة البنفسجية وحسب.. ولا يمكن تجاوزه على طريقة ما هو متوقع بسبب النتائج المتردية التي حققها مدرب روماني في حجم «جنرال» وبقيمة يوردانيسكو الذي صال وجال مع اتحاد جدة السعودي وارتفع به ومعه إلى أعلى قمة كروية في آسيا.
إنما يأتي السؤال بضغط من التناقض في اختيار واستبدال الرداء التدريبي لزعيم أندية الإمارات قاطبة. واستبدال «جغرافيا» كروية من أقصى الشرق الأوروبي حيث الصقيع، إلى «جغرافيا» كروية أخرى تنتمي إلى القلب الأوروبي الغربي في كرة القدم، وتحديداً من هولندا بلاد الزهور والورود والفنون الكروية كذلك.
هل الأمر واختيار الرداء التدريبي الجديد جاء مصادفة، لمجرد التواجد السابق للمدرب الهولندي ريخس داخل القلعة العيناوية، واستسهلت الإدارة عملية الاختيار والاستبدال على طريقة ما هو في متناول اليد؟ أم إن الأمر تحالفت فيه المصادفة مع حالة من الإدراك والوعي اكتشفت أن الفريق العيناوي في حاجة ماسة إلى وردة أو زهرة تعيد إليه الأمل والبسمة من جديد، حتى لو كانت من الغرب البعيد.
وما يؤكد من تلك الحقيقة، أن أول ما خرج من شفتي ريخس، المدرب الجديد للعين، أثناء حواره مع «البيان الرياضي» كان كلمة واحدة «أزمة سيكولوجية»®. ماذا يقصد؟ السطور التالية تجيب.
الوقت في صالحنا.. ولم أستقر على طريقة اللعب
في أول تصريحات صحافية له عقب توليه مهمة تدريب البنفسج أعرب تيني ريخس عن تطلعاته في قيادة الفريق للخروج من الأزمة الفنية التي يعيشها حالياً، مؤكداً ثقته في قدرات لاعبي العين على تجاوز الآثار التي ترتبت على الإخفاقات الماضية في المسابقات الداخلية والخارجية. وقال إن العين يملك خامات جيدة ولاعبين محترفين يعرفون كيف يتعاملون مع مثل هذه الأمور ولذلك فإن تركيزنا سينصب حول تحقيق الفوز في المباراة المقبلة لأن هذا وحده كفيل بأن يضيء لنا الطريق نحو هدفنا المنشود وهو إعادة البنفسج إلى وضعه الطبيعي زعيماً لا يقبل سوى القمة وهو بالتأكيد ما نتمناه وتتمناه الجماهير العيناوية.
أسباب الأزمة
وعن مسببات الأزمة التي قادت إلى إخفاقات الفريق في المرحلة الماضية ودحرجته إلى ترتيب متأخر في المسابقة وهل كانت نفسيةأم فنية من وجهة نظره، قال تيني ريخس: أعتقد أن هناك أكثر من سبب كان له تأثيره المباشر، لكن يبقى أقوى الأسباب على الإطلاق هو حالة الصدمة الكبيرة التي عاشها اللاعبون نتيجة الخروج من البطولة الآسيوية بعد خسارة كبيرة على ملعبهم أمام القادسية الكويتي رغم أن كل الترشيحات كانت ترجِّح كفة العين للعبور إلى الدور نصف النهائي عطفاً على نتيجة التعادل الإيجابي التي خرج بها من لقاء الذهاب بالكويت لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب في لقاء الإياب وهو الأمر الذي كانت له تداعياته النفسية على اللاعبين فانعكس كل ذلك سلباً على عطائهم وأدائهم في مباريات الدوري حيث كانوا يحتاجون للفوز في المباراة الأولى لاستعادة الثقة والتوازن لكن هذا لم يحدث وبالتالي تفاقمت المشكلة وتتابعت الإخفاقات وتواصل انعدام التركيز كما لا ننسى أن الفريق كان يعاني من نقص في صفوفه بسبب الإصابات لكن عموماً تبقى المشكلة سكيولوجية في المقام الأول.
الخروج من المأزق
وعن خطته للخروج من هذا المأزق أكد ريخس أنه لا مشكلة من دون علاج، ولا عقدة من دون حل، وبهذا المفهوم وطالما عرفنا الأسباب فمن المؤكد سنصل إلى الحلول، نحتاج فقط كما ذكرت إلى الفوز في أول مباراة مقبلة كما علينا قبل ذلك أن نهيئ اللاعبين نفسياً للتعاطي مع الأمور بالعقل بعيداً عن العاطفة والتي وضح أنها تطغى حالياً على تفكيرهم وبالتالي تقيد تركيزهم مما ينعكس على قدراتهم وحضورهم الذهني في تنفيذ التكتيك المعيّن خلال المباراة ومن المؤكد أن الفوز في مباراة أو اثنتين على التوالي سيكون له إيجابياته لأنه سيمنح اللاعبين الدفعة المعنوية المطلوبة.
الشباب خير سند
وعن كيفية تعامله مع الواقع الذي سيواجهه في أول مباراة له مع الفريق حيث سيلعب العين في الثالث من الشهر المقبل أمام النصر في كأس الاتحاد وهو يفقد عدداً كبيراً من اللاعبين لمشاركتهم مع المنتخب ،قال: العين فريق كبير ودعمه للمنتخبات الوطنية المختلفة وضع طبيعي للأندية الكبيرة ومتوقع دائماً، لكن لا أعتقد أن الأمور ستشكل هاجساً لنا لأن العين يملك بدلاء على قدر عالٍ وعلينا أن نتعامل مع الواقع بجدارة لأننا نملك فريقين وعملي كمدرب يحتم عليّ أن أوصل رسالة إلى اللاعبين البدلاء بضرورة بذل جهود مضاعفة لتأكيد جدارتهم وتثبيت أنفسهم في ملعب المنافسة وأعتقد أن لاعبي العين لا يحتاجون لوصية في هذا الشأن لذلك فأنا غير قلق أبداً من هذه الناحية.
نحتاج لـ 40 نقطة
وعن وضعية العين في الدوري وترتيبه المتأخر وإن كان يرى أن الدرع ما زالت في ملعب البنفسج، أكد تيني ريخس أن الأمور تبدو صعبة إلى حد كبير ليس لأن العين في ترتيب متأخر، ولكن لأن كل الفرق الكبيرة والمنافسة فقدت نقاطاً ومن دون شك أنها ستسعى بقوة وتجتهد حتى لا تفقد المزيد من النقاط في المرحلة المقبلة، وهنا تكمن الصعوبة ونحن نحترم الوصل والشعب اللذين تصدرا ولكن عندما تفقد فرق كالوحدة والأهلي والجزيرة نقاطاً فإن مواجهتها لن تكون سهلة في المرحلة المقبلة.
فضلاً عن ملاحظة مهمة وهي أن الدوري هذا الموسم يختلف كثيراً، فقد تقاربت مستويات الفرق وأصبحت الندية كبيرة بحيث لا يستطيع أحد أن يجزم بنتيجة أي مباراة كما كان يحدث في السابق، حيث إن النتيجة تكون معروفة سلفاً عندما يقابل العين مثلاً فرقاً بعينها، لكن أعتقد أن الفريق الذي يصل إلى النقطة 40 هو الذي سيحصل على البطولة وسنحاول أن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق هذه الغاية.
لدينا الوقت للعلاج
يرى تيني ريخس أن عامل الوقت في مصلحته لتطبيق أفكاره التدريبية بالفريق قبل الجولة المقبلة بالدوري فهو لن يلعب مباراة قبل الخامس عشر من الشهر المقبل وهذا وقت جيد يستطيع أن يفعل خلاله الكثير خاصة وأن لاعبي العين لديهم المقدرة البدنية والذهنية لاستيعاب الخطط البديلة وشخصياً متفائل جداً خاصة بعد أن رأيتم في التدريب الأول، فقد كانوا في قمة الحماس وشعلة من النشاط وأدوا التدريبات بروح معنوية عالية ولياقة بدنية مرتفعة رغم صعوبة التدريبات ومشقتها، ونحن لدينا الآن برنامج تدريبي واضح سننفذه خلال الفترة المقبلة ولن تكون هناك مشكلات.
الطريقة الأنسب
وعمّا إذا كانت لديه طريقة لعب معينة ستكون عنوان خططه وتكتيكاته في المباريات المقبلة، قال ريخس: بالطبع هناك أكثر من طريقة للعب لكن يبقى السؤال الذي يجب أن نجيب عنه بدقة وهو: ما هي أنسب طريقة للاعبين، فقد أفضِّل مثلاً اللعب بطريقة معينة لكنها لا تناسب قدرات وإمكانات اللاعبين وبالتالي سيحدث الخلل ويؤدي إلى نتائج عكسية، ولذا يتوجب علينا أن نختار الطريقة التي يجيد تنفيذها اللاعبون لنجني الثمار التي نريدها.
دودو ونيناد
وعن رأيه في محترفي الفريق المهاجمين دودو ونيناد وأسباب عدم ظهورهما بالمستوى المطلوب حتى الآن، قال ريخس: إن اللاعبين من الأسماء الكبيرة وقد حضرا للعين من دوريات لها وزنها العالمي وكانا هدافين في فريقيهما ولذلك فهما ليس محل شك ولكننا يجب أن نتحدث عن فريق كامل وليس لاعباً أو اثنين لأن المشكلة كما تبدو يعاني منها كل الفريق ومن الظلم أن يتحمل الإخفاق لاعبين اثنين فقط، ولكن عندما يكون الفريق في أفضل حالاته وتتهيأ الفرص للمهاجمين وتضيع يمكن بعد ذلك النظر للأمر بطريقة مختلفة لكن إذا وجد المهاجم فرصتين مثلاً سجل من واحدة وأضاع الأخرى فهذا لا يمكن أن يكون سيئاً، وعموماً سنحكم على اللاعبين عندما يكون الفريق بكامله في أحسن حالاته وشخصياً فأنا أرجو منهما الكثير فهما لاعبان كبيران.
في خدمة العين
وعمّا إذا كان ريخس سيستمر مدرباً للفريق الأول أم انه جاء لوقت محدد سيعود بعده إلى عمله في الأكاديمية، قال إنه يعتبر نفسه مدرباً بنادي العين وبالتالي هو رهن الإشارة في أي موقع مطلوب فيه. وأضاف: رغم أنني أجد المتعة مع الصغار في الأكاديمية، لكن نداء العين فوق كل اعتبارات وعواطف، خاصة وأنني أعتبر نفسي أمام تحدٍّ كبير يجب أن أخوضه وأسعى لبلوغ النجاح لأكون على قدر الثقة وأعتقد أن هذا يسعد أي مدرب يعمل في نادٍ كالعين والذي لا يختلف عن أي نادٍ أوروبي.
العيناوية يتفاءلون بالهولندي
سادت أجواء من التفاؤل وسط الجماهير العيناوية التي حرصت على متابعة أول تدريبات يقودها المدرب الجديد الهولندي تيني ريخس الذي تولى المهمة خلفاً للروماني انخل يوردانيسكو الذي اعتذر عن الاستمرار مع الفريق بعد تردي نتائج البنفسج خلال الفترة السابقة.
وقد وجدت التدريبات التي أجراها ريخس أمس ارتياحاً كبيراً وسط الجماهير كونها تختلف في شكلها ومضمونها خاصة وأن لاعبي الفريق أقبلوا عليها بروح معنوية عالية رغم مشقتها.
مهمة مزدوجة لريخس مع العين
تبدو الأمور صعبة إلى حد كبير لمدرب العين الجديد تيني ريخس وهو يتولى قيادة الفريق العيناوي في فترة حرجة إذ أنه يحتل الترتيب قبل الأخير في مسابقة الدوري بعد مرور سبع جولات حيث اتسع الفارق بين العين (5 نقاط) والمتصدر عشر نقاط كاملة وعلى المدرب الهولندي مسابقة الوقت لإعادة تنظيم صفوف الفريق لأجل أن يعود قوياً في المباريات المقبلة ليضع حداً لنزيف النقاط والانطلاق للمنافسة على الصدارة.
يُذكر أن الهولندي تيني ريخس استعانت به الإدارة العيناوية من أكاديمية النادي حيث كان يعمل مدرباً لفريق 16 سنة وقد عمل من قبل ضمن الجهاز الفني لنادي الوحدة وكذلك المنتخب الوطني.
عودة بوجي للجهاز الفني
بذهاب الروماني انخل يوردانيسكو عن العين ذهب معه تلقائياً كل أعضاء الجهاز الفني بما فيهم مدرب الحراس وقد عاد ليتولى مهمة تدريب حراس مرمى العين المدرب الشهير «بوجي» الذي كان قد عمل ضمن الجهاز الفني للمدرب التشيكي الأسبق ميلان ماتشالا.
وبذلك يصبح الجهاز الفني للعين يضم كلاً من تيني ريخس مدرباً وأحمد عبدالله مساعداً والإنجليزي مايكل جيمس مدرباً للياقة ومواطنه بوجي مدرباً للحراس.
النصر أول اختبار للمدرب الجديد
ستكون مباراة النصر في بطولة كأس الاتحاد والمقرر لها الثالث من الشهر المقبل أول اختبار رسمي لمدرب العين الجديد الهولندي تيني ريخس والذي سيقود الفريق في المباراة المذكورة.
يُذكر أن الفريق العيناوي يدافع عن لقبه بهذه البطولة حيث كان قد فاز الموسم السابق تحت قيادة المدرب التونسي محمد المنسي.
طلحة عبدالله
