* انتهت الجولة السابعة من دورينا الكروي بانفراد الوصل لوحده على كرسي الصدارة حيث تتوقف المسابقة حتى يوم 14 ديسمبر القادم بسبب المنتخب الأولمبي الذي سيشارك في آسياد الدوحة 2006 وإعداد المنتخب الأول الذي سيخوض مباراتين تجريبيتين استعداداً لكأس الخليج والله يكون في العون، ونقف بالطبع عند ظاهرة قديمة تعودنا عليها سنوياً وهي عدم الاستقرار في كرتنا من أعلى القمة فنياً، وأقصد المنتخب الأول ومروراً بالقاعدة (الأندية) وكل ما يهمنا هو الفوز وبأسرع فترة ممكنة وبزمن قياسي وليس لدينا الوقت للانتظار، فالسرعة هي عجلة الحياة اليومية وينطبق عليها مسارنا الرياضي عامة والكروي خاصة، فالقطار سريع ولن يتوقف للضعفاء، فالقوي يجب أن يبقى ويركب القطار.. هكذا تفكر الأندية!
* سميها اعتذاراً أو استقالة أو إقالة، المهم خرج يوردانيسكو ولم يعد، وهنا نتوقف عند قرارات الأندية التي طبقتها على الحرس القديم من المدربين الذين تم التعاقد معهم ونخص الكبار أصحاب الخبرة الطويلة في دوريات الكرة بمنطقة الخليج وهم الروماني بيلاتشي (الشباب) ومواطنه يوردانيسكو (العين) والكرواتي ستريشكو (الشارقة)، فالأجواء المناخية حلوة على مستوى الطقس ولكن الأجواء داخل الأندية ملبدة بالغيوم، فليس هناك توافق في الرأي والفكر حيث نفتقد هذا الجانب للأسف الشديد برغم أن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية، فالعملية الإدارية في رأيي هي أبرز نكسات الرياضة، ليس في الإمارات، وإنما على مستوى وطننا العربي من المحيط إلى الخليج.
* لا أدري لماذا يتوقف تفكيرنا فقط على المدربين الكبار الذين نعرف أزماتهم وانشغالهم بالبزنس أكثر من التدريب، فلكل منهم شغلته الأساسية والتدريب لا يأخذ منهم أي أعباء سوى أربع ساعات مساء، وأسألكم بالله عليكم هل يأتي المدربون صباحاً إلى مقر الأندية ليؤدوا واجباتهم وتقديم تدريبات صباحية وتعليمية تخص بعض المسائل التي يتطلبها أسلوب العمل الاحترافي المتبع في قطر على سبيل المثال؟ أم أننا فقط نتعاقد معهم لتدريبات التقسيمة والمران لتقوية العضلات والجانب البدني؟ بصراحة إنها أزمة تعاني منها أنديتنا، فالأمور تسير وفق المزاج الخاص للمدربين بسبب إداريين هواة همهم إعلان القرارات للصحافة والظهور للمناسبات فقط والمنظرة الإعلامية!
* غياب المتابعة وترك الأمور دون رقابة وبيد الخواجات وراء كل (اللخبطة) التي نراها، فليس هناك حساب أو حتى مساءلة، بل نقبل بالأمر الواقع ونمشّي المدربين وهم محترفون يغادرون اليوم، وغداً سنراهم في ملاعبنا. نحن نعاني الكثير وينقصنا الفكر في كيفية التعامل مع خبث المدربين الذين يخرجون وجيوبهم مليئة بملايين الدولارات وبالقانون والأنظمة الاحترافية التي يقودها أناس هواة.. والله من وراء القصد.