أعلن نجم السباحة العالمي والبطل الاولمبي الاسترالي ايان ثورب أمس في سيدني اعتزاله. وقال ثورب (24 عاما) في مؤتمر صحافي: «في تمام الساعة 53ر2 من يوم الاحد الماضي قررت عدم خوض بطولة العالم للسباحة العام المقبل».
واضاف «اتخذت في الوقت ذاته قرارا اخر صعبا وهو انني سأضع حدا لمسيرتي في الحوض». واوضح «عشت مسيرة رائعة، وعموما لا اعتقد بان الوقت قد حان لاترك كل شيء ورائي، لكني اتخذت هذا القرار».
وتابع «لا اعتقد انه يتوجب علي الاعتزال الان لانني مازلت صغيرا جدا لكن علينا ان نحتفل بهذا الامر فقد عشت مسيرة ممتازة».
ويملك ثورب سجلا اولمبيا ناصعا بحصوله على تسع ميداليات من مختلف المعادن بينها خمس ذهبيات (3 في سيدني عام 2000 عندما كان في السابعة عشرة و2 في اثينا)، والامر ذاته ينطبق على بطولات العالم حيث حصد 13 ميدالية ايضا.
وعانى ثورب كثيرا خلال العالم الحالي من اصابات ومرض، كما ذكر مرات عدة بانه لم يعد يملك الحافز للاستمرار في المنافسات.
ولم يشارك ثورب في اي بطولة كبرى منذ الالعاب الاولمبية في اثينا عام 2004، اتخذ على اثرها راحة لمدة عام، وعندما حاول العودة الى التمارين المكثفة مطلع العام الحالي تعرض للاصابة ثم للمرض.
ولم يشارك ثورب في دورة العاب الكومنولث في ملبورن في مارس الماضي لاصابته بالحمى الغدية.
يذكر ان ثورب يحمل الرقم القياسي العالمي في سباقي 200 م و400 م حرة، لكنه لم يحطم اي رقم عالمي منذ عام 2002.
وانهالت كلمات الاشادة على ايان ثورب بعدما اعلن اعتزاله وهو في الرابعة والعشرين من عمره.
وتسابق ساسة وسباحون سابقون ومدربون ومسؤولون على الاشادة بانجازات ثورب.
وقالت الاسترالية دون فريزر التي تعد واحدة من سباحتين استراليتين فقط نجحتا في الفوز بنفس السباق في ثلاث دورات اولمبية ان ثورب يستحق ان يتذكره الجميع كافضل سباح في التاريخ.
وقالت فريزر لشبكة فوكس سبورتس «انه (ثورب) يعد افضل سباح في العالم حتى الان في السباحة الحرة. كنت اتمنى ان يشارك في دورة بكين الاولمبية عام 2008 ليشارك في ثلاث دورات متتالية واشعر بالحزن نوعا ما».
واضافت فريزر «لكن هذه انانية مني لانه اتخذ هذا القرار لمصلحته الشخصية ولا يريد ان يضع نفسه تحت الضغوط مرة اخرى وانا اقول له شكرا على كل ما فعلته».
وأكد جون كواتس رئيس اللجنة الاولمبية الاسترالية ان انجازات ثورب ستظل صامدة على مدار التاريخ.
وقال كواتس في بيان «بعد 50 عاما من الان سيظل الاستراليون يتعجبون من انجازات ايان ثورب. لقد كان بطلا رائعا وقدوة رائعة للشباب الاسترالي وخير سفير لبلاده».
ووصفه جون هاوارد رئيس وزراء استراليا ثورب بانه سباح بارع و «شاب رائع».
وقال هاوارد للصحفيين في فيتنام «اعتزاله خسارة كبيرة للسباحة الاسترالية لكن هذا امر صعب لان قرار الاعتزال جاء مبكرا كعادة كل السباحين. سيتذكر الملايين في استراليا اداء ثورب الفردي الرائع».
وقال دوج فروست الذي تولى تدريب ثورب منذ ان كان عمره ثمانية اعوام حتى انفصالهما عام 2002 انه عرف ان ثورب سيصبح سباحا رائعا منذ ان شاهده لاول مرة.
وقال فروست في بيان «سألني كثيرون لماذا اهدر الكثير من الوقت مع هذا الولد الصغير (ثورب). كنت ادرك الموهبة الطبيعية الاستثنائية التي يتمتع بها وتفانيه والتزامه ببذل كل ما يستطيع من جهد ليصبح الافضل. لم يكن لدي شك في قدرته على ادراك كل هدف وضعه لنفسه». واصبح ثورب بطلا قوميا في استراليا عندما احرز ثلاث ميداليات ذهبية في دورة سيدني الاولمبية عام 2000 لكنه تجاوز حدود الرياضة وجنسية بلاده ليصبح نجما عالميا عن حق.
واكتسب ثورب شهرة كبيرة خاصة في اليابان عندما سجل رقما قياسيا بحصوله على ست ميداليات ذهبية في بطولة العالم في فوكوكا عام 2001 ليجبر مسؤولي الفريق الاسترالي على الاستعانة بحراس شخصيين لحمايته من الحشود الجماهيرية.
وقال كوجي أوينو مدرب المنتخب الياباني للسباحة «اعتزال ثورب امر مؤسف للغاية. لم اصدق الامر عندما علمت به. عدم رؤيته يسبح مرة اخرى امر يبعث على الحزن وخاصة في بطولة العالم في مارس القادم لانني كنت اتطلع لمتابعة منافسة حقيقية».
