إذا كان هناك شخص يعرف «الجحيم» الذي عاشه البطل ثورب قبل ان يتخذ قراره باعتزال السباحة ستكون البطلة الاسترالية السابقة شين جولد.
وتتشابه جولد مع ثورب في كثير من الامور اذ لمع نجمهما في سن صغيرة قبل ان يقرراالاعتزال مبكرا.
وقالت جولد للاذاعة الاسترالية بعد ساعات من اعلان ثورب قراره بالاعتزال «انه قرار صعب. لقد اتخذت نفس القرار وهذا هو الجحيم بعينه».
وكانت جولد تحمل جميع الارقام القياسية في السباحة بداية من منافسات سباق 100 متر حرة وحتى سباق 1500 متر حرة في وقت من الاوقات.
واحرزت جولد ثلاث ميداليات ذهبية خلال دورة ميونيخ الاولمبية عام 1972 عندما كانت تبلغ من العمر 15 عاما فقط.
لكن النجاحات الكبيرة اربكت السباحة صغيرة السن لتعلن اعتزالها وهي في السادسة عشرة من عمرها لتغير اسلوب حياتها.
ويتشابه مشوار جولد في كثير من الامور مع مشوار ثورب اذ ان السباح الاسترالي كان يبلغ من العمر 15 عاما عندما اصبح اصغر بطل للعالم في تاريخ السباحة بعد فوزه بسباق 400 متر حرة في بطولة العالم عام 1998.
لكن مسيرة ثورب استمرت فترة اطول من جولد بعد أن فاز بأحد عشر لقبا عالميا وخمس ميداليات ذهبية اولمبية وسجل 13 رقما قياسيا فرديا عالميا.
وايدت جولد قرار ثورب قائلة انها ادركت قبل ذلك ان هناك اشياء اخرى في الحياة اكثر من مجرد السباحة.
وقالت جولد «هناك وقت يكون فيه المرء على شفا الكارثة ويجب ان يختار التراجع او القفز الى المجهول. انه (ثورب) يقول.. لقد انجزت ما اردت انجازه وشعرت انه هناك في الحياة ما يستحق ان اكتشفه وافعله».
واضافت جولد «قد يكون بوسعه الاستمرار في المنافسة بشكل اسرع كما انني كنت من الممكن ان اسبح اسرع وافوز بميداليات اكثر لكن السباحة هي سباحة فقط لكن الحياة مليئة باشياء اخرى».
وأكدت جولد التي لديها الان اربعة ابناء انها لم تندم على قرارها بترك الرياضة في سن مبكرة للغاية وقالت انها تعتقد ان ثورب لن يشعر بالندم هو الاخر.