شهد الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة في قصر الثقافة مساء اول من أمس حفل افتتاح مهرجان الإمارات لمسرح الطفل 2006 في دورته الثانية، بحضور الدكتور صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي، وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعدد من المسؤولين والمسرحيين والإعلاميين، وحشد من الجماهير المتابعة للمهرجانات المسرحية المتألقة في الدولة..

وتضمن حفل الافتتاح إضافة للطقوس الكرنفالية التي استقبلت المشاهدين، كلمة دائرة الثقافة والإعلام، قال فيها عبدالله العويس مدير عام الدائرة إنه انطلاقا من القناعة الراسخة بأهمية المسرح في منظومة البناء والتطوير في حياة الشعوب، نحتفل اليوم بافتتاح الدورة الثانية لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، ذلك العالم المليء بالخيال والسحر الفني،

ونحن إذ ندرك أهمية مسرح الطفل فإن علينا أن نتعامل مع الطفل على أنه مبدع مدرك، يعي لما يدور حوله وما يطرح عليه من أفكار ومعلومات قد تختلف وتتقاطع مع أفكارنا، وعليه فإن على كل مبدع وفنان أن يضع تلك المعايير نصب عينيه لنصل في نهاية المطاف للغاية المنشودة التي نصبو إليها جميعاً كي نقدم مادة معرفية في سياق ممتع ومشوق..

وأوضح العويس أن مهرجان الإمارات لمسرح الطفل جاء تتويجاً لجهد صادق وتعاون مثمر بين دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وجمعية المسرحيين في الدولة، وبدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، والذي وجهه لهذا المهرجان أن يبدأ راسخاً وأن يستمر شامخاً ينير دروب المعرفة لجيل الغد من خلال نافذة نافذة بإشعاع الفن المبدع والمسرح الممتع على ضفاف نهر خالد بالعطاء، يروي روافد العلم والمعرفة في رياض عاصمة الثقافة والفنون.

كما تضمن حفل الافتتاح كلمة جمعية الإمارات للفنون المسرحية، أعرب فيها عمر غباش رئيس الجمعية عن شكره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وشكره لوزارة الثقافة والشباب، ولدائرة الثقافة والإعلام، ولكل من ساهم وبذل الجهد في إعداد هذا المهرجان.

وأضاف غباش: لاشك في أن الأيادي البيضاء لسلطان الثقافة التي امتدت لتدعم هذا المهرجان للسنة الثانية على التوالي، تسهم في دعم وترسيخ دور مسرح الطفل في المجتمع، كما أنها تضرب مثالا يحتذى في الدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسات الرسمية والخاصة في دعم النشاط الثقافي والمسرحي في الدولة.

وقال غباش إن لنجاح الدورة الأولى من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل بالغ الأثر في دفع القائمين عليه ودفع الفرق المسرحية في الدولة للاستمرار في العمل لترسيخه وتطويره بقدر الإمكانات المتاحة، ونلاحظ أن الدورة الثانية تشارك بها ثمانية أعمال لثماني فرق مسرحية تخوض غمار التنافس،

وهناك عملان على هامش المهرجان، ما يعني أن هناك زيادة في العروض المشاركة في المسابقة بواقع ثلاثة عروض إضافية عن العام الماضي، وهذا لاشك مؤشر على رغبة الفرق والفنانين في دعم هذا المهرجان، مهرجان الفرح والبهجة الذي نتطلع إلى أن يخدم بعلمه وثقافته وارتباطه بهذه الأرض، وطنه ومجتمعه، ويحافظ على هويته الوطنية وعاداته وتقاليده المتوارثة من آبائه وأجداده، وأن يساهم في بناء إنسان الإمارات من الناحية الثقافية والتربوية.

وبعد تعريف الجمهور على لجنة التحكيم المكونة من أحمد الجسمي، إسماعيل عبدالله، حسن رجب، خالد البناي، د.فاضل الجاف، محمد عبدالله.. اختتم حفل الافتتاح بأوبريت «افتح يا.. » لفرقة مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة، الذي عرض في مهرجان القراءة، أول فبرايرالماضي 2006، وهو من تأليف الدكتورة صالحة غابش، وإخراج محمود أبوالعباس، ألحان علاء مجيد، أزياء وفاء عبدالسلام، وديكور سامي عبدالحليم..

تتكئ المعالجة الدرامية للعمل على الموروث الشفهي والكتابي، وتتخذ من حكايات علاءالدين وفانوسه السحري، وعلي بابا والأربعين حرامي، مادة لمعالجة الظلام والنور والعلم والجهل، وترتقي بأهمية الكتاب وتحث الأطفال على القراءة بسلاسة بعيدة عن التقريرية قريبة من الحوارات الجدلية التي تصل إلى الحقيقية، ضمن أجواء كرنفالية وأناشيد وأغان ورقصات بسيطة الحركات عميقة الدلالات، تحترم ذكاء الطفل وتتناسب مع تصوراته وتواكب تطلعاته..

وسيستمر المهرجان حتى 29 نوفمبر على مسرح قصر الثقافة في الشارقة، بمشاركة فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني الذي سيقدم مسرحية «جزيرة الطيبين» من تأليف سالم الحتاوي وإخراج عبدالله صالح، وفرقة مسرح دبي الأهلي الذي سيشارك بمسرحية «مملكة القرود»، وهي من تأليف احمد الماجد وإخراج علي جمال، فيما تقدم فرقة مسرح الفجيرة القومي مسرحية «كلمة السر» من تأليف التفات عزيز وإخراج حكيم جاسم، وتقدم فرقة مسرح الشارقة الوطني مسرحية «السور».

وهي من تأليف احمد سالم وإخراج سيف الغانم، وتقدم فرقة مسرح العين مسرحية «النخلة والثعلب» من تأليف وإخراج محمود أبوالعباس، وتشارك فرقة المسرح الحديث بمسرحية «حديقتنا» من تألف وإخراج محمد صالح، وتقدم فرقة مسرح خورفكان مسرحية «غربان في الجزيرة» من تأليف ناصر الكرمان وإخراج مرعي الحليان، وتختتم الفعاليات بعرض مسرحية «لعبة كشخة» وهي من تأليف وإخراج عمر غباش.

أما الندوات الفكرية المصاحبة لفعاليات المهرجان فتضم ندوة حول «مسرح الطفل من المدرسة إلى المجتمع» في إطار نظري وعملي تطبيقي، إلى جانب حوارات مفتوحة حول «آفاق مسرح الطفل في ضوء التطورات التقنية في التعليم والمسرح»، إضافة لرصد واقع ما يقدم للطفل من أشكال درامية، وأثرها القيمي والنفسي والتربوي على الطفل.