«أربعة» كانت محور أحداث المرحلة الأولى من الأسبوع السابع لدوري اتصالات لكرة القدم فقد رفعت الوصل إلى الصدارة برصيد 15 نقطة بعد أن فاز على الزعيم العيناوي بأربعة أهداف مقابل هدفين..

كما ساهمت في صعود الكوماندوز الشعباوي إلى المركز الثاني بعد أن ارتفع رصيده إلى 13 نقطة بعد فوزه على الأهلي حامل اللقب بأربعة أهداف مقابل هدف مما أدخل السعادة في القلعتين وفي نفوس جماهيرهما بعد أن قدم اللاعبون جهداً كبيراً على مدى شوطي اللقاءين واستحقوا الفوز عن جدارة واستحقاق.

فيما شكل الرقم أربعة ضغوطاً على الأهلي بعد أن مني بهزيمة ثقيلة جعلت الفريق الأحمر يخضع لإعادة ترتيب أوراقه وتدارك سلبياته خلال فترة التوقف التي سيشهدها الدوري حتى يعود الفريق أكثر بريقاً ويعود للمنافسة على اعتلاء الصدارة والحفاظ على لقبه الذي أحرزه الموسم الماضي عن جدارة. كما سيكون لهذا العدد مردود سريع على الأمور داخل القلعة البنفسجية التي لقي فريقها الهزيمة الرابعة بالدوري مما سيكون له رد فعل قوي لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح داخل هذا النادي العريق من أجل استعادة هيبته وبريقه وبالتأكيد ستكون هناك متغيرات بعد أن أبدت الجماهير غضبها من نتائج الفريق التي لا تتواكب مع طموحاتهم. لعل أبرز ما يميز المرحلة الأولى من الجولة السابعة هو تطور الأداء والمستوى وعودة الإثارة إلى الملاعب بعد طول غياب ولعل هذا يعيد الأمل إلى جماهيرنا مرة أخرى ويدفعها لزيادة التفاؤل للمنافسة بقوة خلال منافسات خليجي18، وبهذا يتصدر الوصل والشعب وصيف ولا عزاء لحامل اللقب والزعيم.

الفوز يدخل الفرحة في بيت الفهود..... إذا كانت الخسائر الثلاث التي تعرض لها فريق العين قبل الجولة السابعة لم تهز الثقة في الجهاز الفني للفريق بقيادة الروماني يوردانيسكو فإن الخسارة الرابعة بالأربعة امام الوصل اول من امس وضعت المدرب يوردانيسكو في موقف حرج حيث لم تعد هناك مبررات تبرئ ساحته بالقدر الكافي والغضب على المدرب لم يكن بسبب الخسارة فقط، بل نتيجة السيناريو الذي خرجت به المباراة، فالعين تأخر بعد الشوط الأول بهدف ومعروف ان الشوط الثاني في أي مباراة هو شوط المدربين فهنا تظهر قدرة المدرب على ادارة اللعبة بعد وضوح الصورة أمامه خلال النصف الأول ولكن حدث العكس من يوردانيسكو فنال الفريق ثلاثية قاسية لم تمنح الفريق الشعور بفرحة الهدفين اللذين سجلهما يستروفيتش وغريب حارب في ربع الساعة الأخير.

لقد ظهر العين في الشوط الثاني بمستوى مهزوز خاصة في خط دفاعه فوجد مهاجمو الوصل وحتى لاعبو الوسط المهمة سهلة في الوصول للصندوق مراراً وتكراراً، وكانت كل التوقعات ترجح تدخل المدرب يوردانيسكو لعلاج الخلل الدفاعي خاصة وان الوضع الطبيعي في الشوط الثاني كان يشير إلى سعي الوصل للمحافظة على هدف تقدمه في الشوط الأول أو على اقل تقدير اللعب بطريقة متوازنة ولكن حدث العكس عندما اغرى مستوى العين فريق الوصل الذي لم يكن أمامه سوى تأمين فوزه ليس بهدف آخر أو حتى بهدفين بل بثلاثية رفعت تأخر الفريق العيناوي برباعية. وبعد ذلك بدأ العين رحلة العودة (المتأخرة) للمباراة مستفيداً من حالة الاطمئنان (الطبيعية) التي شعر بها لاعبو الوصل فاكتفى الفريق فقط بتقليص الفارق وهو قد يكون امراً مطلوباً بالنسبة لفريق كبير مثل العين لا يقبل له احد بخسارة قياسية، ولكن الخسارة في حد ذاتها في هذا الوقت بالنسبة للفريق العيناوي لم تكن مقبولة لكونها رفعت خسارة الفريق للنقاط إلى النقطة (16) خلال 7 مباريات فقط في الدوري.

وكان طبيعياً ان تزيد النتيجة افراح فرقة الفهود فالوصل استحق الفوز بفضل مقدرة مدربه على ادارة المباراة والتعامل بتكتيك مناسب استغل فيه الأخطاء التي وقع فيها منافسه يوردانيسكو، وقد استحق معظم لاعبي الوصل نجومية المباراة ولكن البرازيلي اندرسون كان له نصيب التميز في المباراة بتسجيله لـ (هاتريك) ونجاحه في ترجمة انصاف الفرص إلى أهداف فهدفه الأول الذي حول مجريات اللعب لمصلحة الوصل احرزه بذكاء يحسده عليه امهر اللاعبين وكذا الحال بالنسبة لهدفيه في الشوط الثاني ولعب مواطنه اوليفيرا دورا جيدا في هذا التميز كما كان حال طارق حسن وخالد درويش. ملامح هذه النتيجة واصداؤها بعد المباراة ظهرت بشكل واضح في التصريحات وردود الفعل ،فالمدرب يوردانيسكو التزم الصمت تماماً وكان بادياً عليه الاستغراب مما حدث ولكن الوضع كان مختلفاً في الطرف الآخر فريق الوصل.

خالد درويش: لم نتراخ بعد الهدف الرابع ... نفى نجم فريق الوصل وصانع ألعابه خالد درويش تعاملهم بأستهتار او تراخ بعد الهدف الرابع مشيراً إلى ان الذي حدث هو سعيهم للمحافظة على النتيجة كوضع طبيعي امام فريق كبير مثل العين واشاد بالجهد الذي بذله كل زملائه اللاعبين في المباراة.

النابودة: كنا نبحث عن المستوى فوجدناه أمام العين ... أوضح سويدان النابودة رئيس لجنة الكرة بنادي الوصل ان فريقه لعب مباراة ممتازة بشهادة الجميع وكان الاحق بالفوز مشيراً إلى ان الوصل كان يبحث عن النقاط والاداء وتحقق له ذلك في مباراة العين حيث لعب الفريق بتكتيك هجومي وأثبت اللاعبون مقدرتهم على تقديم المستوى الجيد بفضل تركيزهم كما ان البرازيلي اندرسون رد على أي من شكك في أدائه ومقدرته التهديفية.

زوماريو : لعبنا أجمل مبارياتنا في الدوري

قال زوماريو مدرب الوصل : لعبنا اجمل مبارياتنا في الدوري حتى الآن وانتهجنا تكتيكا مناسبا مكننا من الفوز والسيطرة على مجريات المباراة وبالنسبة لهدفي العين فهذا وضع طبيعي لفريق احرز أربعة اهداف ومنافس يسعى لتصحيح الاوضاع وقد حدث بعض التراخي والاطمئنان لدى لاعبي الوصل بعد الهدف الرابع خاصة وان المباراة كانت في الجزء الاخير وهذه هي طبيعة كرة القدم، ولكن لابد من التأكيد على روعة المباراة ليس لان الوصل فاز فيها ولكن المستوى كان جيداً والجمهور استمتع بها والشيء الايجابي للوصل كان ظهوره بهذا المستوى مما اكد ان المستوى الفني والجاهزية البدنية للاعبين تسير من حسن إلى أحسن، ورغم ذلك لا استطيع ان اتكهن منذ الآن بأن الوصل اقرب للقب الدوري فالبطولة مازالت في الملعب ونحتاج لبذل مجهود كبير والمحافظة على هذا المستوى والتمسك بمركز الصدارة.

راشد بالهول: الفوز كان مهماً للوصل

حرص راشد بالهول رئيس مجلس ادارة نادي الوصل على تقديم التهنئة للاعبيه بعد المباراة كما تلقى التهاني من انصار الوصل الذين احتفلوا بالنتيجة إلى وقت متأخر من الليل وقال بالهول في تصريحات لـ «البيان الرياضي» ان الفوز كان مهماً على فريق العين ليواصل الوصل جلوسه في المركز الأول منفرداً وأشار إلى ان اللاعبين لم يقصر منهم أحد وكانت الروح الحماسية ظاهرة من خلال الجدية في الاداء، وقال ان العين لم يكن محظوظاً في المباراة وهو فريق كبير.

محمد سرور.. النجم الصعب بين الأهلي والشعب

كنت مثل الكثيرين الذين ينتظرون اللحظة التي يأذن فيها المدرب شايفر للاعبه محمد سرور بالولوج إلى الملعب ليشارك في ما تبقى من مباراة الشعب والأهلي لا سيما وأنها تمثل الظهور الأول لسرور على ملعبه القديم وبين جماهيره السابقة. فبعد سنين كان فيها معشوقا لجماهير الشعب، عاد سرور بالأمس منافسا للكوماندوز ومتحديا لجماهيره، فبالأمس كان يرتدي الأحمر الشعباوي، لكنه اليوم ارتدى اللون ذاته لكنه حمل على صدره شعار القلعة الحمراء.

الدقيقة 60 من اللقاء حملت معها اللحظة المنتظرة، وما ان نزل سرور إلى الملعب حتى ارتبطت شعوريا بما يجول في خاطره بتلك اللحظات وكنت أشاطره من حيث المشاعر صعوبة الموقف الذي هو فيه الآن، فالجماهير التي كانت تهتف له في الماضي راحت تطلق له صفير الاستهجان كلما لمس الكرة أو شارك في هجمة على مرمى جمال عبدالله ولعلني أجزم أن مدة نصف الساعة التي شارك فيها سرور بمباراة الاول من أمس هي الأصعب عليه طوال مشواره الكروي.

سرور خسر مع زملائه مباراة في دوري، لكنه كسب التحدي الخاص به، ولا أكشف سرا حينما قال لي سرور عشية المباراة لا أريد أن أدلو بتصريح استفز به جماهير الشعب، أريد أن ألعب بهدوء لأسجل هدفا أسهم به في نيل فريقي (الأهلي) ثلاث نقاط.. وبالفعل سجل سرور وأوفى بوعد قطعه لنفسه رغم خسارة فريقه للمباراة.

عقب الانتهاء ذهبت إليه وقلت له، أنت حينما تريد التسجيل تفعل ذلك، ولكنك خسرت ورفاقك المباراة، فلماذا؟، رد مجيبا: خطفت المباراة منا، وبصراحة الشعب يستحق الفوز ومبروك عليهم الثلاث نقاط، وبالنسبة لنا في الأهلي فجميعنا كلاعبين نتحمل مسؤولية الخسارة وأنا معهم.

وحينما سألته عن شعوره حينما لمست قدماه ملعبه القديم، قال: شعور لاعب عليه أن يسهم مع زملائه في تعويض التأخر الحاصل للفريق.. هنا قاطعنا طفل صغير ألّح على سرور بسؤال (هل عرفتني؟) لدرجة أنه عادها على اللاعب غير مرة وكأني به طفل فطم على حب الشعب من أجل سرور.

وفي ظل هذا الإلحاح قطع سرور حديثه الإعلامي ونظر إلى الطفل ليقول له بعد ثوان معدودة (نعم لقد تذكرتك ) فأصر الطفل بعدها أن يصافح سرور وهو يبتسم فخورا بين أقرانه بأن النجم الكبير ما زال يتذكر هذا الطفل الصغير الذي وعلى الرغم من شعباويته إلا أنه حرص على انتظار سرور أمام حافلة الفريق تاركا نجوم فريقه «الكوماندوز» الذين اعتاد على رؤيتهم بعد كل مباراة لكنه اليوم رأى النجم المفضل من بعد طول غياب.

بيد أن المباراة لم تكن تحديا لسرور وحده فقط، بل كان للإيراني كاظميان تحد آخر مع الذات، فهو يلاقي فريقه السابق، وكما أسّر لي أحد القريبين من النجم الإيراني الذي ما فتئ أن أكد لهم قبل المباراة أنه سيسجل في الأهلي ليوفي هو الآخر بوعده بهدف كان مسك الختام للأمسية الشعباوية.

وبين أمنية سرور ووعد كاظميان، سجل الاثنان هدفين كل في مرمى فريقه السابق لتتحقق أمنية الأول ويوفي الثاني بوعده، وبين هذا وذاك، نقول ان آخر مباراة تواجد فيها اللاعبان في مباراة الفريقين انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 وسجل حينها للأهلي كاظميان وللشعب محمد سرور.. وللذكرى أيضا أن سرور كان أول ظهور له مع الكوماندوز أمام الشارقة وسجل حينها هدف التعادل، كما نجح في تسجيل هدفين في مباراته الأخيرة مع فريقه السابق في مرمى دبي على الرغم من الخسارة 3/5.. وهاهو بالأمس سجل.. وبين الماضي والحاضر أقول.. سرور عائد فانتظروه.

عمران عبدالله: الكوماندوز تغلبوا على كل الصعاب

عبّر عمران عبدالله أمين السر المساعد لنادي الشعب ورئيس اللجنة الرياضية عن سعادته البالغة بالفوز العريض الذي حققه فريقه على الأهلي حامل لقب الدوري وبالأداء الطيب لجميع اللاعبين الذين لم يدخروا جهداً وبذلوا أقصى ما في وسعهم من أجل تحقيق هذا الفوز وإسعاد الجماهير الشعباوية. وقال إن الظروف الصعبة التي أحاطت بالفريق والغيابات المؤثرة في صفوفه لم تكن عائقاً رغم أنها مؤثرة على أي فريق ولكنها كانت حافزاً لكل اللاعبين للتأكيد على جدارة الشعب بالمكانة المتميزة التي وصل إليها الفريق هذا الموسم، وتمنى أمين السر المساعد أن تشهد الفترة المقبلة عودة اللاعبين المصابين لتكتمل القوة الضاربة للكوماندوز خاصة وأن هناك فترة توقف طويلة نسبياً لمسابقة الدوري.

الزواوي يتفوق على شايفر بسلاح الكرات العرضية

وسط الأهلي المفكك وتغيُّر مركز قاسم واستسلام كامبروف وفيصل للرقابة وراء الخسارة

استحق الكوماندوز الشعباوي التفوق على الأهلي وتحقيق الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف بعد أن قدم أروع أداء فني وتكتيكي خلال زمن المباراة رغم النقص العددي بصفوفه خاصة بالخط الخلفي فيما دفع الأهلي ثمن تفكك خط وسطه واستسلام المهاجمين كامبروف وفيصل خليل للرقابة التي فرضت عليهما وعدم منحهما المساحة الكافية للتحرك وتهديد مرمى جمال عبدالله إضافة إلى تغيير مركز محمد قاسم مما ساهم في عدم ظهوره بمستواه وتأثر الدفاع بهذا التغيير الذي دفع الفريق ثمنه غاليا.

ويستحق المدرب العربي القدير يوسف الزواوي التقدير لأنه تعامل مع المباراة بذكاء كبير واستخدم أسلحة شايفر للتفوق عليه حيث أغلق كافة المساحات أمام مهاجمي الأهلي كامبروف وفيصل خليل وفرض رقابة مشددة عليهما من خلال خالد صقر وجابر أسد الذي تفوق وادى مباراة العمر له ورغم النقص العددي المؤثر بهذا الخط الا اننا لم نلحظ التأثر الكبير نظرا للأداء الرجولي والانضباط التكتيكي للاعبين..

واستخدم الزواوي سلاح الكرات العرضية من خلال تقدم سيف محمد ويوسف حسن فكسب زيادة عددية وتموين مهاجميه بكرات خطرة إضافة إلى منع تقدم عادل عبد العزيز إلى حد ما وسالم خميس مما اضعف قوة الأهلي الهجومية وسعيه للعب بكرات طويلة ماكرة خلف مدافعي الأهلي مستغلا تألق محترفيه علي سمراه الذي أرهق دفاع الأهلي بكثرة تحركاته وخطورته في كل كرة يستلمها وقد احسن استغلال هذه الكرات وتسجيل (هاتريك) وجواد كاظميان الذي لعب مباراة العمر وكان نجم المباراة وقد كوفئ على جهده بالهدف الرابع الذي اختتم به مهرجان الأهداف الأربعة لفريقه.

ولم يوفق شايفر مدرب الاهلي في إدارة المباراة بداية من إجرائه تغييرا بمركز محمد قاسم الذي أشركه امام ثلاثي الدفاع من اجل الحد من خطورة علي سمراه ولكنه لم يجد ذاته في هذا المركز مما صعب من مهمته وأداء الدفاع الذي ارتبك أمام تحركات سمراه وكاظميان والزيادة العددية الناجمة عن تقدم يوسف حسن وسيف محمد والاعتماد على الكرات العرضية التي أوجدت شرخا بالدفاع الاحمر نتيجة لعدم وجود الدعم الكافي من لاعبي خط الوسط الذين لم يظهروا بمستواهم مما اثر على أداء الفريق بشكل عام لعدم وجود القائد والمحرك لبناء الهجمات وتأخره في إشراك بارودي وعدم تقديم حلول تساهم في تعزيز أداء فريقه وقوته الهجومية التي انعدمت أمام الاستسلام الواضح للرقابة.

وحينما قام المدرب شايفر بمشاركة بارودي مع بداية الشوط الثاني تحسن الأداء مع إعادة كامبروف للوسط وتقدم محمد سرور مع فيصل خليل للهجوم ورغم عدم جاهزية سرور الكاملة إلا انه شكل خطورة على دفاع الشعب بعد أن وجد معاونة من كامبروف الذي تحرك كثيرا مع بارودي وبالفعل اهدى بارودي كرة إلى فيصل الذي مررها إلى سرور الذي اثبت مقدرته التهديفية وسجل هدفا مميزا ولم يهنأ الأهلي بهذا الهدف كثيرا حينما سجل سمراه الهدف الثالث الذي أصاب الأهلي بإحباط ورفع من معنويات الكوماندوز الذين استبسلوا للحفاظ على تفوقهم وكان من الطبيعي أن يصاب المرمى الأحمر بهدف رابع بعد ان حاول الفريق تكثيف هجومه لتعديل النتيجة مما مكن كاظميان من تسجيل هدفه الذي أعلن من خلاله تنحي الأهلي عن الصدارة فيما صعد الشعب للمركز الثاني ويستحق ذلك لأنه من أكثر الفرق انضباطا داخل الملعب هذا الموسم.

مدرب الشعب : تفوقنا تنظيمياً وتكتيكياً

مدرب الأهلي : مهاجمو الشعب تحركوا باتجاه الكرة ففازوا.. ومهاجمونا انتظروها فخسرنا !

رفض يوسف الزواوي مدرب فريق الشعب صاحب الفوز الكبير على فريق الأهلي حامل اللقب بأربعة أهداف مقابل هدف واحد المبالغة كثيراً في التعبير عن فرحته بهذا النصر معتبراً أن اللقاء الذي جمع بين الفريقين في إطار مباريات الجولة السابعة جاء متكافئاً إلى حد كبير، وليس بالضرورة أن تعبر نتيجة الفوز بالأربعة عن سيطرة كاملة لفريقه على حساب الأهلي، فالفريقان بذلا جهداً كبيراً ولكن التوفيق حالف فريقه.

وقال الزواوي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن هذا التكافؤ فرضه مركز الفريقين قبل المباراة، فالأهلي كان يحتل المركز الأول والشعب يحتل المركز الثالث، وبالتالي فإن نتائج الفريقين متقاربة في الجولات السابقة، وحتى أثناء المباراة كان هناك تقارب في المستوى ولكن ما ميز الكوماندوز هو قدرة لاعبيه على التفوق تنظيمياً وتكتيكياً والتعامل بحرص ومنطقية مع قدرات الأهلي الهجومية، ثم تهديد العمق الدفاعي واستغلال الفرص التي أتيحت من خلال التحركات العرضية والتبادلية المكثفة بين رأسي الحربة سامراه وكاظميان.

واعتبر مدرب الكوماندوز أن من عوامل التفوق في هذه المباراة أيضاً حسن التنظيم والانضباط داخل الملعب والانتشار السليم من لاعبيه، ورغم أنه كانت هناك بعض الثغرات في الشوط الأول والتي تمثلت في سوء التمرير مما كان يفقد الفريق مجهوداته عند ضياع الكرة من دون فائدة، ولكن في الشوط الثاني كنا الأفضل من حيث التغطية والتنظيم الدفاعي، وعمدنا إلى تضييق المساحات ومحاولة التعامل بشكل مؤثر مع المساحات الموجودة خلف المدافعين في الأهلي.

وأشاد الزواوي بجهود جميع لاعبيه في هذه المباراة رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق من غياب عدد كبير من أبرز لاعبيه لظروف الإصابة، ومع ذلك أدى جميع اللاعبين بشكل طيب، وأثنى تحديداً على خالد صقر معتبراً أنه كان ورقته الرابحة في هذه المباراة لأنه قام بواجبه على أكمل وجه وبشكل قد يفوق زملاءه الأساسيين الغائبين. وأكد مدرب الشعب أن حصول الفريق على 13 نقطة من 7 مباريات شيء يدعو للتفاؤل رغم الظروف الصعبة والفعاليات الكثيرة التي أحاطت بفريقه وتمثلت في غياب عبدالرحمن إبراهيم ونبيل إبراهيم وجاسم الدوخي ومصطفى سعيد، علاوة على عمران الجسمي الغائب منذ بداية الموسم، ولو حدث هذا في أي فريق آخر لكانت نتائجه اختلفت بالتأكيد.

وكشف الزواوي عن استعداد فريقه لفترة التوقف الطويلة المقبلة وذلك وفقاً لفترة الإعداد التي خاضها قبل بداية الموسم مقللاً من تأثيرها على أداء الفريق، على اعتبار أن هناك مرحلة إعداد ثانية تتلاءم مع فترة التوقف المقبلة لارتباط المنتخب بخليجي 18.

من ناحيته، أكد وينفرد شايفر مدرب الأهلي أن الفوز ذهب لمن يستحقه وهو فريق الشعب الذي قدم لاعبوه مباراة كبيرة ونجحوا في استغلال الفرص التي أتيحت لهم. وقال إن المشلكة التي واجهت الأهلي في هذه المباراة تمثلت في الهدفين المبكرين اللذين سكنا شباكه في الشوط الأول وكانا من ضربات ثابتة فشل مدافعوه في التصدي لها وكانت النتيجة تقدما مبكرا للشعب فرض ضغوطاً مضاعفة على فريقه.

وأضاف مدرب الأهلي ان لاعبيه حاولوا تغيير الوضع في الشوط الثاني، وفعلاً تحسن الأداء ودخل الفريق مجدداً في أجواء اللقاء، وجاء الهدف الأول ليعطي اللاعبين مزيداً من الرغبة في تحقيق التعادل، لكن هدف الشعب الثالث الذي جاء عكس التيار أحبط كل هذه المحاولات وقضى على محاولات فريقه.

وأوضح شايفر أنه بحساب الفرص التي أتيحت لكلا الفريقين كان هناك تقارب ملحوظ بينهما، إلا أن الأفضلية كانت للشعب لأن مهاجميه كانوا يتحركون من دون كرة ويذهبون هم إليها، أما مهاجمو الأهلي فكانوا ينتظرون أن تأتي الكرة إليهم!

وأكد أن النتيجة كان يمكن أن تتغير لو نجح كامبروف في تسجيل الفرصة السهلة التي أتيحت له في بداية المباراة، وقتها كان سيفرض فريقه أسلوبه على اللقاء، ولكن هذا لم يحدث. ورغم الهزيمة إلا أن شايفر أشاد بمحمد سرور في أول ظهور له ونجاحه في تسجيل هدف فريقه الوحيد ووصفه بأنه لاعب إيجابي ومؤثر، صحيح واضح أن ليقاته البدنية غير مكتملة ولكن بصفة عامة فهو يُعد مكسباً للأهلي في الفترة المقبلة.

ولم ينس مدرب الأهلي بالتأكيد أن احتفاظ فريقه بالكرة فترات طويلة من المباراة لم يمنحه التفوق، ولكن الشعب انتزع هذا التفوق بالاستغلال الجيد للفرص التي أتيحت لمهاجميه.

وكان شعوراً طيباً من المدربين في نهاية المؤتمر أن تبادلا الكلمات الرقيقة والمعبرة، حيث هنأ شايفر الزواوي بالفوز مؤكداً أنه يستحقه، في حين أشاد مدرب الشعب بفريق الأهلي وبمدربه مؤكداً أن الخسارة لا تقلل أبداً من قدرة هذا الفريق الكبير.

أمن خاص

لأول مرة يستعين مسؤولو نادي الشعب بشركة أمن خاصة ورجال حراسة لتنظيم عملية دخول الجماهير إلى المدرجات خاصة المقصورة والدرجة الأولى، وهذا طبعاً بسبب الإقبال الجماهيري الكبير من جماهير الأهلي ومثلهم جماهير الشعب.

سمير إبراهيم يهدي الفوز للشيخ عبدالله بن سالم القاسمي

وصف سمير إبراهيم لاعب الشعب المباراة بأنها كانت قوية من الطرفين، وكلاهما كان يسعى للفوز للحفاظ على مركزه المتقدم ولكن لاعبي الشعب كانوا مصممين على نيل النقاط الثلاث ومواصلة تقديم العروض الطيبة بعدما شكك الكثيرون في قدرة الشعب على مواصلة الأداء القوي بالوتيرة نفسها.

وأهدى سمير إبراهيم الفوز الغالي على الأهلي حامل لقب الدوري إلى الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس مجلس إدارة النادي وراعي الفريق مع الوعد بمواصلة المسيرة والنتائج الطيبة.

كاظميان يهدي هدفه لشقيقه المتوفى مهدي

كشف جواد كاظميان نجم هجوم الكوماندوز ومحرز الهدف الرابع لفريقه عن سر الصورة التي كشف عنها تحت قميصه عقب إحرازه الهدف موضحاً أنها صورة لشقيقه «مهدي» الذي توفي منذ عامين في حمام سباحة حيث كان بطل سباحة وتعرض لأزمة قلبية أودت بحياته، فأراد كاظميان التأكيد على أنه ما زال يتذكر شقيقه بإهدائه هذا الهدف والكشف عن صورته بخلعه القميص لينال بطاقة صفراء من حكم اللقاء علي حمد.

الطريف أن الزواوي بمجرد أن شاهد كاظميان بعد المباراة سأله باستهجان عن فعلته مستنكراً حصوله على بطاقة صفراء خاصة وأنه اللاعب الذي أصبح يعتمد عليه كثيراً، فرد عليه كاظميان بهدوء «لا تقلق يا كوتش»!

ياقوت: الخسارة ليست نهاية العالم

اعتبر بدر ياقوت مدافع الفريق الأهلاوي أن المباراة جاءت في وقت مناسب للفريق حتى يصحح من الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون ليعالجوا السلبيات التي حدثت منهم لا سيما وأن تطلعاتنا هي الحفاظ على اللقب.

وأضاف: الخسارة بلا شك قاسية علينا ولكن في محصلة الأمر خسرنا جولة وبقي هناك كثير من الجولات ولا بد من التعويض فيها إذا ما أردنا المنافسة على اللقب وعلى العموم هذه الخسارة لن تكون بمثابة نهاية العالم للأهلي.

حمد العامري : فرصنا تضاءلت في المنافسة على لقب الدوري

قال حمد بن نخيرات العامري عضو اللجنة التنفيذية لنادي العين والمشرف العام على كرة القدم بالنادي ان النتيجة تتحدث عن نفسها ولا عزاء للمستوى او الاداء عندما تكون الخسارة بهذا الشكل وأكد ان المساعي ستبدأ لمعرفة الخلل في الفريق والوقوف على أي سلبيات لعلاجها بحكمة، فالفترة القادمة تمنح الفريق الفرصة لمعالجة تلك الثغرات التي ادت للخسارة الرابعة في الدوري حتى الآن ولاشك ان ادارة النادي حريصة على التدخل عندما يتم تدارس مثل هذا الخلل.

وقال العامري ان أي قرارات لا يمكن اصدارها بأنفعال خاصة وقد جرت العادة في نادي العين على عدم البحث عن كبش فداء بقدر ما يتم البحث عن موطن الخلل واشار إلى ان فرصة العين في البطولة اصبحت ضئيلة فالمشكلة ليست في الخسائر السابقة بل في تأمين تحقيق الفوز في المباريات القادمة ففي كل مرة كنا ننظر للفريق على تعويض ما فاته ونفاجأ بخسارة جديدة.

داوود محمد : لم أتوقع هذه النتيجة

قال داوود محمد مشرف الفريق الأهلاوي معلقا على نتيجة خسارة فريقه للمباراة: في حقيقة الأمر لم أتوقع نتيجة المباراة ولا أعتقد ان أي أهلاوي كان يظن أن يخرج الفريق مهزوما بهذه النتيجة وذلك عطفا على نتائج الفريق في المباريات الأخيرة، وعلى العموم تمكن الشعب من الفوز بفضل استثماره للفرص التي سنحت له.

ويتابع: الخسارة جاءت في وقت جيد للأهلي لأنها في الدور الأول وبالتالي مازال هناك متسع من الوقت في مسابقة الدوري للتعويض ولكن على اللاعبين أن يستفيدوا من هذه المباراة ويعالجوا السلبيات مع الجهاز الفني حتى يعود الأهلي مجددا إلى الانتصارات. وخلص المشرف الأهلاوي إلى التأكيد أن المباراة لم ترتق في مستواها الفني عاليا بل كانت هناك محاولات فردية واجتهادات من بعض اللاعبين كسامراه وكاظميان من الشعب وسرور وعادل عبدالعزيز من الأهلي.

ياسر قاسم، عمر جمعة، العوضي النمر، وليد فاروق