لماذا ودّع الجزيرة بطولة التعاون الخليجي للأندية الأبطال ولم يستطع التأهل إلى المباراة النهائية للبطولة بعد أن فاز عليه القادسية الكويتي 3/ 2 بمجموع المباراتين ذهاباً 2/ 2 وإياباً 1/صفر، ربما السؤال السابق يشغل جماهير الكرة الإماراتية بعد أن خرج العنكبوت رسمياً من البطولة لينضم إلى الثلاثي الوحدة والعين اللذين خرجا أيضاً من دوري أبطال آسيا والأهلي الذي ودّع أبطال العرب خلال خروجه من الأدوار الأولى ليكتمل المربع للكرة الإماراتية على مستوى الأندية التي خرجت «صفر اليدين» وهو مؤشر خطير للغاية بعد أن أخفقنا آسيوياً وعربياً وخليجياً.

نعود إلى الجزيرة الذي خسر مساء أول من أمس أمام القادسية، حامل اللقب، بهدف نظيف أحرزه مساعد ندا في الدقيقة 16 من الشوط الأول حيث ظل العنكبوت يبحث أولاً عن هدف التعادل لمدة 67 دقيقة كاملة من دون أن ينجح في ذلك رغم السيطرة الجزراوية على مجريات الشوط الثاني ولكنه لم ينجح في ترجمة هذا الاستحواذ إلى تقليص الفارق وتحقيق التعادل لتجديد أمله في التأهل رغم التغييرات التي أجراها فيرسلاين في هذا الشوط عندما دفع بالثلاثي ناصر مسعود وعبدالله قاسم وسلطان برغش لتنتهي المباراة التي أقيمت في استاد الكويت بفوز حامل اللقب وتأهله إلى المباراة النهائية للبطولة. ويمكن القول إن الجزيرة ودع البطولة ليس لخسارته في لقاء الإياب بالكويت ولكن السبب الرئيس قد يرجع إلى انتهاء مباراة الذهاب في استاد محمد بن زايد بالتعادل 2/ 2 حيث لم ينجح العنكبوت في الحفاظ على تقدمه بالهدفين اللذين أحرزهما عبدالله قاسم وصالح عبيد وحاول الحفاظ على هذا التقدم وتراجع للدفاع أمام فريق كبير يمتلك خبرة في البطولات فكان من الطبيعي أن يقلص حامل اللقب النتيجة بالهدف الأول الذي أحرزه خلف السلامة ثم هدف التعادل لنواف المطيري ليعود القادسية بنقطة كانت أشبه بتحقيق الفوز ودخل اللقاء بأكثر من فرصة من أجل التأهل ولكنه اختار الفوز وليس اللعب على التعادل حتى لا يكرر الخطأ نفسه الذي وقع فيه المنتخب الكويتي أمام البحرين عندما لعب للتعادل وخسر وتأهل الأحمر إلى نهائيات آسيا 2007.

سيناريو المباراة... نجح محمد إبراهيم مدرب القادسية منذ البداية في فرض سيطرته على المباراة ولعب بطريقة هجومية لخطف هدف مبكر يربك حسابات فيرسلاين ونجح في ذلك عندما تقدم الفريق في الدقيقة 16 عن طريق مساعد ندا. الجزيرة لعب بتشكيلة في البداية مكونة من علي خصيف (للمرمى) وفي الدفاع الثلاثي خلف سالم وعادل نصيب وسالم مسعود، وفي الوسط الخماسي صالح عبيد ورضا عبدالهادي وعايض مبخوت ومحسن سعد ويوسف عبدالعزيز، وفي الهجوم الثنائي محمد عمر والمحترف الإيفواري توني. لا نعلم لماذا كانت البداية حذرة من جانب فيرسلاين خاصة وأن اللعب بشكل دفاعي صريح في الدقائق الأولى أعطى ثقة في نفوس لاعبي القادسية ولم نجد أي هجمات جزراوية خلال ربع ساعة كاملة باستثناء محاولات من جانب يوسف عبدالعزيز فقط من الجهة اليمنى في حين لم يتقدم عبيد يساراً بعكس تحركات حامل اللقب الذي ضغط من العمق والأطراف ومثل هذا الضغط عبئاً على دفاع الجزيرة والحارس فجاء الهدف الأول من كرة عرضية.

هجوم جزراوي... الجزيرة هاجم وبدأ في شن هجمات على الأصفر عندما تقدم أصحاب الأرض ولا تعرف لماذا لم يلعب بتلك الطريقة (فيرسلاين) منذ البداية، خاصة وأنه كما قلنا من قبل إن لقاء الذهاب انتهى 2/ 2 وهي نتيجة صعبة للغاية على أي فريق وضغط الجزيرة وتحرك من العمق بانطلاقات مبخوت وحاول كل من محمد عمر وتوني التحرك داخل المنطقة للهروب من الرقابة ولكن استمر التقدم القدساوي.

شوط التغييرات

واصل الجزيرة هجماته مع بداية الشوط الثاني الذي شهد على فترات 3 تغييرات عندما دفع فيرسلاين بعبدالله قاسم بدلاً من توني وناصر مسعود بدلاً من يوسف عبدالعزيز وسلطان برغش الذي لعب بديلاً لخلف سالم.. ويبدو أن تغيير توني لم يكن موفقاً للغاية من قبل فيرسلاين فكيف يقوم بتغيير لاعب هداف يستطيع قلب موازين المباراة بمهاجم قد تنقصه خبرة المباريات فكان من الأفضل الإبقاء على توني ويلعب قاسم خلف رأس الحربة ويقوم بتغيير أي لاعب في الوسط.

ويبدو أن تغيير يوسف عبدالعزيز كان اضطرارياً بعد أن شعر اللاعب بإصابة بسيطة في نهاية الشوط الأول مما أثر عليه بسبب المجهود الكبير الذي بذله، الجزيرة بالفعل سيطر على الشوط واستحوذ على الكرة وكان القائم حائلاً دون أن تدخل كرة محمد عمر الشباك ولكن معظم السيطرة الجزراوية كانت من دون خطورة وأنياب حقيقية أمام الحارس القدساوي نواف الخالد، ونجح الأصفر على أرضه ووسط جماهيره في الحفاظ على هذا التقدم ليتأهل إلى نهائي البطولة ويخطو خطوة مهمة للحفاظ على لقبه الخليجي.

طلال الفهد: لم نقدم المستوى المطلوب رغم فوزنا

عبّر الشيخ طلال الفهد رئيس نادي القادسية عن سعادته البالغة بتأهل فريقه إلى المباراة النهائية لبطولة التعاون الخليجي للأندية الأبطال عقب فوز القادسية بهدف نظيف وقال إن الفريق لعب بأقصر وأسهل الطرق من أجل تحقيق هدفه بالتأهل إلى النهائي ونجح في ذلك بفضل تعاون الجميع.

وأكد طلال الفهد أن خسارة المنتخب الكويتي أمام البحرين في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات 2007 ألقت بظلالها على لاعبي القادسية قبل اللقاء وأثرت بشكل سلبي للغاية على معنويات اللاعبين الذين يمثل أغلبهم عناصر المنتخب الكويتي، ولهذا لم يقدم فريقه المستوى المطلوب أمام الجزيرة رغم تحقيقه الفوز بالهدف الذي أحرزه مساعد ندا.

وقال طلال الفهد إنه واضح تماماً أن لاعبيه يشعرون بالإجهاد الشديد بعد تلك المشاركات سواء مع المنتخب الكويتي أو آسيوياً ووصولنا إلى الدور قبل النهائي في البطولة وعربياً أيضاً نشارك في دوري أبطال العرب ونخوض اليوم (الثلاثاء) مباراة مهمة ذهاباً أمام الإفريقي التونسي.

وأكد رئيس نادي القادسية أن النادي يمتلك 7 لاعبين على مستوى جيد وان الفريق قادر تماماً على تجاوز تلك الصعوبات وتقديم المستوى المشرف للكرة الكويتية على مستوى الأندية أو المنتخبات خاصة وأن المنتخب مقبل على خوض منافسات خليجي 18 التي تُقام في الإمارات في شهر يناير المقبل وان تلك اللقاءات الخليجية لا يوجد بها فائز وخاسر وإنما ينصب في النهائية لمصلحة الشباب الخليجي.

العنكبوت يطوي صفحة الخليج ويستعد لدبي

يبدأ الفريق الكروي الأول بالجزيرة بدءاً من اليوم استعداداته للمباراة المقبلة التي تجمعه باستاد محمد بن زايد بالجزيرة أمام دبي في دوري اتصالات، حيث طوى الفريق تماماً صفحة بطولة التعاون الخليجي وبدأ استعداداته الجادة لمباراة أسود العوير، خاصة وأن وصوله إلى الدور قبل النهائي للبطولة اعتبره البعض مشاركة إيجابية للعنكبوت خاصة وأنها المرة الأولى التي يشارك فيها خارجياً.

فيرسلاين: هدف القادسية المبكر أضعف حظوظنا

قال الهولندي فيرسلاين إن هدف القادسية الكويتي الذي جاء في وقت مبكر للغاية في الشوط الأول أضعف حظوظ فريقه من أجل المواصلة وتحقيق الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة، مشيراً إلى أنه حرص على أن يلعب بحرص شديد خلال ربع الساعة الأول من زمن الشوط الأول لامتصاص حماس القادسية وجماهيره.

وقال فيرسلاين إنه لعب بشكل أفضل في الشوط الثاني وإن كرة محمد عمر التي اصطدمت بالقائم كان من الممكن أن تغير سير المباراة لصالحنا وحرصت كذلك على الدفع بجميع أوراقي الهجومية عندما لعب عبدالله قاسم وبرغش وناصر مسعود واستحوذنا على مجريات هذا الشوط ولكن لم ننجح في ترجمة ذلك إلى أهداف وضغط الجزيرة بشكل جيد من الأطراف والعمق واستطعنا معظم الوقت اللعب في نصف ملعب القادسية ولكن تلك دائماً هي حال الكرة.

وأكد مدرب الجزيرة أنه دخل لقاء الإياب وان الفرصة كانت وما زالت سانحة لفريقه نحو التأهل رغم انتهاء مباراة الذهاب 2/2 ولعبنا منذ البداية بروح قتالية ولكن الفريق لم يستطع تحقيق الفوز مقدماً التهنئة إلى حامل اللقب بتأهله إلى المباراة النهائية واستمرار الحفاظ على لقبه.

مساعد مدرب القادسية: تأهلنا رغم الظروف الصعبة

قال عبدالعزيز حمادة مساعد مدرب القادسية محمد إبراهيم إن فريقه دخل أجواء المباراة أمام الجزيرة في ظل ظروف صعبة للغاية بعد خسارة الكويت أمام البحرين بتصفيات آسيا وخروج الأزرق وعدم تأهله إلى النهائيات خاصة وأن المنتخب يضم في صفوفه 7 من لاعبي القادسية وكانت معنوياتهم سيئة للغاية قبل المباراة.

وأكد حمادة أن لاعبيه تأثروا بما حدث ولكن نجح الفريق في الخروج من تلك الأزمة والتأهل إلى المباراة النهائية على حساب الجزيرة وأن المباراة بشكل عام خرجت جيدة المستوى بين الفرقين ونجحنا في الحفاظ على تقدمنا بالهدف الذي أحرزه مساعد ندا.

حسين سهيل: الحظ لم يخدمنا

قال حسين سهيل إن الحظ لم يقف بجانب الجزيرة خاصة في الشوط الثاني الذي شهد هجوماً متواصلاً من جانب فريقه، وان القائم حرم الجزيرة من تحقيق التعادل بتسديدة محمد عمر، مشيراً إلى أن الفريق أدى بشكل جيد وأن لقاء الذهاب الذي انتهى بالتعادل 2/2 صعّب من مهمة الفريق في لقاء العودة أول من أمس.

أحمد النعيمي: المباراة جاءت قوية

قال أحمد النعيمي عضو اللجنة التنظيمية للبطولة إن المباراة جاءت قوية بين الفريقين وحفلت بالعديد من الإثارة والندية مقدماً التهنئة للقادسية بتأهله إلى المباراة النهائية مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الجزيرة قدم مستويات طيبة في البطولة التي شارك فيها للمرة الأولى.

الصحف الكويتية: القادسية أضاء شمعة في النفق المظلم للكرة

اهتمت الصحف الكويتية الصادرة أمس بالمباراة التي جمعت بين القادسية والجزيرة، حيث أشارت صحيفة «القبس» في عنوانها الرئيسي إلى أن القادسية تأهل إلى نهائي بطولة الخليج، وأن الفريق نجح في إضاءة شمعة في النفق المظلم للكرة الكويتية في إشارة صريحة إلى عدم تأهل الأزرق إلى نهائيات أمم آسيا المقبلة 2007.

وقالت الصحيفة إن الفريق القدساوي نجح في تحقيق الفوز والحفاظ على تقدمه بعد الهدف المبكر الذي أحرزه مساعد ندا في الدقيقة 16 رغم محاولات الجزيرة في تحقيق التعادل في الشوط الثاني ثم الفوز، إلا أنه لم ينجح في العبور من دفاع القادسية القوي.

وأشارت صحيفة «الوطن» الكويتية إلى أن «الأصفر أسعدنا بالفوز الذي حققه بعد الإخفاق للمنتخب وتأهل القدساوية إلى النهائي عن جدارة واستحقاق».

خالد عزالدين