في كولومبيا، 60% من إنتاج الكتب مقرصنة وفي واقع الأمر فإن السوق غير القانونية تخوض منافسة حامية الوطيس مع السوق القانونية وهذه الظاهرة تتكرر في جميع البلدان الإيبروأميركية. تحت ظلال هذه الجملة التي قالها غونزالو أربوليدا، رئيس المجموعة الإيبروأميركية للناشرين، انعقد في « دار أميركا» في مدريد مؤخرا المؤتمر الرابع الإيبروأميركي للناشرين.

والذي شارك فيه لأول مرة منذ عام 1995 أربعة وزراء إيبروأميركيين بالإضافة إلى وزيرة الثقافة الإسبانية كارمن كالفو بالطبع، والذين تمت دعوتهم للنقاش حول « المطبوعات والسياسات العامة الخاصة بالكتاب والقراءة، وهو شعار مختار من قبل الناشرين أنفسهم الذين دعوا لحضور حفل الافتتاح كذلك رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.

وذكرت صحيفة « لا راثون» الاسبانية أنه بالإضافة إلى القرصنة وإعادة الإنتاج غير القانونية فإن المؤتمر ركز على هذا القطاع يواجه في هذه المنطقة من العالم عددا كبيرا من العوائق والظروف الطارئة، التي تبدأ بسعر الكتب- عشر دولارات للكتاب في كولومبيا سعر زهيد جدا مقارنة مع إسبانيا لكنه باهظ جدا مقارنة مع دخل الفرد هناك- وتمر بالعدد المتدني للطبعات ( 2000 نسخة في كولومبيا) .

ولا تنتهي بالحياة القصيرة للعناوين. فلقد أكد أربوليدا أن الـ 19% مما هو منشور يعود للطبعات الأولى بينما لا تتعدى مبيعات الطبعة الثانية نسبة 4% فقط والطبعة الثالثة 3%، وأضاف إن « هذا يجعل من الطباعة مؤسسة تكتنفها المخاطر لا بد من تقويتها انطلاقا من الدوائر العامة».

كما تم خلال المؤتمر استعراض تقرير حول « الحيز الإيبروأميركي للكتاب» الذي أبرز أن هناك هوة كبيرة بين إسبانيا وأميركا اللاتينية. فبينما يباع في إسبانيا، على السبيل المثال،6,5 كتب لكل فرد فإنه لا يباع في البرازيل سوى 1, 6 كتب وفي المكسيك 1 ,2 وفي كولومبيا 4 ,0 كتاب.