تعرضت الجولة الثانية لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم لعواصف قوية قلبت موازين الأمور في المسابقة وأثرت على مواقف الفرق لا سيما المتنافسة.
ما يدل على مدى قوة مباريات الدوري والمنافسة الشرسة بين الفرق وزيادة سخونة المباريات من جولة إلى أخرى، ويعطي ذلك انطباعاً بأن القادم أقوى والجولات المقبلة تحمل الكثير من المفاجآت، ولن يبقى في المنافسة إلا الفريق الذي ينجح في التعامل بكل مباراة على حدة ويستطيع كسب النقاط والتقدم إلى الأمام بخطوات ثابتة.وجاء الأسبوع الثامن ليؤكد من جديد أن لعبة الكراسي الموسيقية بين الفرق مستمرة، ويصعب بقاء أي فريق على مركزه طويلاً.. فرياح الدوري العاتية تعصف بالفرق فترفع بعضها وتطيح بأخرى، وليس هناك أمان في المسابقة إلا للأقوياء والقادرين على الصمود، ويؤدون بمستوى ثابت مع وجود البدلاء الجاهزين.. فالنفَس الطويل مطلوب خلال مباريات الدوري.
بسط اللون الأصفر نفسه على المسابقة بجدارة واستحقاق بعد انتهاء لقاء القمة بفوز فريق الاتحاد على فريق الخليج بخورفكان 5/2 في مباراة قوية من الطرفين لينجح الاتحاد في اعتلاء قمة المسابقة لأول مرة برصيد 20 نقطة ويسحب البساط من تحت أقدام لاعبي الخليج الذين احتفظوا بالقمة لفترة وجيزة.
الفوز الاتحادي أكد من جديد أن القادم من الخلف بخطوات ثابتة وانتصار تلو الآخر سيكون في نهاية المطاق بنهاية سعيدة، فكل المعطيات كانت توحي بأن نجوم الأصفر هم الأكثر استقراراً من جميع النواحي وهو الفريق القادر على الوصول إلى القمة، فقد حقق الفريق 6 انتصارات وتعادلا في مباراتين وهو الفريق الوحيد الذ لم يخسر حتى الآن، ولعل الأداء الرجولي والمعنويات العالية ونجاح المدرب في تسخير إمكانيات لاعبيه واحتضان الجهاز الإداري للفريق.
وإبعاده عن أي تأثيرات خارجية أوجد عطاءً متميزاً للاعبين في المباريات وتوج بفوز مثير ومهم على الخليج الشرس الذي تراجع إلى المركز الثاني برصيد 19 نقطة، وبفارق الأهداف، جاء فريق عجمان في المركز الثالث برصيد 19 نقطة أيضاً بعد فوزه الثمين على فريق الظفرة في المنطقة الغربية بهدف رزاق فرحان، ليتراجع الظفرة إلى المركز السادس برصيد 16 نقطة.
كما تقدم فريق حتا خطوة مهمة باحتلاله المركز الرابع برصيد 16 نقطة بعد السداسية التي هز بها شباك الرمس في مباراة من جانب واحد، وأكد من خلالها الحتاويون أنهم أصحاب الأسباع والأسداس عندما أحرزوا سباعية في مرمى العربي وسداسية في الرمس.
أما دبا الحصن، فقد نجح في مفاجأة العربي بأم القيوين، وكان الفريق في يوم سعده أول من أمس بالفوز عليه بثلاثية نظيفة رفعت رصيده إلى 16 نقطة احتل بها المركز الخامس فيما تراجع الأزرق إلى المركز العاشر برصيده السابق 11 نقطة.
أما فريق الجزيرة الحمراء فقد أنهى صراعه مع منافسه التقليدي فريق رأس الخيمة بالفوز بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ليتقدم خطوة ويتساوى مع الخيماوي بالرصيد نفسه وهو 13 نقطة ورجحت الأهداف كفة رأس الخيمة الذي احتفظ بمركزه السابع وخلفه الجزيرة الحمراء في المركز الثامن.
واستطاع بني ياس بخطوات ثابتة تحقيق انتصاره الرابع على التوالي بالفوز على الذيد بهدفين نظيفين رفع بهما رصيده إلى 12 نقطة وفي المركز التاسع، وتراجع دبا الفجيرة إلى المركز الحادي عشر بخسارته أمام العروبة بهدف حيث ظل رصيده عند 10 نقاط بينما جاء فوز العروبة الأول له في المسابقة.
وحصد أول ثلاث نقاط، والحمرية في المركز الثاني عشر برصيد 7 نقاط بتعادله مع مسافي سلبياً، حيث أصبح رصيد مسافي 5 نقاط وفي المركز الثالث عشر والذيد في المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط والعروبة في المركز الخامس عشر برصيد 3 نقاط والرمس السادس عشر برصيد خالٍ من النقاط.
شطارة السماوي
بدأ فريق بني ياس يدق ناقوس الخطر لبقية الفرق بعد انتصاره الرابع على التوالي وقاده ذلك إلى الابتعاد عن دوامة المؤخرة والوصول إلى المنطقة الدافئة وسط إصراره على طرق أبواب المنافسة بعد أن أصبح مؤهلاً بوجود العناصر الشابة التي قطعت شوطاً لا بأس به في اكتساب الخبرة وترجمة ذلك على أرض الواقع من خلال النتائج الإيجابية في المباريات..
كما ان الانسجام وترابط خطوط الفريق سمة بارزة في السماوي حيث بدأ يجني ثمار اهتمام ومتابعة إدارية كبيرة ومتميزة، إلا أنه من الواضح أن نضوج الفريق بدأ مبكراً وحلاوة الأداء في الطريق.
أول فوز و3 نقاط
حقق فريق العروبة فوزه الأول في المسابقة وحصد 3 نقاط بعد الفوز على فريق دبا الفجيرة بهدف نظيف وانه لا يزال يحتفظ بمركزه قبل الأخير، لكنها بداية جيدة بعد التجديد للجهازين الفني والإداري واللاعبين ما أعطى الثقة في نفوس الجميع وتدعيم الفريق بالعناصر الشابة ولاعبين من أندية في المنطقة الشرقية في الطريق لتدعيم صفوف الفريق.
الرمس في قاع الدوري
لا يزال فريق الرمس يتلقى الخسارة تلو الأخرى وسط ذهول من جماهير النادي التي لا تزال غير مصدقة ما آلت إليه الأمور في فريقها، فعراقة الرمس أصبحت في مهب الريح نظراً لحالة التهاون واللامبالاة وعدم الانتماء من اللاعبين، رغم توفير مجلس الإدارة كل مقومات النجاح وإذا كانت غالبية عناصر الفريق من الشباب إلا أن الهزيمة أصبحت أمراً عادياً بالنسبة للفريق الذي يحتفظ برصيده الخالي من النقاط ويتذيل القائمة، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ النادي حتى الأندية الأخرى والشارع الرياضي مندهش على ما وصلت إليه أمور الفريق.
فمع مرور 8 جولات لم يسجل الفريق سوى هدف واحد فقط بينما دخل مرماه 28 هدفاً.. فإلى أين تسير السفينة البرتقالية؟ السؤال موجه إلى القيادات الرياضية في الرمس ووقوفهم موقف المتفرج إزاء ما يحدث للفريق!
علي شويرب
