* بادرني أحد الإخوة الإعلاميين القطريين ممن جاءوا خصيصاً لتغطية مراسم شعلة الآسياد بسؤال كان عبارة عن مزيج من الدهشة والغبطة والاستغراب عندما قال: ما سر هذا الاهتمام الذي تبديه الإمارات لموكب الشعلة الذي تفاعلت معه الدولة بأسرها من قيادتها السياسية إلى رياضييها ونجومها البارزين مروراً بالإعلام الذي من شدة اهتمامه بالحدث صوّر لنا بأن الآسياد في الإمارات وليس في الدوحة؟ ناهيك عن المشاركة الشعبية الواسعة التي تخطت كل التوقعات..
فما السر وراء كل ذلك؟!
* ولأن الجواب عن تساؤل مثل ذلك لا يحتاج إلى الكثير من العناء للإجابة عنه، فقد تفاجأ سائلي بالإجابة التي أوجزتها في كلمتين «من أجل قطر».. نعم، ان كل ذلك التلاحم والتفاعل والمشاركة من القيادة السياسية والرياضية والإعلامية والشعبية.. كلها من أجل قطر ومن أجل العمل معها ومن أجل مساندتها ومن أجل إنجاح مهمتها في تحديها الذي هو تحد لنا جميعاً ونجاحها نجاح لنا.
ولأن قطر لها مكانة خاصة في قلوبنا نحن أهل الإمارات، كما لبقية دول الخليج مكانة خاصة في قلوبنا، فإن قلوب أهل الإمارات جميعها مع قطر وأهل قطر وشبابها، من أجل العبور معها نحو النجاح المنتظر لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي ستنطلق مطلع الشهر المقبل في دوحة الخير.
* من أجلك يا قطر، نتعاون ونتفاعل ونتعاضد ونتكاتف ونشارك.. كبيرنا قبل صغيرنا.. قادتنا قبل عامتنا.. رياضيونا إلى جانب إعلامنا.. كلنا معك وسنبقى كذلك، ومعاً سنشارك فرحة البداية، ومعاً سنتبادل التهاني في لحظات إسدال الستار وإطفاء شعلة الآسياد التي لم يسبق أن وجدت هذه الحفاوة منذ ميلاد الدورة قبل 55 عاماً. وحدث ذلك ويحدث كل يوم في آسياد الدوحة.
* من أجلك يا قطر.. كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حريصاً على تسجيل اسمه في سجلات الشرف لمن حملوا شعلة الآسياد في مسيرتها القارية. ومن أجلك يا قطر.. قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أثناء تسلمه الشعلة من الشيخ جوعان بن حمد سفير شعلة الآسياد..
كنت أتمنى أن أشارك في مسيرة الشعلة جدياً إلى جانب الرياضيين. ومن أجلك يا قطر.. كان أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مقدمة حملة الشعلة منذ وصولها لدانة الدنيا قادمة من الإمارة الباسمة. ومن أجلك يا قطر.. يتقدم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان موكب مستقبلي الشعلة عندما تحط رحالها اليوم في عاصمتنا الحبيبة التي أعدت مهرجاناً كرنفالياً يليق بشعلة أهل الكرم حتى يكون الختام مسكاً.
* كل ذلك... من أجلك يا قطر.
كلمة أخيرة
* ومن أجلك يا قطر.. يتواجد أبناء الإمارات في الآسياد ببعثة هي الأضخم في تاريخ مشاركات الإمارات الأولمبية. ومن أجلك يا قطر.. سخّرت الإمارات كل طاقاتها من أجل أن تكون أول من يشارك في إنجاح الحدث. ومن أجلك يا قطر.. هذه التظاهرة والمشاركة السياسية والشعبية في مسيرة الشعلة الأولمبية.