أثارت استقالة خالد بن فارس رئيس اللجنة الفنية باتحاد الكرة من منصبه بالاتحاد ردود فعل واسعة النطاق أمس خاصة وأنها تأتي في توقيت صعب للغاية وقبل شهرين من انطلاقة منافسات بطولة خليجي 18 وبعد أن ساهم بجهده في تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات آسيا
ومن قبل فوز منتخب الناشئين ببطولة التعاون لأول مرة في تاريخ اتحاد الكرة، مما يعد شهادة فخر لهذا الرجل الذي بذل جهداً كبيراً طوال فترة عمله، حتى وإن اختلف مع بعض العاملين معه باللجنة الفنية ولكن ظل عطاؤه اللامحدود مستمراً حتى اختلفت وجهات النظر بينه ويوسف السركال رئيس الاتحاد، مما أدى إلى تقديمه لاستقالته التي فوجئ بها الوسط الرياضي أمس.
وفي تصريح ل«البيان الرياضي» يقول خالد بن فارس إن هناك أسبابا عديدة وراء تقديمي لاستقالتي منذ أسبوع، ووددت ألا أعلن عنها حتى ينتهي المنتخب من تصفيات آسيا ووجدت أن الوقت مناسب لإعلانها وهي نهائية وبدون رجعة.
*ولماذا الاستقالة في هذا التوقيت وأسبابها؟
ـ أولاً التوقيت لست مسؤولاً عنه وارجعوا إلى رئيس الاتحاد، أما الأسباب فهي متعددة منها محاولة الضغوط علي بشأن تشكيل اللجنة الفنية في ثوبها الجديد، فقد تقدمت بقائمة من العاملين بالاتحاد والذين يعملون بجهد كبير وبحضور دائم ولهم مكانتهم الفنية المشهود بها..
ولكني فوجئت بطلب ضم أسماء أخرى إلى اللجنة، وإحداث توازن جغرافي، وأرى أن هذا الأمر لا يتواكب مع أسلوبي في العمل ولا مع متطلبات المرحلة المقبلة.. فقد جربنا مثل هذه التوليفة وضممنا أسماء ولكنها لم تعمل بما نتمنى، ويكفي القول إن العديد من التجمعات للمنتخبات تمت في مناطق بعض الأعضاء ولم يكلفوا أنفسهم مشقة حضور المران الذي لا يفصل مكانه عن بيوتهم سوى دقائق قليلة.
* هل أحداث منتخب الشباب بعد مشاركته بنهائيات آسيا وما صاحبها من ردود فعل وراء هذه الاستقالة؟
ـ أولاً ما حدث لمنتخب الشباب يعود لظروف متعددة، وقد أجرينا دراسة فنية عن أسباب تدني مستوى بعض اللاعبين ووجدنا أن الجهد يقل لدى اللاعبين بعد ساعة وبالاستفسار عن السبب قيل إن الإعداد في رمضان كان له تأثير على عطاء اللاعبين وأسباب أخرى عديدة، ونحن حينما ذهبنا لم نعد ببطولة فلسنا على الأقل أفضل من الصين أو أستراليا، وكان من الممكن الفوز على تايلاند ولكن الإعلام ضخّم الأمر لعوامل كلكم تعرفونها.
* وهل استقالتك لها تأثير على برنامج خليجي 18؟
ـ الإعداد مستمر والفريق يواصل استعداداته بروح عالية بعد الفوز ونحن وضعنا برنامج إعداد طويل الأمد من التصفيات إلى خليجي 18 إلى النهائيات المقبلة، لقد نجحنا بجهد كبير طوال الفترة الماضية وكان من برامجنا على صعيد كل المنتخبات والكل يشهد على ما قمنا به،
وأعتقد أن إنجاز الفوز ببطولة التعاون للناشئين لأول مرة ليس بقليل، وإنجاز التأهل لنهائيات آسيا للفريق الأول إنجاز يحسب أيضاً، وشخصياً أتمنى التوفيق لكل المنتخبات وأن تحقق طموحات الجماهير خلال المرحلة المقبلة، وأن يتواصل العمل من أجل خدمة كرة الإمارات مستقبلاً، فقد بدأنا السير على الطريق الصحيح وأتمنى أن تستمر المسيرة.
أداء غير مقنع
* كيف رأيت مباراتنا مع باكستان ؟
ـ الأداء غير المقنع قد يكون الجميع محق فيه ولكن له أسبابه، ولكن المحصلة فوز المنتخب بالمباراة وحصد النقاط الثلاث والتأهل إلى نهائيات آسيا التي ستُقام العام المقبل من خلال احتلال المركز الأول، ألا يكفي هذا لكي ندعم الفريق ولاعبيه؟ نحن نقيّم الأمر بشكل عام والمحصلة العامة جيدة وحققت الطموح بالتأهل من خلال المركز الأول على المجموعة.
مستوى الدوري
* وما هي الأسباب وراء تواضع الأداء؟
ـ لن أقول تواضع أداء، بل أقول تراجع أداء، وهناك أسباب متعددة وراء ذلك، فالمنتخب إفراز طبيعي من الدوري العام الذي بدوره يظهر تراجع أداء فرقه بشكل ملحوظ ولا بد أن يكون ذلك محل دراسة الخبراء والمراقبين ولكن من وجهة نظري أعتقد أن بداية الدوري جاءت مع حلول شهر رمضان المبارك مما كان له الأثر في تراجع أداء اللاعبين نتيجة الصيام وبعض العادات التي تتغير خلال هذا الشهر الفضيل.
إضافة إلى اختلاف سلوكيات اللاعبين بعد تطبيق تفريغهم من العمل فأصبح اللاعب يسهر لفترة طويلة من الليل وبالتالي زاد عدد ساعات نومه خلال النهار وهذا أثر على سيكلوجيات اللاعب وبالتالي تراجع المستوى لأنه اكتفى بحصة تدريبية واحدة مساءً وبالتالي حدث تراجع في الأداء من خلال الأندية فنحن في الجولة السابعة ولم يظهر المستوى الفني المنشود من معظم الأندية.
وبالطبع لا بد من تأثر المنتخب من هذا التراجع وهنا لا بد من قيام اللاعبين بمراجعة سلوكيات حياتهم حتى يستعيدوا مستواهم وبالتالي يتطور الأداء لأن الأندية وفرت للاعبين كل عوامل النجاح وأصبحت الكرة الآن في ملعب اللاعبين.
مستوى متقارب
* وهل نحن قادرون على المنافسة الحقيقية خلال منافسات البطولة؟
ـ دورة الخليج المقبلة لن تشهد تفاوتاً كبيراً في المستوى، فمعظم الفرق متقاربة المستوى ولا يوجد تباين كبير، لذلك فالمنافسة حق مشروع للجميع وعلى كل فريق أن يؤدي دوره كاملاً داخل الملعب حتى يحقق شرف المنافسة.
* أشرك ميتسو عدداً من اللاعبين الجدد خلال لقاء باكستان، فما تقييمك لأدائهم؟
ـ ميتسو منح الفرصة أمام عدد من العناصر الشابة مثل ماجد ناصر وخالد درويش وحسن علي إبراهيم إضافة إلى بعض العناصر العائدة مثل فيصل علي حتى يطمئن على جاهزية كل اللاعبين خلال المرحلة المقبلة، وفي اعتقادي أن خالد درويش وحسن إبراهيم قدما مستوى جيداً وسيكونان إضافة إلى الفريق خلال المرحلة المقبلة.
* ماذا عن اللاعبين المستبعدين من هذا التجمع؟
ـ الأمر في يد المدرب، فله حرية اختيار لاعبي الفريق وفق مستوياتهم وحاجة الفريق إلى جهودهم، ولكن أنصح الجميع بضرورة زيادة الجهد والعطاء وتحسين مستواهم حتى يجدوا الفرصة للانضمام إلى المنتخب مرة أخرى.
العوضي النمر
