أشاد عتيق قنون الفلاسي المتحدث الرسمي ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الاتحاد لنادي تراث الإمارات بنجاح مسيرة الاتحاد وتواصلها بأمانة واقتدار نموذجي من خلال التوجهات الصادقة والأمينة والاستراتيجية الواضحة المستمدة من الثوابت الوطنية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وأضاف: لعل تنظيم مهرجان الاتحاد للنادي والاحتفاء بالذكرى الـ 35 للعيد الوطني فرصة ثمينة للترحم وتذكر منجزات باني ورائد الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

كما ثمّن الفلاسي اهتمام وتوجيه ومتابعة ودعم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات لجهود اللجنة العليا المنظمة والعاملين في المهرجان مما أسهم في تقديم برنامج متنوع وجاذب ويتمتع بروح الأصالة بما يليق بمسيرة الاتحاد ودورها في تعزيز روح العمل الجماعي والتكاتف.

حيث يعتبر المهرجان بفعالياته الضخمة تظاهرة شعبية وعرسا وطنيا تشارك في فعالياته كافة شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين ومؤسسات وأفراد شكلوا أنموذجا يحتذى في الوفاء وتقدير القيادة الرشيدة والوطن المعطاء.

وحول أهمية المهرجان؛ أكد الفلاسي أنه يمثل ارتباط النادي الوثيق بكل الأحداث الغالية والمناسبات القومية التي يعيشها الوطن، كما أنه يعكس الصورة المشرقة للعاصمة أبوظبي التي بدأت تعيش منذ مساء أمس الأول أجواء احتفالية وشعبية ستكون مع توالي الفعاليات بمثابة التعبير عن أصالة هذا الشعب ومشاركته الحقيقية في تأكيد أهمية الاتحاد وأهمية هذا الحدث الكبير.

من جانب آخر ثمن الفلاسي جهود عدد من المؤسسات المتعاونة في فعاليات المهرجان لاسيما وزارة الثقافة وتنمية المجتمع وتلفزيون أبوظبي، ومؤسسة الإمارات للاتصالات وبلدية أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة وقال:

في إطار توحيد الجهود المؤسسية فقد تم مؤخرا عقد اجتماع للجهات المتعاونة مع النادي لتكثيف جهود العمل تحت شعار الاتحاد حيث تقدم هيئة أبوظبي للسياحة وبلدية أبوظبي في إطار مهرجان الاتحاد برنامجا مميزا يشتمل على عروض الطائرات والألعاب النارية وفقرات عائلية وأخرى مخصصة للأطفال ووضع أكشاك مخصصة لبيع المنتجات المعبرة عن مسيرة الاتحاد كما تم الإيعاز إلى كافة الفنادق والمولات لعمل التزيينات التي تبرز هذا الحدث كذلك توزيع كتيب المهرجان في مطار أبوظبي للمسافرين والقادمين إلى دولة الإمارات.

وأضاف الفلاسي: أن العرس الذي نعيشه هذه الأيام هو عرس للجميع وفرح يتقاسمه كل من يعيش على أرض الإمارات، وإن مثل هذا التعاون أثرى فعاليات المهرجان ضمن خارطة كرنفالية تتوزع في كامل أرجاء عاصمة الخير أبوظبي.

كما أن تعاون الجميع في إنجاح هذه التظاهرة الشعبية هو واجب وطني على الجميع، وقد لمسنا تعاونا مؤثرا من كل الجهات المتعاونة معنا في إبراز هذا الحدث التاريخي.. وباسمي وباسم اللجنة العليا أتقدم بالشكر إلى كل من أسهم في تأكيد رسالة الوفاء والمحبة للوطن والقيادة.

وحول أهم الأنشطة والفعاليات التراثية التي يتضمنها برنامج المهرجان أوضح الفلاسي أنها فعاليات ضخمة وتحمل الكثير من المفاجآت للجمهور وقال ان القسم الأول منها سيتركز في باحات ومرافق القرية التراثية ومسرح النادي بكاسر الأمواج، ويتضمن أجنحة وعروضا للمهن التراثية والحرف اليدوية النسائية والرجالية، والسوق الشعبية التي تعرض المنتجات التراثية وعروضا احتفالية شائقة من فنون الحربية والعيالة واليولة والحدوة ـ حدوة الرميثات وحدوة آل بومهير ـ كذلك تقديم فن الرزفة وقال:

إن فعاليات المهرجان تتمتع بخصائص جاذبة للجميع وهناك مساحة طيبة لجمهور النساء في فعاليات القرية ومنها سوق الأكلات الشعبية وسوق المبدعات الذي يقام بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة، ومهرجان المركز النسائي للنادي.

وأجنحة تراثية خاصة من الحناء والصناعات والمشغولات اليدوية النسائية وغيرها، كذلك سيتمتع الجمهور والسياح وضيوف المهرجان بمتابعة أحد مفردات الفنون المهمة في الموروث الشعبي المحلي وهو «فن الونة» الذي كان جزءا مهما من الحياة البرية الصحراوية للمجتمع القديم وكان يقدم في اللحظة التي تسقى فيها الإبل، هذا إلى جانب عروض طلابية للألعاب الشعبية المخصصة للشباب والفتيات.

بالإضافة إلى العديد من الفعاليات التراثية مثل المقهى الشعبي وتنظيم أمسيات شعرية بمشاركة عدد من شعراء النبط الإماراتيين، ومعرضا للصور الفوتوغرافية المخصصة لإبراز مسيرة الاتحاد ودورها في حياة الناس والمجتمع.

وأشار الفلاسي إلى الجزء الثاني من فعاليات القرية التراثية الذي سينطلق في 3 ديسمبر القادم ممثلا بـ «الكرنفال البري» وبناء 3 مواقع تراثية على كورنيش أبوظبي، تتضمن بيوتا للشعر تقدم فيها الضيافة العربية والقهوة للجمهور في ما ينتشر عدد كبير من العاملين في القرية بزيهم الوطني القديم المطرز بأشكال بديعة ويتزامن مع هذا الجو الاحتفالي عرض رائع لمواكب الهجن والخيول وعرض مشاة الصقارين والألعاب الشعبية، وعرض الفرسان لتأكيد أهمية الجانب التراثي في المهرجان وإشراك عدد كبير من الطلبة المواطنين في هذه التظاهرة الكبيرة.

ولإبراز هذه المناسبة إعلاميا فقد تم إنشاء مركز إعلامي متكامل في مسرح النادي بكاسر الأمواج والمركز مجهز بالكامل لخدمة رجال الصحافة والأعلام وذلك في إطار التسهيلات المقدمة للإعلام لنتشارك جميعا في عكس صورة طيبة عن المهرجان.

وعبر الفلاسي عن سعادته بنجاح افتتاح المهرجان وقال: نعتز بهذا المهرجان كونه الأول من نوعه في تاريخ النادي سواء من حيث ضخامة الفعاليات وتنوعها وعلى مستوى المشاركة الشعبية الفاعلة، وعدد الفعاليات التي تجمع بين كافة الفنون وأفرع الثقافة والفكر والتراث من مسابقات تراثية وسباقات يتصدرها سباق الإبل 17 في سويحان، والكرنفال البحري وندوة الاتحاد، والمعزوفات الموسيقية وفقرات أخرى كثيرة تشكل احتفالية إنسانية تلقي بظلال الفرح على شوارع العاصمة لتحقيق كل ما يسهم في تعزيز ثقافة التراث لدى الجمهور.

وتمنى الفلاسي في نهاية حديثه الدوام لمسيرة الاتحاد واستمرارها في ظل جهود القيادة الرشيدة، مؤكدا أن احتفال العام القادم إن شاء الله بالعيد الوطني سيكون أكثر ضخامة وشمولية.