في حوار خاص أجريناه على ضفاف النيل كشف إبراهيم عبدالملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة بأن الاتحادات الرياضية التي ستشارك في الآسياد سوف تخضع لمحاسبة بناء على الأداء والنتائج والشكل العام للمشاركة.
وأضاف: الآسياد محطة مهمة سوف تحدد مواقع رياضة الإمارات على الخارطة ولهذا ستكون هناك محاسبة فنية وإدارية، للاطمئنان على التزام هذه الاتحادات وستكون هناك محاسبة بل وقفة أخرى عقب دورة الألعاب العربية في القاهرة، والهدف النهائي التأهل إلى أولمبياد بكين 2008.
وكأنه يفكر بصوت عال قال الأمين العام ان ثمة ملاحظات على اتحادات رياضية أخفقت وأخرى تعثرت وهو ما يحزننا، ومن غير المعقول ان نشارك في بطولة العرب لألعاب القوى بعدد من اللاعبين واللاعبات يعد على اصابع اليد الواحدة، ورغم تقديرنا للجهود التي تبذل، الا ان الصورة لا ترضينا.
سألته عن المهمة الصعبة التي حملها عقب ترك سلطان صقر السويدي المنصب الذي شغله لعدة عقود؟ فقال: المسؤولية صعبة والتركة ثقيلة مع كل التقدير للأخ العزيز سلطان السويدي الذي ساهم في مسيرة الرياضة الإماراتية وترك بصمات يصعب تجاوزها.
ولكن المرحلة الحالية الأكثر صعوبة وأشدها حساسية كتزامنها مع بناء هياكل الاحتراف بكل ما فيها من لوائح ونظم وثقافة وسلوك وممارسة، واسمح لنفسي القول ان الاحتراف الصحيح يطبق من خلال الهيئة العامة للشباب والرياضة، فهو يبدأ من القمة ويتدرج حتى يصل الى القاعدة أي الأندية.
المجالس الرياضية
* وكيف ترى تأسيس المجلس الرياضي في إمارة الشارقة الى جانب مجلسي ابوظبي ودبي؟
ـ قبل وصولي الى القاهرة بساعات صدر قرار تأسيس مجلس الشارقة، وفي اعتقادي ان حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على حضور اول اجتماع وتعهده بذلك دورياً يمنح المجلس قوة وفعالية مما يصب في النهاية لمصلحة رياضة الإمارات، كما ان تشكيله يكرس مبدأ التخصص، فهو يضم رياضيين ورجال اعمال وخبراء تسويق وادارة وعلى رأسهم الأخ احمد الفردان صاحب الخبرة والتاريخ الحافل مع المسيرة الرياضية.
* ولكن هل تتفق معي بتناقض مهام المجالس الرياضية الجديدة في أبوظبي ودبي والشارقة مع دور الهيئة العامة؟
ـ لم يتفق ابراهيم عبدالملك مع التساؤل واشار الى ان هذه المجالس أجنحة معاونة للهيئة، بل أبالغ في القول انها أشبه بالرئة التي تساعد على التفاعل والتطور، ولا اجد أي تناقض.
فالمجالس الرياضية مسؤولة عن تفعيل عمل الأندية التي تقع في دائرة كل منها، وتتولى التخطيط لها وتحديد الأهداف والانفاق المالي، بينما الهيئة تقنن الانشطة وتساهم في تحديد الأهداف وايضاً تحاسب اذا حدث خلل اداري او تجاوزات.
وبناء على هذا التوصيف فإن الهيئة هي الجهة التي تدير الحركة الرياضية على مستوى الدولة وتوجه وتخاطب وتدقق، ولا يجوز لجهات اخرى ان تحاسب الهيئة.
* بعد تفعيل الجمعيات العمومية في الاتحادات ماذا عن الأندية ومتى تعود جمعياتها العمومية لاختيار مجالسها ومحاسبتها؟
ـ رياضة الإمارات تعيش مرحلة مهمة من تاريخها، وفي تصوري ان المجالس الرياضية المحلية تقوم بدور قريب من ادوار الجمعيات العمومية خاصة في تحديد الأهداف والمراقبة والمحاسبة وهذه خطوة ايقظت الأندية من سبات طويل، ولم يعد هناك مجال لاحتكار الإدارة والسيطرة على المؤسسات الرياضية وحان الوقت للرقابة والتدقيق والمحاسبة بل والمساءلة اذا كان هناك ما يستحق ذلك.
دعنا نقول ان المرحلة الحالية، دون تحديد سنواتها، مجرد فترة انتقالية في الطريق الصحيح.
قرار عودة الاجانب
* من أهم القرارات التي صدرت عن الهيئة منذ توليكم أمانتها، عودة اللاعب الأجنبي الى اللعبات الجماعية، وكانت مفاجأة.. كيف تم ذلك؟
ـ قناعتي الدائمة هي الحركة للأمام وعدم إهدار الوقت في جدال عقيم طالما القرار يخدم الصالح العام، واذكر بكل صدق مساحة الثقة الواسعة التي منحني اياها معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، فالعمل معه ممتع ومبعث ذلك أجواء الثقة والصلاحيات الواضحة.
وأقول ايضاً: الهيئة تعيش مرحلة تحول ذات ابعاد مختلفة، فهي تنتقل الى عصر جديد، بفكر عصري وسياسة متطورة لتحقيق اهداف طموحة، وأراها من وجهة نظري نقلة نوعية في أداء الهيئة ومن هذا التطور فوجئت بوجود قرار صادر عام 1994 خلال تولي الشيخ فيصل القاسمي وزارة الشباب، يبيح استعانة اتحادات اللعبات الجماعية غير كرة القدم باللاعبين الأجانب، ولم ينفذ القرار وظل مختفياً في الأدراج، وبعد بحث ودراسة تبين انه لم يصدر قرار مناقض يلغي ما سبق، فلم نتردد في ايقاظ القرار من سباته واخطرنا الاتحادات المعنية ايماناً بأهمية اللاعب الاجنبي في النهوض باللعبة، واسعدني ان مجلس دبي الرياضي تلقى الأمر بالتأييد بل وأوعز لأنديته بالتنفيذ.
* ماذا عن خليجي 18؟
ـ قال ابراهيم عبدالملك انه يرأس لجنة اللعبات المصاحبة والتي ستجري في ابوظبي والعين ودبي، واضاف : ولم نتمكن من اقامتها في الشارقة لضيق الصالة المغلقة، والمهمة شاقة لكن ثقتنا في كوادرنا كاملة وأتوقع ان تقدم الإمارات صورة جيدة في تنظيم الحدث يعكس خبراتنا وطموحاتنا.
* وأخيراً ماذا عن العلاقة بين الهيئة واللجنة الأولمبية؟
ـ الذي يجمع بين المؤسستين في منصب واحد هو الأمين العام: أظن انه منذ سنوات لم تشهد العلاقة هذا التواؤم والتوافق القائم حالياً، وكم من سنوات كانت العلاقات سلبية مما انعكس بالضرر على رياضتنا ويسعدني أننا حالياً «سمن على عسل».
القاهرة ـ علاء إسماعيل