لم تكد تنطلق صافرة 11 حكماً دولياً آسيوياً معلنة انتهاء تصفيات أكبر قارات الدنيا المؤهلة لنهائيات كأس أمم آسيا للقدم 2007، إلا ونيران الغضب والحزن تشتعل عند البعض، مثلما أضاء البعض الآخر زينات الفرح والبهجة.. مشاعر وردود أفعال متناقضة سادت عرب آسيا من مشرقهم إلى مغربهم، ليس فقط بسبب خروج بعض المنتخبات التي كانت قاب قوسين أو أدنى من التأهل للنهائيات، بعدما كانت تمتلك فرصتي التعادل أو الفوز، مثل الكويت التي خسرت 1/ 2 أمام البحرين، إنما أيضاً الفائزون لم ينج بعضهم من لفحات ألسنة اللهب المتطايرة من المدرجات أو المشتعلة على صفحات الجرائد وبأقلام النقاد الرياضيين بسبب ما وصفوه بالعروض غير المطمئنة مثلما حدث مع منتخبنا الوطني.
وبين الاثنين، الفائز والمهزوم، كان لبعض عرب آسيا، مثل السعودية، وقفة غاضبة برغم صدارتهم لمجموعتهم وتأهلهم للنهائيات، فقد قدم «الأخضر» عرضاً لا يليق بمنتخب كبير مثل السعودية أدى لخسارته بنتيجة 1/ 3، وهي نتيجة ثقيلة بمقياس المنتخبات الكبيرة. حتى اليمن، التي دخلت الجولة الأخيرة أمام الهند بصنعاء وهي لا ناقة لها ولا جمل في التصفيات بعد أن فقدت أي آمال لها في الصعود، كان فوزها الذي خرج به منتخبها أمام الهند بلا طعم. وإذا كانت حالة الغضب التي سيطرت على بعض منتخبات الشرق الآسيوي العربي، أو جنوبه، خصوصاً في سلطنة عُمان التي فقدت صدارة المجموعة الثالثة بعد خسارتها من الأردن صفر/3، فإن الغرب الآسيوي العربي، خصوصاً الأردن، ابتسم أخيراً مع ختام الجولة الأخيرة للتصفيات وكأنه يبعث على نفسه الاطمئنان على مستقبل كرة القدم هناك. كيف كانت ردود الأفعال الغاضبة لدى عرب آسيا بعد نتائج آخر جولاتهم في التصفيات الآسيوية؟ السطور التالية تجيب:
علامات استفهام تحيط بأداء منتخبنا أمام باكستان... بالرغم من ان منتخبنا حقق المراد من مباراة أول من أمس أمام باكستان بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين واعتلائه قمة المجموعة الثالثة في التصفيات المؤهلة لبطولة أمم آسيا بعد الهزيمة غير المتوقعة لمنتخب عمان أمام الأردن بثلاثة أهداف مقابل لا شيء ليتوقف رصيد عمان عند 12 نقطة ويرتفع رصيد منتخبنا الى 13 نقطة متصدراً بها المجموعة، إلا أن أداء الأبيض خلال المباراة طرح علامات استفهام كثيرة، فلم يكن هو المستوى المتوقع من لاعبينا في ظل خوض المباراة دون أية ضغوط نفسية واعتبارها مباراة «تحصيل حاصل» نظراً لتأهلنا بغض النظر عن النتيجة.
اللعب بمهاجم واحد بداية خاطئة لميتسو.. وإصرار غير مفهوم على الاختراق من «القلب»... الأداء لم يكن متوقعاً والنتيجة نفسها لم تكن متوقعة فقد احرز منتخب باكستان هدفين في مرمانا بالرغم من ان خط هجوم هذا المنتخب هو اضعف خطوط المجموعة. بالعودة الى تفاصيل اللقاء نجد أن هناك اسبابا واضحة للجميع أولاً الهدفان اللذان مني بهما مرمانا، الأول كان ناتجا عن تمركز خاطئ لظهيري القلب محمد خميس ومحمد قاسم ووجود فجوة واضحة بينهما استغلها اكرم محمد لاعب باكستان واحرز هدف فريقه الأول بعد استلامه لتمريرة احد زملائه دون وجود أي ضغط من مدافعينا والهدف الثاني هو خطأ واضح لماجد ناصر الذي يُسأل عن الهدف بمفرده مسؤولية كاملة. أما عن الأداء الفني لمنتخبنا فقد أخذ عليه في الشوط الأول عدم حرية اللاعبين في الأداء داخل الملعب والاستهزاء بامكانات لاعبي باكستان كما انه يؤخذ على الفرنسي ميتسو مدرب منتخبنا الدفع بأكثر من لاعب يجيدون اللعب في مركز واحد هو مركز صانع الالعاب مثل اسماعيل مطر وخالد درويش وسالم خميس وبداية المباراة بمهاجم واحد هو محمد عمر مما أفقد منتخبنا الكثافة الهجومية داخل منطقة جزاء باكستان ودائما ما كانت تنتهي الهجمات عند اقدام مدافعي الخصم نظرا لنقص المهاجمين داخل منطقة الجزاء، كما يؤخذ على لاعبينا ومن بعدهم الجهاز الفني الإصرار على اختراق صفوف الباكستانيين من قلب دفاعهم بالرغم من تكتلهم حول منطقة الجزاء، ويؤخذ ايضاً عدم استغلال طرفي الجنب صالح عبيد وحمد فاخر الأمر الذي افقد منتخبنا حتى الشكل الجمالي في الشوط الأول ويستغل لاعبو باكستان هجمة مرتدة لاحراز هدف السبق. وينتهي الشوط الأول بتقدم باكستان بهدف للاشيء وسط دهشة الجميع.
شوط ثان مقبول... في الشوط الثاني اختلف اداء لاعبينا شكلاً ومضموناً لعدة اسباب اولها العامل النفسي واحساس اللاعبين بالمسؤولية تجاه جماهيرهم التي لم تصدق هزيمة منتخبها من آخر متواضع مثل باكستان، ودبت الحماسة في نفوس جميع لاعبي المنتخب وظهر ذلك من خلال الأداء القوي والرجولي من جميع اللاعبين عكس ما حدث في الشوط الأول. كما كانت لتعليمات برونو ميتسو بين شوطي المباراة باستغلال الأطراف دور مؤثر في قلب موازين المباراة وصال وجال صالح عبيد من الجهة اليسرى وحميد فاخر من الجهة اليمنى وان لعب الأول دوراً أكثر تأثيراً في بناء هجمات منتخبنا، وبالضغط المكثف على دفاعات باكستان استطاع علي عباس احراز هدف التعادل في الدقيقة 52 من المباراة، ولا ننسى ايضاً دور علي عباس في تكسير هجمات باكستان وبنائه لهجمات منتخبنا وكان السبب المباشر في الهدف الثاني الذي احرزه محمد عمر بعد تمريرة بينية ولا أروع ويستغلها عمر ببراعة وأحرز منها هدف السبق للأبيض.
وكانت لتبديلات ميتسو دوراً مهماً ايضاً في قلب المباراة فبعد ان بدأ المباراة بشكل خاطئ من وجهة نظر الجميع ولعب بمهاجم واحد هو محمد عمر عدل عن رأيه واشرك فيصل علي بدلاً من محمد خميس ليكون مهاجماً ثانياً صريحاً بجوار محمد عمر لتزداد خطورة الأبيض.
المثير انه بالرغم من ان التبديل اعتبره الكثيرون صحيحاً الا ان ميتسو اجرى تغييراً آخر داخل الملعب بعودة علي عباس في مركز «المساك» بدلاً من محمد خميس وهو ما افقد خط وسط منتخبنا ثقلاً كبيراً خاصة في ظل قدرة علي عباس على الدفاع والهجوم في وقت واحد، ووسط هجوم لاعبينا المكثف على الخصم يفاجأ الجمهور بهدف باكستاني ثان في الدقيقة 67 عن طريق احمد تنوير الذي لعبها رأسية سهلة يخطئها ماجد ناصر وتسكن الشباك.
الهدف أشعل الحماس في نفوس لاعبينا خاصة المتألق سالم خميس الذي ابدع خلال المباراة وفي الدقيقة 72 توغل بطريقة عنترية ومرر ولا أروع لمحمد عمر الذي ينفرد بحارس باكستان ويحرز الهدف الثالث للأبيض وبعدها يستبدل ميتسو خالد درويش بيوسف عبدالعزيز بعد ان اطمأن على مستوى الأول وان كان لم ينسجم بالشكل المطلوب ويحتاج الى فترة للتأقلم مع زملائه، ويجري تبديلاً آخر بنزول سالم سعد بدلاً من محمد عمر لكنها لم تسفر عن شيء وتنتهي المباراة بفوز منتخبنا بثلاثة أهداف مقابل هدفين وسط فرحة باعتلاء المجموعة لكن الفرحة انتابها القلق بعد المستوى غير المتوقع خصوصاً في الشوط الأول ونادى الجميع بضرورة الاستفادة من الأخطاء وان كانت لميتسو رؤية أخرى حيث انه أجرى ما كان يرغب فيه بتجربة اللاعبين الجدد وتجربة خططه الجديدة أيضاً.
ميتسو: المباراة تجربة إيجابية وتشكيلة «خليجي 18» في رأسي
بالرغم من فوز منتخبنا على المنتخب الباكستاني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، إلا أن العرض الذي قدمه الأبيض، وخاصة في الشوط الأول، لم يرتق إلى مستوى الطموح مع الأخذ في الاعتبار تواضع مستوى المنتخب الباكستاني.
لكن برونو ميتسو المدير الفني لمنتخبنا كان له رأي آخر، حيث أعرب عن رضاه على أداء المنتخب، وأكد أن المباراة تعتبر تجربة إيجابية، خاصة وأنها رسمية، وبالتالي فالأداء فيها من اللاعبين يختلف عن أدائهم في مباريات الدوري مع فرقهم، أو في المباريات الودية.
وقال: إن المنتخب فرض سيطرته على مجريات المباراة وتملك زمامها وأتيحت له العديد من الفرص المؤكدة التي لو استمرت لكانت النتيجة قياسية.
وواصل ميتسو مؤكداً خلال تصريحاته في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة بأن هناك فرقا كبيرا بين اللعب في المباريات الرسمية واللعب في المباريات الودية أو المحلية، ففي المباريات الرسمية يبذل كل لاعب قصارى جهده لإثبات وجوده بعكس المباريات المحلية.
وعن سبب لعب منتخبنا في الشوط الأول بمهاجم صريح واحد وهو محمد عمر، أكد ميتسو أنه ليس من المهم العدد الصريح في الهجوم، ولكن الأهم نوعية اللاعبين في التشكيلة، والتشكيلة التي لعبنا بها في الشوط الأول ضمت أكثر من لاعب في خط الوسط لديه النزعة الهجومية، فهناك إسماعيل مطر إلى جانب سالم خميس وخالد درويش وعلي عباس.
وواصل مشيراً إلى أنه رغب في التنويع في الأداء لتجربة اللاعبين في مراكز متنوعة، ونجحوا في تطبيق واجباتهم بالرغم من الهدف المباغت الذي سجله المنتخب الباكستاني.
وعن سبب تأخره في التبديل الهجومي بإشراك فيصل علي محل محمد خليل، أوضح انه تعمد ذلك خوفاً من المفاجآت من المنتخب الباكستاني، ولكن بعد اكتساب اللاعبين الثقة واطمئنانهم على النتيجة لجأ إلى إجراء التبديلات الهجومية.
وبسؤاله عن التباين في أداء المنتخب في مباراته الأولى أمام المنتخب الباكستاني التي انتهت لصالح منتخبنا 4/1 في باكستان ومباراة أول من أمس على ملعبنا وبين جمهورنا والتي انتهت بفوز المنتخب 3/2، أكد ميتسو أن المهم النتيجة والحصول على النقاط، وكان حصاد المباراتين النقاط الست، وهذا ما يتذكره الجميع ويسجل في السجلات الرسمية.
واستطرد ميتسو مشيراً إلى أنه بين شوطي المباراة كانت تعليماته للاعبين واضحة وهي الاستمرار في الأداء بنفس المستوى مع الحذر من المفاجآت، وخاصة من الفرق الأقل في الخبرة والمستوى ودلل على ذلك بخسارة فريق مانشستر يونايتد البريطاني أمام فريق مجهول في الدرجة الثانية.
وكرر ميتسو ما بدأه في الحديث، مؤكداً أن المباراة كانت تجربة إيجابية وفرصة لتجربة اللاعبين الذين تم ضمهم مؤخراً للمنتخب. وأشار إلى أنه لم يلعب المباراة بالتشكيلة الأساسية.
وبسؤاله عن التشكيلة الأساسية من وجهة نظره التي سيخوض بها «خليجي 18» ابتسم ميتسو قائلاً: التشكيلة الأساسية هنا.. وأشار إلى رأسه!!
وبسؤاله عن رأيه في خالد درويش ومستوى أدائه قال ميتسو: إنه ظهر بمستوى جيد وربما يكون من بين المجموعة التي سيختارها لـ «خليجي 18».
وعن سبب تغيير مركز علي عباس من خط الوسط إلى مركز قلب الدفاع، قال ميتسو إنه شاهده في التدريبات وظهر بمستوى جيد، وعموماً فإن اللجوء إلى تبديل مراكز اللاعبين ضروري تحسباً لأي طوارئ تحدث في المباريات!
الصحف الكويتية تشن هجوما لاذعاً : «الأزرق غرق في البحرين»
انفجرت الصحافة الكويتية ومعها الشارع الكروي كله غضب وحسرة بعد الهزيمة غير المتوقعة من البحرين أول من أمس في ختام تصفيات القارة المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الآسيوية 2007..فتحت عنوان «منتخبنا خذل جماهيره وضيّع ورقة التأهل الآسيوي لمصلحة البحرين» كتبت جريدة الوطن تنتقد أداء اللاعبين والمدرب وركزت على ما وصفته بالأخطاء الفنية التي ارتكبت خلال الشوط الأول، مذكرة الرأي العام الكروي أن الفشل أمام منتخب البحرين ما زال يتكرر، وعلى صدر الصفحة الرئيسية للأخبار الرياضية كتبت: مو جديدة.. يالأزرق!!
وفي موضع آخر من ذات الصحيفة، علق مراسل الصحيفة على النتيجة بمانشيت عريض من كلمتين، واحدة بالعربية والأخرى بالانجليزية كاتبا: أزرقنا ُُِّّ !
أما جريدة «الرأي العام» فكتبت تقول: «كبش الفداء يا اتحاد ليس المدرب» وشرحت بتفاصيل أكثر مضمون المانشيت قائلة: أصبحت الفرصة سانحة والعذر جاهز لدى الاتحاد الكويتي لكرة القدم لإقالة الروماني «ميهاي» بعد خسارة الأزرق من البحرين وخروجه من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم آسيا 2007، ميهاي الذي أثار جدلا واسعا منذ توليه تدريب الأزرق خصوصا ان اللجنة المؤقتة برئاسة عبدالله معيوف التي تولت المسؤولية بعد خروج الكويت من تصفيات كأس العالم هي التي تعاقدت معه، ولكن بعد عودة المهام الإدارية لأعضاء الاتحاد بعد استقالة «لجنة معيوف» بقيت العلاقة مدا وجزرا بين ميهاي وبعض أعضاء الاتحاد الذين طالبوا برحيله والمجموعة المعارضة طلبت منحه الفرصة مجاملة والخوف من مواجهة الشارع الرياضي.
وهكذا ظلت الأمور غير مستقرة بين المدرب والاتحاد والآن باعتقادنا ان ميهاي أصبح غير مناسب في الوضع الحالي، لتكملة المشوار مع الأزرق ولكن يجب على الاتحاد ألا يجعل المدرب كبش الفداء لوحده وهناك بعض اللاعبين الذين شاركوا الأزرق غير مؤهلين لمتابعة المسيرة مع الأزرق، وعلى الاتحاد ألا يجامل في الفترة المقبلة.
أما الصحافي مصطفى جمعة فكتب في ذات الجريدة يقول ان أحلام الجماهير الكويتية غرقت للمرة الثالثة في البحرين بعدما خسر منتخب الكويت الفرصتين في المنامة ليودع كأس الأمم الآسيوية في يوم حزين وكانت المرة الأولى التي حرم فيها البحرين «الأزرق» عندما عرقل خطواته نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2002 رغم انه أيضاً لعب بالفرصتين، ثم كررها البحرين وصعب موقف الأزرق في تصفيات القارة للتأهل إلى نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006.
أما الصحافي محمود صالح فكتب يقول: هل ستنفع استقالة رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم هذه المرة في إنقاذ سمعة الكرة الكويتية؟ أم هل ستشفع إقالة ميهاي مدرب «الأزرق» في تهدئة روع جماهير الكرة الكويتية المكلومة من الإخفاقات المتتالية والتي تعذر معها الحل؟
ويضيف:دخل «الأزرق» التصفيات ولم يكن ينقصه شيء، وتعالت أصوات إداريي ورؤساء وفوده في مرحلة الإعداد بأن المباريات التجريبية كانت مفيدة وان المعسكرات الاعدادية ولا أروع!
يجب ان تدار الكرة الكويتية بعقليات جديدة وبفكر جديد وبأسلوب أفضل، فالجماهير لم تعد تحتمل ان تصاب بانتكاسات مماثلة، فكأس آسيا التي اشتهرت الكرة الكويتية بها في عهد الشهيد فهد الأحمد، أصبح الآن تخطي تصفياتها من معضلات الزمن.
ياللأسف، الكرة الخليجية والعربية تتطور بسرعة البرق إلى الأمام، ونحن مكانك راوح، بل نتقهقر إلى الوراء.
أفراح وليال ملاح في المنامة
التلفزيون يعيد بث الممنوع ويستعرض عنوان «يا ويلك يا أزيرق»
أول رد فعل بحريني على التأهل لنهائيات اسيا وتحقيق الفوز على الكويت جاء من ولي العهد الذي أشاد بأداء اللاعبين وقدم التهنئة لرئيس المؤسسة ورئيس الاتحاد ، لكن التلفزيون البحريني كان الأسرع ولم يتمالك نفسه من الفرح، فقد فاجأت القناة الفضائية الرياضية مشاهديها إثر انتهاء المباراة بانتصار الأحمر ببث أغنية « ما تغلبونه » التي قدمها الفنان البحريني يوسف محمد و من كلمات الشاعر عارف الهاشل وكانت أغنية «ما تغلبونه » غائبة عن شاشة القناة الفضائية في الفترة الأخيرة بعد غياب انتصارات « الأحمر » البحريني على مدى عامين لكنها عادت على الفور بعد الفوز، وبعض الخبثاء يقولون ان بث الأغنية جاء بأوامر عليا.
أما قناة الكويت الرياضية فقد عرضت في برنامجها المخصص لتغطية المباراة تعاطي الصحافة البحرينية مع المباراة واستعرض مقدم البرنامج جابر نصار وضيفه لاعب الكويت الدولي السابق الشهير فيصل الدخيل «مانشيت» الأيام الرياضي الذي تضمن صورة لاعبي المنتخب يؤدون القسم وكتب عليها « قسما .. يا ويلك يا أزيرق ». وأوضح نصار أن الصحافة الرياضية مطالبة بأن تؤازر منتخباتها وأن هذا يبقى حقا مشروعا للجميع . من جهتها كتبت الصحافة البحرينية في جريدة «الوطن» تقول ان خطة «بريغل» الرائعة وتألق «طلال» و«عبدالكريم» قادت منتخبنا للنهائيات، وفي موضع آخر كتبت تقول وأخيراً، قال الأحمر كلمته وأطاح بالأزيرق من جديد، مشيدة بفريقها وبجهازه الفني الذي يترأسه الألماني بريغل.
الصحف العمانية تصب غضبها على منتخبها..
خرجت الصحف العمانية الصادرة صباح أمس والحسرة تملؤها وقد حملت عناوينها الكثير من الشجن والحزن لخسارة منتخبها الوطني أمام المنتخب الأردني بثلاثة أهداف في ختام تصفيات كأس آسيا ليتنازل المنتخب العماني عن صدارته للمجموعة الثالثة لمصلحة منتخبنا الوطني الإماراتي الذي فاز على باكستان بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليحتل المنتخب العماني المركز الثاني برصيد 12 نقطة فيما احتل منتخبنا الوطني الإماراتي المركز الأول برصيد 13 نقطة.
وجاءت جريدة الشبابية العمانية في صدر عناوينها.. منتخبنا أهدر الصدارة ومن الأردني تلقى بالثلاثة الخسارة، بينما جاءت جريدة عمان في المانشيت الرئيسي لها.. خسر بثلاثية نظيفة أمام الأردن.. كبيرة يا منتخبنا، أما تفاصيل اللقاء وفي وصفها للأحداث قالت جريدة الشبابية.. خيب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم آمال جماهيره وذلك بعد خسارته الثقيلة أمام مضيفه المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل لاشيء،المباراة شهدت انهيارا مفاجئا لمنتخبنا في 10 دقائق فقط وكان أداء منتخبنا في المباراة بعيدا عن المستوى الذي توقعه الجميع حيث لم يقدم الأداء والمستوى بالرغم من وجود معظم اللاعبين الأساسيين.
واستطاع المنتخب الأردني من رد الاعتبار بعد خسارته أمام منتخبنا بنفس النتيجة في مسقط، واتضح خلال اللقاء الأخطاء الفادحة التي ارتكبها حارس المرمى سليمان خميس وخط الدفاع الذي استسلم أمام التمريرات المتقنة وكذلك الأسلوب الهجومي الذي انتهجه المنتخب الأردني، أهداف المنتخب الأردني جاءت في الدقائق (80) و(83) و(89) عن طريق كل من عامر ذيب ورأفت علي وحسونة الشيخ على التوالي.
ودخل منتخبنا المباراة بتشكيلة معظمها من اللاعبين الأساسيين وبغياب ابرز ثلاثة عناصر وهم عماد الحوسني بسبب الإصابة وحسن مظفر بسبب الإيقاف وعلي الحبسي لظروف ارتباطه مع ناديه بولتون الانجليزي ولعب بدلا منهم كل من سليمان خميس وسلطان الطوقي وإبراهيم الغيلاني.
وبعد اللقاء كان لابد من وجود تعليقات للمدربين ، حيث هنأ المدير الفني لمنتخب عمان التشيكي ميلان ماتشالا منتخب الأردن على مستواه الرائع في المباراة بخاصة الشوط الثاني الذي أهله ليخرج بانتصار كبير، وقال أن المنتخب الأردني من المنتخبات التي تستحق أن تتواجد بالنهائيات، مبيناً أن منتخبه خرج من المباراة بدرس قاس يجب أن يتعلمه جيداً بضرورة عدم الاستهتار، وقال: لاعبونا ظنوا أنفسهم أنهم من أفضل اللاعبين ولم يلعبوا بروح الفوز وتحقيق الصادرة في المجموعة الثالثة وهذا كان السبب الرئيسي في خسارتنا لهذا اللقاء .
وجاءت الخسارة في الدقائق العشرين الأخيرة من زمن المباراة بعد ان استغل الأردن تلك الفرص.
وعلل الخسارة لغياب عماد الحوسني وحسين مظفر ولكنه عاد ليؤكد انه ليس بعذر كافي من اجل تحقيق الفوز وواجهنا صعوبة في تغطية هذين المكانين ومشكلتنا هي عدم تجمع اللاعبين من اجل مناقشة أخطاء المباراة، فالجميع سيسافر مباشرة إلى أنديتهم سواء في قطر او الكويت ففي الماضي كنا نعالج هذه الأخطاء ولكن أقول هذه ليست باعذار عن عدم تحقيق الفوز وتصدر ترتيب المجموعة.
.. والصحافة الأردنية ترى الفوز معنويا فقط
تباين الموقف في الصحف الأردنية التي خرجت وهي غير مقتنعة بالفوز الذي تحقق على حساب المنتخب العماني بثلاثية نظيفة واعتبرته فوزا معنويا يحفظ به الفريق ماء الوجه الذي غاب عن الجولات السابقة خلال التصفيات، وخرجت عناوين الصحف الأردنية بنفس المضمون تقريبا فقالت صحيفة الرأي: فوز معنوي لمنتخبنا الوطني في ختام تصفيات آسيا لكرة القدم، أما جريدة الدستور فقالت أيضاً:انتصار معنوي في ختام مباريات المجموعة الثالثة من التصفيات الآسيوية لكرة القدم.. وثلاثية أردنية تهز الشباك العُمانية.
ومن الواضح أن الصحف غير مكترثة بالفوز الكبير لأنه لا يفيد في لغة الكرة، وتناولت صحيفة الرأي المباراة وقالت..أغلق المنتخب الوطني لكرة القدم الملف العماني بفوز عريض (3/صفر) في ختام تصفيات آسيا لكرة القدم وشهدت تحولا في الشوط الثاني قلب فيه عامر ذيب ورأفت علي وحسونة الشيخ موازين القوى لصالح المنتخب.
وكالات الأنباء خدعت العالم اليمن يفوز على الهند 2/ 1
وقعت الصحف الرياضية المحلية والعربية في كافة أنحاء الوطن العربي الصادرة أمس في مأزق غريب وجديد من نوعه على الصحافة الرياضية بعد ان خرجت تعلن تعادل المنتخب اليمني مع نظيره الهندي في نهاية تصفيات الأمم الآسيوية1/1 نقلا عن وكالات الأنباء الأجنبية، إلا ان الصحف اليمنية الوحيدة التي انفردت بفوز منتخبها 2/ 1، وهو موقف غريب لم نعتاده من الوكالات، أو ربما تحاول الصحافة اليمنية تضليلنا!!
عموماً لم تعبر الصحف اليمنية عن حال الشارع الكروي بعد فوز فريقها على الهند ورفع رصيده من النقاط إلى ستة من فوزين على الهند فقط أنهى بهم مشوار التصفيات الآسيوية، وتجاهلت الصحف موقف الفريق او مستقبله بعد الخروج المبكر من التصفيات خاصة بعد الهزائم التي لحقت به خلال مشواره، بفضل حالة الإحباط التي سيطرت على الشارع الكروي اليمني بعد التأكد من البعد عن المنافسة منذ البداية حتى ان نقاطه الست جمعهما من فوزين على الهند ذهابا وإياباً، وقالت صحيفة المؤتمر.. قلب منتخبنا الوطني لكرة القدم تخلفه أمام ضيفه الهندي بهدف إلى فوز بهدفين أما صحيفة 26 سبتمبر فقالت أنهى المنتخب الوطني مشواره بفوز مستحق على ضيفه الهندي2/ 1 ، وقدما أداء متواضعا في الشوط الأول قبل ان ترتفع وتيرة الأداء في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل أهداف المباراة الثلاثة.
كواليس الميكروفون
انتهت بالأمس تصفيات كأس الأمم الآسيوية وتأهل فيها من تأهل.. وأقصي فيها من أقصي، وكان لردود الفعل وتداعيات تلك النتائج وقع غير عادي على مسامع وناظري المتابعين، ألقينا النظر على أحلاها وأكثرها غرابة وأطرفها.. فاخترنا هذه المجموعة:
عامر وعلي حميد.. تواصل أجيال
أكثر المواقف طرافة وغرابة هي قيام المعلق الشاب عامر عبدالله بالتعليق على مباراة منتخب الإمارات الوطني مع باكستان في حين اكتفى المعلق المخضرم الشهير «علي حميد» بالقيام بإرسال رسائل نصية عبر الهاتف النقال للمعلق الشاب «عامر» ليخبره فيها بنتائج بقية مباريات تصفيات كأس الأمم الآسيوية.. علما بأن المعلق علي حميد كان يعلق على مباريات كأس العالم باسبانيا سنة 1982 ضمن فريق التعليق العربي الموحد آنذاك، وكان عمر معلقنا الشاب عامر عبدالله حينها عامين اثنين فقط لا غير، أي انه لم يكن ينطق بالشكل الصحيح، وهكذا يكون تواصل الأجيال وإلا فلا!
حرية ينتقد وموسى يهاجمه
هاجم كبير مشجعي رابطة منتخب الإمارات خالد حرية بعض لاعبي منتخبنا الوطني أثناء تأديتهم لمباراتهم ضد منتخب باكستان احتجاجا منه على سوء أداء منتخبنا الوطني عن طريق مكبرات الصوت التي بحوزته.. ما ترك بعض الأثر السيئ على لاعبي منتخبنا الوطني وترتب على ذلك تصريح غاضب من قبل قائد منتخبنا محمد عمر عبر قناة دبي الرياضية.. لام فيه ما قامت به الجماهير بالتقليل من شأن اللاعبين رافضا في الوقت نفسه هذا الأسلوب الذي سبب ضغطاً سلبياً على نفسيات ومعنويات اللاعبين لينهي عمر تصريحه بقوله: لا أعرف ماذا يريدون منا؟
وفي الإطار نفسه، عبر منسق روابط مشجعي منتخب الإمارات في كأس الخليج القادمة محمود موسى عن أسفه للاعبي الأبيض واستيائه البالغ لتصرفات خالد حرية مع اللاعبين والتي وصفها بـ «غير المسؤولة» وتحبط من معنوياتهم وقال في معرض حديثه عبر إذاعة أبوظبي: لا أعرف ماذا أفعل.. خالد حرية دائماً ما يحرجنا أمام اللاعبين والمسؤولين، وقد قلت له مراراً وتكراراً إن هذا الأسلوب «غلط» إلا أنه لا يزال مصراً على هذه الطريقة.
البس أحمر يا حكم!
شن المعلق الكويتي الشهير حمد بوحمد بالتلفزيون الكويتي هجوما ضاريا وساخرا على حكم مباراة منتخب بلاده ضد المنتخب البحريني ضمن ختام تصفيات كأس الأمم الآسيوية للمجموعة الرابعة، وكان سبب الهجوم اصطدام الكرة عن طريق الخطأ بحكم المباراة لتغير من مساراها وتصبح هجمة عكسية للمنتخب البحريني فعلق بوحمد عليها «البس أحمر يا حكم شو بقى» وكان يقصد فيها لون قمصان منتخب البحرين وانحياز الحكم لهم.. وقد انتهت المباراة بفوز المنتخب البحريني وبالتالي تأهله لنهائيات كأس الأمم الآسيوية وإقصاء المنتخب الكويتي لأول مرة منذ بطولة اليابان 1992 والتي كان خروجهم خلالها على يد منتخب الإمارات الوطني وهاردلك يا حمد ومبروك يا حكم!
ناعمة ولكن
تفاجأ مشاهدو قناة دبي الرياضية بظهور وجه نسائي بعد مباراة البحرين الكويت تحمل ميكروفون دبي الرياضية وتقوم بالتعليق على المباراة بعد نهايتها من داخل الاستاد بطريقة مصطنعة وما زاد الطين بلة عدم معرفتها لأسماء لاعبي منتخب بلادها فنادت سلمان عيسى بالبطل! وحسين علي بالنجم.. وبعد ذلك قامت بمقابلة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم وقالت له مبروك الفوز رغم أن استاد البحرين نحس على حد وصفها.
مصطفى الديب، مؤنس برهان ، محمد نبيل، عمران محمد


