ضمن البرنامج الثقافي لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لشهر نوفمبر 2006 ينظم المركز العربي للفنون ، ندوة فكرية حول «النقد والإبداع» وذلك يوم الأحد الموافق 19/11/2006 في دار الندوة. وقد دأبت إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام منذ التأسيس وباستمرار العمل بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي أولى الفنون العربية كل اهتمام،
حيث تسعى للمواكبة بين العملي والتنظيري في تناول الفنون البصرية، يؤكد ذلك الندوات والمؤتمرات والحلقات البحثية والتداولية وورش العمل التي انعقدت في هذا السياق، وكذلك المشاركة في الندوات المشابهة وبإطار التبادل الذي يضيف ويغني.
ندوة النقد والإبداع إحدى هذه التجارب، وقد لقيت تجاوباً من قبل مختلف الباحثين والفنانين، وذلك لأهمية الصلة بين الإبداع ونقده من جهة، وللضرورات التي يعيشها الإبداع في عصر المتغيرات السريعة من جهة ثانية.
يشارك في الندوة كل من: د. مصطفى الرزاز ـ مصر، د. صلاح الصالح ـ سوريا، فاروق يوسف ـ العراق، عبدالرحمن السليمان ـ السعودية، د. محمد بن حمودة ـ تونس، د. فريد الزاهي ـ المغرب، د. عبدالكريم السيد ـ فلسطين، د. عمر عبدالعزيز ـ اليمن، حسن شريف ـالإمارات،
هدى سعيد سيف ـ الإمارات، ابتسام عبدالعزيز ـ الإمارات، طلال معلا ـ سوريا، خليل قويعة ـ تونس، مجحمد مهدي حميدة ـ مصر، د. فاتح بن عامر ـ تونس، د. نزار شقرون ـ تونس، د. عفيف بهنسي ـ سوريا، محمد العامري ـ الأردن، د. محمد يوسف ـ الإمارات، موسى الخميسي ـ العراق، عبدالله أبو راشد ـ فلسطين، د. فصيح كيسو ـ سوريا.
وستكون المحاور المشاركة في ندوة النقد والإبداع على النحو التالي:
* النقد التشكيلي ومواكبته للمنجز التشكيلي العربي.
* قيمة الإسهامات النقدية العربية على المستوى العالمي وانخراطها بالتنظير لما بعد الحداثة.
* الأفكار والمناهج التي طرحها النقد التشكيلي العربي.
* الممارسات النقدية العربية بين الطروحات العامة والتجارب الشخصية.
* دور وسائل الإعلام المختلفة في خلق حالة نقدية تشكيلية.
* النقد التشكيلي ومواكبته تطور الفنون البصرية عربيا وعالميا الإيجابيات والسلبيات
* قنوات الاتصال بين النقاد والجمهور
* النقد التشكيلي والمتغيرات الفنية
* المنشورات والكتب والموسوعات والمجلات المتخصصة والنشر الالكتروني وصلتها بالنقد التشكيلي
* النقد التشكيلي.. آليات العمل ومرجعيات التنظير
* النقد التشكيلي.. محدودية القضايا وشمولية النص
* النقد التشكيلي بين الفن وفلسفة الفن
* النقد التشكيلي والحوافز المنتجة لنصوصه.
* نقد النقد التشكيلي، تعسف أم تنظير مواز.
وأوضح الناقد طلال المعلا مدير المركز العربي للفنون منسق الندوة، أن النقد التشكيلي يسعى للتقريب بين الإبداع ومتلقيه من جهة، ومحاولة تجاوز المتغيرات التي تطال جوانب الإبداع بتفسير الظروف، وتحديد المهام وقراءة الزمن عبر الأسس والخصوصيات الثقافية من جهة أخرى.
وفيما بين الإبداع ومبدعه ومتلقيه تمتد مواضيع ليس التأسيس أو التثقيف أولها ولا التطور والتجاوز والتغيير آخرها، إلا أن ما يمكن رصده على المستوى النقدي الجمالي والتشكيلي العربي هو أن أزمة يتكرر صداها في اللقاءات والمؤتمرات وأكناف الصحف والمجلات.
أو أن معيقات كثيرة تقف في وجه التجربة النقدية العربية، التي تحاول جاهدة تطوير أدواتها ومنجزاتها على كل المستويات توازياً مع التجارب التشكيلية العربية. للقصور الذي يشير إليه معظم الفنانين في الكتابة النقدية التشكيلية أسباب ومرجعيات، ومغامرات الكتابة في هذا المجال سواء على المستوى الإعلامي أو المؤسساتي الأكاديمي قليلة ونادرة،
ويبقى الإسهام في الحياة الفنية ينطلق من باب الهواية لا الاحتراف والتفرغ الذي يقضي الاشتغال عبر جماعات وخطط وبرامج نظرية وعملية تتمكن من دراسة وقراءة الحاضر الإبداعي، وكذلك تحليل المنجزات الجمالية الماضية وربطها بثقافة الحاضر ووعي الناس.
وقال: إن الدعوة لمناقشة قضية النقد والإبداع دعوة للبحث والتأمل فيما يمكن أن يقدمه مجموعة من الباحثين العرب، مستفيدين من المؤثرات التي قادت النقد إلى الموقع الذي يقف فيه. وكذلك الانطلاق من هذا البحث لقراءة الأسباب والمعوقات التي تقف في وجه أن يأخذ النقد دوره الطبيعي الذي لعبه لدى الشعوب الأخرى، وتقديم ملامح للروابط الاجتماعية والنفسية التي تربط الناس في مناطقها بأنواع الفنون البصرية،
والإشارة إلى الدور الذي لعبه التراث والثقافة المحلية في مواجهة العديد من الصدمات الخارجية، وقدرة المحامل التشكيلية المحلية على الانعتاق من المفاهيم التقليدية والمناهج التي اتبعتها في تحولاتها النظرية والعملية لجعل النشاط الثقافي الفني مادة أساسية للتنظير النقدي.
الشارقة ـ محمود أبو حامد: