تشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وجائزة الشيخ زايد للكتاب في فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب، والذي يفتتح في 21 نوفمبر الحالي في أرض المعارض بمدينة الكويت ويستمر لمدة أسبوعين، وذلك بمشاركة أكثر من 600 دار نشر عربية وأجنبية. وتسعى الهيئة من خلال هذه المشاركة الهامة لإبراز جهودها المستمرة والمكثفة في تعزيز وتفعيل المشهد الثقافي العربي والترويج لاستراتيجيتها في الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، ولإصداراتها من البحوث والدراسات.

كما وتهدف جائزة الشيخ زايد للكتاب من خلال المشاركة للالتقاء مع نخبة من المثقفين والمفكرين خلال فعاليات أحد أهم معارض الكتاب في المنطقة، وإبراز أهداف وغايات إنشاء الجائزة وكيفية الترشيح والترشح لها.

وسيتم تكريم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من قبل مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، في نهاية العام الجاري حيث حاز كتاب (خطط مدينة الجزائر) الصادر عن دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بجائزة معرض الكويت الثلاثين للكتاب في مجال أفضل كتاب مترجم إلى اللغة العربية في الفنون والآداب والإنسانيات.

وقد توجه الأستاذ الدكتور علي عبدالله الشملان مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بهذه المناسبة، بخالص التهنئة والتقدير لمحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على هذا الإنجاز البحثي التاريخي المتميز، متمنياً استمرار الجهود البحثية الرائدة للهيئة والهادفة لنشر المعرفة والكتب القيمة.

وتتمثل القيمة العلمية لهذا الكتاب في ضياع الكثير من الوثائق التي تم الرجوع إليها، وفي اندثار الكثير من ملامح مدينة الجزائر منذ ذلك الزمن. كما وتزداد قيمة الكتاب العلمية بسبب ندرة الأعمال الموثقة حول تاريخ مدينة الجزائر، حتى أن هذا الكتاب هو الكتاب الوحيد الذي يصف تفاصيل المدينة بكل دقة.

وبإصدار دار الكتب الوطنية للكتاب المترجم، بات يُمكن للباحث في تاريخ مدينة الجزائر أن يستفيد من هذه الدراسة الموثقة التي تصف شوارع المدينة ومحلاتها وساحاتها وأسواقها ومساجدها ومبانيها، بالدقة التي يتطلبها كل من المعماري والمخطط والباحث في الآثار.

والجدير بالذكر أن هذا المعرض الحادي والثلاثين يحتفي هذا العام بالروائي الراحل نجيب محفوظ وهو حاضر هذا العام في معرض الكويت الدولي للكتاب الحادي والثلاثين، وسيتمثل حضوره بجناح خاص به أقامته الجهة المنظمة للمعرض وهي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يوم الحادي والعشرين من نوفمبر الجاري ويستمر لغاية الأول من ديسمبر المقبل، ويضم الجناح أضخم أعمال الأديب العالمي الروائية، بالإضافة إلى معرض صور وثائقية تؤرخ لمسيرته.

ويقام المعرض في أرض المعارض الدولية بمشرف وحسب مصادر إعلامية في المجلس فإن المعرض يشارك فيه لهذا العام 22 دولة عربية وأجنبية. و554 دارا منها 431 دار نشر عربية، و123 أجنبية.كما يحتوي المعرض على 13430 عنوانا حديثا إصدار( 2004 - 2006 ( ما بين عربية وأجنبية وأطفال.

وسيرافق المعرض مجموعة من الأنشطة حيث ستقام أمسية شعرية للشاعرة المصرية إيمان بكري، وشهادة للأديب خليفة الوقيان حول كتابه «الثقافة في الكويت.. بواكير واتجاهات» بمشاركة الدكتور عبد المالك التميمي والدكتور مرسل العجمي،وأمسية عن الأديب نجيب محفوظ يتحدث فيها رئيس اتحاد الناشرين العرب إبراهيم المعلم والمخرج توفيق صالح ويدير الأمسية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي.

وأمسية شعرية بعنوان «لبنان الوطن والمحبة » يشارك فيها من لبنان الشاعران محمد علي شمس الدين وجوزف حرب، وتديرها الأديبة ليلى العثمان. إلى جانب العديد من الأنشطة الفنية والتشكيلية الأخرى.

ويعد معرض الكتاب في الكويت حدثاً مزيجاً بين كونه ثقافياً وبين التدخلات السياسية التي تعتريه من قبل التيارات المختلفة، ولطالما شكل المعرض ساحة مثالية للصراع بين وزارة الإعلام والإسلاميين أو حتى الليبراليين بسبب موضوع الرقابة والمنع وحجم الفسح، وكثيراً ما وصل الأمر إلى مقاعد مجلس الأمة الكويتي الذي يمارس أقصى درجات الديمقراطية عبر مساءلة وزير الإعلام وأمين عام المجلس الوطني للثقافة للفنون والآداب.