برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» اختتم مساء أمس عرس الألعاب الإقليمية الخامسة دورة زايد الخير، حيث أسدل الستار على البرنامج الإقليمي الذي رسخ أواصر المحبة والألفة بين ألف لاعب ولاعبة تنافسوا بشرف على مدار خمسة أيام على ألقاب 10 ألعاب رياضية احتضنتها ملاعب دبي العامرة ليجتمعوا معاً وللمرة الثانية في أجواء الفرح والسعادة في هذا الحدث الأولمبي المهم على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فكان بيت الشيخ سعيد آل مكتوم «رحمه الله» بالقرية التراثية بالشندغة ملتقى لأكثر من 2500 شخص.
ودعوا المناسبة بدموع الفرح والحزن في وقت واحد، وليجسدوا رسالة حرصت اللجنة العليا للألعاب برئاسة محمد فاضل الهاملي ونائبه ثاني جمعة بالرقاد على أن تبعث بها تقول بأنكم أبناء فئة المعاقين ذهنياً منا ولستم ببعيدين عنا، واستعادوا ذكرى شعلة الأمل التي انطلقت في حفل الافتتاح الرائع والليلة بدأ نورها يخبو وتنطفئ تدريجياً وتركت في النفوس آثاراً متباينة بين الفرح بما حققوه من ميداليات وآخرين حزناً على انتهاء هذه الألعاب بسرعة، مؤكدين أن المهم ليس الفوز بأي عدد من الميداليات، ولكن المهم المشاركة والتعبير عن النفس من خلال القدرات الرياضية التي وصلوا إليها بعد رحلة طويلة من التدريب.
وبدأ حفل الختام بدخول وفود الدول المشاركة، إلا أن اليوم لم يكن يشبه البارحة، فاليوم اللاعبون يتزينون بالميداليات المتنوعة التي حققوها بجدارة والفرحة لا تفارقهم، وكانت الفرحة عارمة لجميع المشاركين بالدورة، الأمر الأكثر غرابة والذي يكشف السر في حركة الأولمبياد الخاص بأن الذين لم يحققوا أي نوع من الميداليات فقد حصلوا على شارة مشاركة وهي تمثل فلسفة الأولمبياد الخاص والتي نجحت في تحقيقها وفي الروح الرياضية التي تجلّت في أبهى وأجمل صورها، فليس المهم أن تفوز، فالكل فائز، المهم هو المشاركة.
أجواء يونانية... وبدأت مراسم حفل الختام والذي ذكرنا بالاحتفالات اليونانية القديمة بدخول الوفود المشاركة، ثم ألقى محمد فاضل الهاملي رئيس اللجنة العليا للألعاب رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي كلمة قدم فيها شكراً عميقاً لراعي الألعاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن دعم سموه للألعاب كان العامل الأكبر والمهم في نجاحها، وقام بإرساله رسالة إلى كل إنسان يعيش على أرض دولة الإمارات بألاّ يتوانى في أن يدعم هذا النشاط الإنساني لأنه ليس فقط أجره كبير عند الله سبحانه وتعالى ولكنه مطلب إنساني نحو التكامل فيما بين البشر رغم الجهود الكبيرة والضخمة التي تبذلها دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظهما الله».
ثم ألقى المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كلمة الرئاسة الإقليمية قدم فيها شكره وامتنانه للإمارات حكومة وشعباً على احتضانها تلك الألعاب، مشيراً إلى أن النجاح الذي شاهدته قد حمل الجميع مسؤولية كبيرة في المستقبل، وأنه لابد من الحفاظ على الخط البياني التصاعدي لإعداد اللاعبين وإعداد الرياضات، شاكراً كل من ساهم في إنجاحها ومؤكداً على ضرورة مواصلة العمل لتحقيق المزيد من الإنجازات.
ثم تلت اللاعبة دينا جلال المتحدثة الرسمية باسم اللاعبين كلمة اللاعبين والتي شكرت باسمهم كل من حاول أن يرسم على وجوههم الابتسامة والفرحة، مؤكدة على أن الأولمبياد الخاص غيرت من حياتها وأنها لا تشعر بأي فارق بينها وبين غيرها، فمن خلال الأولمبياد الخاص وبصفتها المتحدثة الرسمية باسم اللاعبين فقد سافرت إلى العديد من دول العالم، كما أنها شاركت في الكثير من البطولات، ويعود الفضل لما هي فيه إلى الأولمبياد الخاص.
المطالبة بضرورة إجراء الكشف الطبي الدوري وعمل ملف صحي لكل لاعب
توصيات مهمة خرج بها مؤتمر الكشف الصحي على اللاعبين المشاركين في الألعاب الإقليمية الخامسة «دورة زايد الخير» وهو البرنامج الذي أقيم تحت رعاية وزير الصحة حميد القطامي وقام بافتتاحه ومعه المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي ومحمد الهاملي رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي وثاني جمعة بالرقاد الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص الإماراتي ود. خلود السويدي رئيس اللجنة الطبية وأمنية فوزي منسقة البرنامج الصحي. حيث أوصى المشاركون في البرنامج على ضرورة إجراء الكشف الصحي الدوري على لاعبي الأولمبياد الخاص وعمل ملف طبي لكل لاعب، على أن يتم إرسال الملف في كل ألعاب يشارك فيها اللاعب.
وتصف د. خلود البرنامج بأنه أكبر برنامج صحي تشهده الألعاب الإقليمية بتوقيع الكشف على ألف لاعب ولاعبة مقارنة بالألعاب الإقليمية الرابعة والتي أقيمت بتونس وتم إجراء الكشف الصحي على 600 لاعب ولاعبة، كما ان دبي شهدت الكشف على العيون (العيون المفتوحة) والأسنان (ابتسامات خاصة) آذان صحية مجال الكشف على الآذان وكفاءة السمع، ومجال التوعية الصحية وكذلك مجال اللياقة الترفيهية لاختبار اللياقة البدنية والمرونة والأداء الرياضي.
تكريم نجوم حفل الافتتاح
قام أعضاء اللجنة العليا للألعاب مع الرئيس الإقليمي بتكريم أصحاب الأيادي البيضاء على الألعاب ومن ساهموا في نجاحها منهم الشيخ أحمد بن حشر بطل الإمارات الأولمبي الذي حرص على الجري بالشعلة في يوم الافتتاح باعثاً برسالة إلى كل بطل رياضي رفع اسم بلده عالياً أن يهتم بمثل هذه الأنشطة الإنسانية، كما تم تكريم بطل الراليات العالمي ومنظم أشهر سباقات الصحراء محمد بن سليم واللاعب الدولي فيصل خليل لاعب النادي الأهلي ومنتخب الإمارات لكرة القدم والفنان حسين الجسمي والفنانة أريام والمخرجة فاطمة محمد.
وعقب التكريم تم إنزال علم الدورة وتسليمه للرئاسة الإقليمية لتقوم بدورها بتسليمه للدولة التي سوف تستضيف الألعاب الإقليمية السادسة عام 2008 وكانت اللحظة الحاسمة والفاصلة والتي ارتجفت معها القلوب والعيون، ورغم أن اللاعبين صفقوا كثيراً وعبروا عن فرحتهم، إلا أنها فرحة يشوبها الحزن عندما كانت اللحظة التي اطفئت فيها شعلة الأمل والتي جاءت عبر الشاشات العملاقة الموضوعة في كل مكان، معلنة عن انتهاء الألعاب، وانتهاء الأيام الجميلة التي عاشوها في دبي، كما قدم لاعبو الأولمبياد الخاص المصري فقرة فنية بعدها بدأت وقائع الحفل الترفيهي للوفود المشاركة لتنتهي بعدها فعاليات الألعاب الإقليمية الخامسة والتي تُعد الأكبر والأضخم في تاريخ الأولمبياد الخاص بالمنطقة.
مركز البستان يحتفي بالوفود
أقامت إدارة مركز البستان رزيدنس مقر إقام الوفود المشاركة في الألعاب ومن منطلق مشاركتها الإنسانية في هذا الحدث الكبير ومن منطلق إيمانها العميق بضرورة المشاركة المجتمعية في الأحداث والفعاليات التي تشهدها مدينة دبي يوماً ترفيهياً لجميع اللاعبين المشاركين في الألعاب من الساعة الثانية وحتى الخامسة ومع انتهاء آخر مسابقات شاركوا فيها احتفالاً بما حققوه من ميداليات وإنجازات رياضية.
وأكد موسى الحايك مدير عام مركز البستان رزيدنس بأن المركز حرص منذ وصول لاعبي الأولمبياد الخاص على تسخير كل الإمكانات من أجل استضافة ألف لاعب ولاعبة ومشارك بالإضافة إلى اللجان العاملة والمنظمة في الألعاب، ويحمد الله على أن كل الأمور كانت تسير وبشكل طبيعي إدراكاً من الإدارة وجميع العاملين بأهمية الحدث.
ويضيف الحايك أنه ومن هذا المنطلق فقد قررت الإدارة إقامة مهرجان ترفيهي لجميع اللاعبين في مدينة الملاهي التابعة للمركز، وتم الاتفاق مع اللجنة المنظمة للألعاب على أن يتم دخول الوفود وفق برنامج زمني حتى يستمتع كل من دخل إلى مدينة الملاهي بهذا اليوم الترفيهي. وبالفعل عاش اللاعبون أجمل أوقاتهم مع الألعاب المختلفة التي تزخر بها المدينة.
الإمارات تحصد 35 ميدالية
زادت الإمارات غلتها من الميداليات بعد أن حصدت 34 ميدالية في دورة زايد الخير توزعت بين 11 ميدالية ذهبية و9 فضية و15 برونزية. وكانت مصر قد تصدرت الألعاب الإقليمية بحصولها على 62 ميدالية منها 35 ذهبية و14 فضية و13 برونزية.
نجوم ونجمات الذهب
حقق أبناء وبنات الإمارات 11 ميدالية ذهبية زينت صدورهم وهم: محمد خميس في مسابقة 100م جري، وعمر مصبح بالوثب العالي ومنتخب السلة للبنات وبلقيس ميرزا في الريشة الطائرة وفي البوتشي ندى عبدالله وحمدة المري وإبراهيم عبدالله في الفروسية ومنتخب كرة القدم الخماسي ومنتخب القدم المدمج وفي تنس الطاولة محمد عبدالرحيم وعادل غلوم في فردي المجموعتين (3 و9).
9 فضيات
حققت الإمارات 9 ميداليات فضية كانت من نصيب خليفة أحمد في ألعاب القوى وفريق 4x100م تتابع ومنتخب رجال السلة وزكية أحمد عوض في الريشة الطائرة وجفار حسن في الفروسية بالمجموعة الثانية وفي التنس الأرضي زوجي وأميرة حسن في فردي التنس الأرضي ومنتخب كرة اليد.
15 برونزية
حصل لاعبونا على مستوى الفردي والفرقي على 15 ميدالية بروزنية كانت من نصيب مريم البلوشي وشيخة أحمد ومريم حسن 400م ومحمد خميس ومريم البلوشي 100م وفريق كرة السلة وهند محمد بالجافلة «الريشة الطائرة» وغانم سالم «ريشة طائرة» وبنفس اللعبة عيسى طلال وعبدالعزيز عبدالكريم في البوتشي وبنفس اللعبة ماجد المزروعي وحميد المهيري في الفروسية وفريق التنس الأرضي المجموعة الثالث ونادية الفلاسي فردي التنس الأرضي وفايز محمد تنس الطاولة في المجموعة الأولى.
«زايد الخير» فيلم وثائقي عن الألعاب
جاء عرض الفيلم الوثائقي «زايد الخير» والذي تناول كل ما دار في الألعاب من أحداث وفعاليات مسجلاً المنافسات ولحظات الفرحة والسعادة، ومستعرضاً لقطات للوفود المشاركة ومنذ أن وصلوا إلى مطار دبي. قام بإعداده مجموعة متميزة من شباب الإمارات المتطوعين حيث قام بإخراجه سامر المرزوقي وتكون فريق العمل من غازي انجاعي وأميرة الكعبي وآمنة المكتوم وصالح أحمد وعبدالله بوخروشة.
المازم عضواً بلجنة حكام الأولمبياد الخاص
رشح المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حكمنا الدولي قمبر محمود المازم رئيس لجنة حكام الإمارات لألعاب القوى ليكون من بين أعضاء لجنة حكام الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمرحلة المقبلة ويُعتبر هذا الترشيح مكسبا لرياضة الإمارات والتي أكدت قدرة أبناء دولتنا على النجاح والتميز في جميع المحافل على اختلاف مستوياتها. وأعرب المهندس أيمن عبدالوهاب عن اعتزازه وتقديره للنجاحات الكبيرة التي حققها حكام ألعاب القوى بقيادة الدولي قمبر المازم.
المركز الإعلامي عشرة على عشرة
يستحق القائمون على المركز الإعلامي للأولمبياد الخاص في فندق البستان ريزدنس بدبي كل التقدير والإشادة من جميع الوفود الإعلامية الكبيرة الضيوف من كل الدول المشاركة بدورة زايد الخير والمهتمين بهذه الألعاب الإقليمية بالإضافة لوسائل إعلامنا التي تشكل حضوراً ومتابعة دقيقة لهذه الفعاليات، حيث يتولى محمد الشحات المستشار الإعلامي للأولمبياد الخاص الدولي الإشراف والمتابعة وإصدار النشرات اليومية.
تغطية: فائز بجبوج



