* فوز منتخبنا الوطني في المباراة الرسمية الأخيرة «حتى موعد خليجي 18» كان مهماً من الناحية المعنوية، ولكن الأداء أمام باكستان التي فزنا عليها بالثلاثة وسجلت هدفين في مرمانا، لم يلق استحسان أحد من الأطراف المعنية، فالجماهير القليلة التي تابعت المباراة خرجت غاضبة واللاعبون أنفسهم أبدوا عدم رضاهم عن النتيجة، في الوقت الذي أبدى فيه المسؤولون عن المنتخب عدم رضاهم عن الهيئة التي كان عليها المنتخب الذي كان متأخراً طوال الشوط الأول من المباراة قبل أن يحقق التعادل والتفوق في الشوط الثاني الذي وقع فيه مدافعونا في أخطاء قاتلة.

* قد نجد مبرراً لغياب الروح القتالية لدى لاعبينا نتيجة لتأهلنا المبكر، ولكن ذلك لا يعتبر عذراً مقبولاً للصورة التي كان عليها المنتخب الذي اهتزت شباكه لمرتين من جانب الباكستانيين، في حين أن عمان والأردن اللذين يعتبران الأقوى لم يتمكنا من التسجيل في مرمانا، وهذا في حد ذاته يكشف لنا جانباً مهماً من الجوانب السلبية التي أفرزتها المباراة والتي هي بحاجة إلى وقفة جادة، خاصة بعد أن وقع لاعبونا في أخطاء فردية من شأنها أن تقضي على أي منتخب مهما كانت قوته.

* المباراة كانت فرصة للجهاز الفني من أجل تجربة بعض العناصر الجديدة التي فرضت نفسها في الفترة الماضية كخالد درويش الذي نجح بشكل لافت، إلى جانب العائد سالم خميس الذي لعب دوراً مهماً في خط وسطنا أمس، في حين كانت العصبية ظاهرة على أداء إسماعيل مطر الذي يمثل «رمانة» المنتخب، وبالتالي فإن تألق إسماعيل ينعكس إيجاباً على المنتخب، والعكس صحيح، وإسماعيل كان واضحاً عليه الأداء العصبي مما أثر على أدائه وانعكس بشكل عام على وسط منتخبنا.

* ورغم كل ذلك.. جاء فوز منتخبنا على باكستان، ليضمن لنا صدارة المجموعة الرابعة التي عادت لنا في نهاية المطاف، بعد ان تعرض المنتخب العماني لخسارة ثقيلة أمام الأردن في عمان وبثلاثة أهداف نظيفة كانت كافية لازاحة عمان عن الصدارة التي عادت إماراتية لمنتخبنا الذي ظل متصدراً منذ الجولة الأولى وقبل أن يتنازل عنها في الجولة قبل الأخيرة ليستقر بها المطاف في النهاية مع منتخبنا الذي استحق بطولة المجموعة التي كان اول المتأهلين عنها ومنذ الجولة الرابعة.

كلمة أخيرة

* خروج الكويت وغيابها عن نهائيات كأس آسيا، نتيجة خسارتها من البحرين بهدفين لهدف، هي أولى سلبيات الضيف الجديد على القارة.. فاستراليا التي انتزعت البطاقة الأولى مبكراً وتركت الصراع على البطاقة الثانية دائراً بين البحرين والكويت.. لتتأهل البحرين للنهائي، وتودع الكويت التي كانت أولى ضحايا الوجود الاسترالي وانضمامها للقارة الآسيوية.

* إنها البداية.. والقادم أخطر.

mjasim@albayan.ae