* لم تكن التوقعات في صالح الأهلي القاهري لكي يحتفظ ببطولة الأندية الإفريقية، بعد أن تعادل مع الصفاقسي التونسي في القاهرة 1/1. ومع ذلك فاز واحتفظ باللقب.
* وكانت الأماني أن يفوز الكرامة السوري ببطولة الأندية الآسيوية على حساب بطل كوريا الجنوبية.. وأوشكت الأماني أن تحقق لأول مرة في تاريخه، ولكن هدف كوري قاتل أبعد الفريق السوري لخطأ دفاعي قاتل أيضاً.
* كان ضياع البطولة من الأهلي كابوسا.. ولكنه أخذته الكرامة في استاد رادس، ونجح في تحقيق واحدة من المعجزات التي ضرب بها معظم التوقعات، وأيضاً كان هدف الفوز الوحيد قاتلا.. في وقت قاتل.
* ومن قراءة بسيطة لنهائي بطولة الأندية الإفريقية يلمس المتابع أن مراد محجوب المدير الفني للصفاقسي الذي ضحك على جوزيه في القاهرة، لم يفلح في استثمار فرصة العمر لأن يضيف إلى دولاب فريقه لقباً هو الأول في تاريخه، وأن جوزيه المدير الفني للأهلي ضحك عليه في لقاء الحسم واستخدم عبارة «ياطابت يا اثنين عور» وتحديداً في الشوط الثاني، وكان التوفيق حليف محمد أبوتريكة الذي أحرز هدف البطولة في الوقت المحتسب بدل الضائع.
* لعب مراد محجوب في مباراة الذهاب باستاد القاهرة كما ينبغي أن يكون.. أداء متوازن، تركيز دفاعي، استحواذ على منطقة وسط الملعب، هجمات مرتدة خطيرة أحرز من إحداها أساموه هدف التعادل الذي أسعد جميع أفراد أسرة الصفاقسي. وبعده تبادل محجوب مع لاعبيه التهاني وسط 80 ألف متفرج مصري شعروا بالإحباط والقلق على فريقهم، وتصور الكثيرون منهم أن اللقب ضاع.. ولم يكن هذا هو حال الجماهير العريضة فقط، وإنما سادت نغمة إعلامية في الصحف والمجلات تشير إلى أن ضياع البطولة لن يكون نهاية العالم. وإلى أن الأهلي لا يملك مقومات الفوز في تونس، لاسيما في ظل الغيابات الكثيرة للنجوم المصابين.
* ولعب جوزيه في تونس، في مباراة العودة باستاد رادس كما ينبغي أن يكون.. أداء متوازن، تركيز دفاعي، استحواذ على منطقة وسط الملعب. هجمات مرتدة محدودة الخطورة.. كل ذلك في الشوط الأول.. ثم كان في الثاني بهجوم مكثف دفع لاعبي الصفاقسي إلى التراجع، وكلما مر الوقت اكتسب لاعبو الأهلي ثقة أكبر لأن منافسهم لم يلعب للفوز بعدما كان يطمح للتعادل.. وهذا هو الخطأ الذي ارتكبه مراد محجوب لأسباب غير منطقية، خاصة أنه يلعب علي أرضه ويملك مجموعة لاعبين ممتازين كان بمقدورهم ببعض اللمسات الهجومية والضغط على مدافعي الأهلي ان يشكلوا خطورة تسفر عن أهداف.
* أي أن الأهلي لعب لكي يحرز هدفاً.. والصفاقسي لعب لكي يحتفظ بمرماه دون إصابات، فوقع ما لم يكن في حسبان محجوب وجماهير تونس التي أصيبت بخيبة أمل لا مثيل لها.
* ومن عجائب القدر، أن يحرز أبوتريكة هدف الفوز الوحيد في تونس، وهو الذي حذر منه مراد محجوب، وقال عنه إن الأهلي بدونه فريق عادي، وأن رقابته هي نصف انتزاع اللقب.. ومع ذلك كان أبوتريكة هو كلمة السر في واحدة من البطولات الأغلى في تاريخ النادي الأهلي.
* عموماً.. يتحمل مراد محجوب ضياع فرصة عمره.. بينما كتب جوزيه لنفسه تاريخاً طالما كان يحلم به، مع الأخذ في الاعتبار أن لاعبي الأهلي كانوا عند حسن الظن بهم.
* 11 نوفمبر لم يكن يوم محجوب.. بينما كان يوم جوزيه الذي أعاد له ثقة، فقد الكثير منها.. وسيتدلل بها على الأهلي كثيراً، رغم أن مقاتليه وهم اللاعبون هم سبب عودة جانب كبير من هذه الثقة.