* الحديث عن تصنيف دوري الإمارات كأقوى دوري آسيوي لا زال مستمرا وكثيرا ما يثيره المراقبون والمحللون للدوري الإماراتي على مدى الـ 15 شهراً الماضية ولكن الملاحظ على النقاش الدائر حول هذا التصنيف هو انه يدور دون الاستناد الى معلومات حقيقية عن التصنيف ومعاييره من قبل المتطرقين للموضوع والمختلفين عليه من محتفين ومشككين على السواء.
ولعل أهم ما تجب الإشارة إليه فيما يتعلق بمعايير هذا التصنيف الموضوعة من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم «IFFHS» الذي يعكف على وضع هذا التصنيف سنويا، هو أن هذا التصنيف يختص بكل عام ميلادي على حدة وليس له علاقة بالسنة التي تليه أو التي سبقته فالدوري الإماراتي كان الأقوى آسيويا «طبقا لمعيار الاتحاد المذكور» في عام 2005 فقط وذلك لاحتلاله المركز 36 عالميا، ولم يكن الأقوى في الأعوام السابقة.
حيث حل في المركز 70 في عام 2004 وقد يتحول إلى واحد من أضعفها في عام 2006 الذي ستعلن نتائجه في نهاية هذا العام. فالقيمة الحقيقية لأي دوري طبقا لهذا التصنيف ليست في ان يحصل على ترتيب متقدم فجأة في إحدى السنوات وإنما ان يحافظ على مركزه سنة بعد سنة .
كما يحدث مع الدوري الإيطالي أوالأسباني اللذين لم يهبط ترتيبهما عن المركز الثالث منذ بدء العمل بالتصنيف عام 1991 أو الدوري الانجليزي الذي التحق بهما ولم يهبط عن الترتيب الثالث منذ 1999 ! لذلك فإن «التهكم» على مركز دورينا المتقدم في 2005 بمقارنته بمباريات هذا الموسم لا يستند على واقع بل قد يكون من الموضوعية أن ندرك أن ثورتنا على مستوى دورينا الآن هو اعتراف بقوته في السابق وأحقيته بذلك الترتيب.
* أهم معلومة لم يتطرق لها معلقو المباريات ومحللو الاستديوهات الذين أسرفوا في المدح والقدح هي المعيار الذي يستند إليه التصنيف، فهو معيار بسيط ورقمي بحت ليس فيه أي مجال لعواطف أو مجاملات ولا يقبل أي نقاش أو آراء. باختصار تأخذ الفرق الخمسة الأوائل في أي دوري وتجمع رصيد النقاط الذي حصلوا عليه من مبارياتهم الرسمية داخليا في الدوري وفي الكأس ابتداء من دور الـ 8، وخارجيا في البطولات القارية. والدوري الذي يحصل على رصيد نقاط أعلى .
يأتي أولا ثم الأقل فالأقل ! هذا فقط ! ولكن قبل ان تتسرع في الحكم تذكر أن إجراء هذه «الحسبة» سنويا طوال 15 عاما يأتي بالدوريات الكبرى الايطالي والاسباني والانجليزي في المقدمة وسنويا المراكز الخمسة الأوائل لا تخرج عن انضمام ألمانيا وفرنسا والبرازيل والأرجنتين.
* هذا المعيار هو نتاج اجتهادات لخبراء وفنيين قد يختلف معهم خبراء وفنيون آخرون، ومعيار كهذا أولى بالمناقشة بعد الإحاطة بأبعاده وأهدافه ودوافعه من الجدل العقيم الدائر بين من لا يدرون ومن لا يعرفون ! وهو معيار يتطابق مع الرأي السائد حاليا بين محللي ومراقبي دورينا والقائل إن تذبذب مستويات ونتائج الفرق الكبيرة هو السبب الأهم في تدني مستوى الدوري. معيار هذا التصنيف يقول إن الدوري القوي هو الدوري الذي تلعب فيه أندية قوية «تكتسح» نظيراتها المحلية وتتفوق على منافساتها خارجياً.
جدير بالذكر
* من العوامل التي ساعدت دورينا في الحصول على نقاط أكبر في عام 2005 وجود 14 فريقا في الدوري، وكذلك وصول العين الى المباراة النهائية في البطولة الآسيوية.
* المركز 16 حصل عليه دورينا في التقييم النصفي للتصنيف في العام الماضي وهو تقييم استقرائي يعلن في بداية يوليو ولا يعتد به، أما ترتيب دورينا في 2005 فكان 36 الأول آسيويا والثالث عربيا بعد المغرب ومصر.
* وبالمناسبة التقييم النصفي لعام 2006 أشار الى تقدم دوريات الكويت وعمان وقطر في النصف الأول من العام، والدوري الكويتي جمع منذ بداية يناير وحتى نهاية شهر يونيو نقاطا وضعته في المركز 26 عالمياً.